شريط الأخبار
الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً العياصرة : مشروع التدريبي لهواة التصوير الفوتوغرافي مشروع وطني يأتي في إطار دعم المبدعين من الشباب العايدي يرد على السرطاوي بشأن «فرح» الرقمية: هل تُعامل الشخصية الافتراضية معاملة المرأة الحقيقية؟ ترامب: أمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران الأردن عن اقتحام بن غفير للأقصى: تدنيسٌ لحرمته وتصعيدٌ مدان واستفزازٌ غير مقبول المصري للحكومة: الزرقاء ليست هامشاً.. وهذا ما نريده من موازنة 2027 انهاء خدمات محادين والعدوان وهلالات وتعيين الحسنات وفريحات والسرحان في مفوضي البترا وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية إيران تحذر من "خطة أميركية" لاستئناف الهجوم عليها قرار للشاحنات: السماح باستيراد رؤوس قاطرة بعمر 5 سنوات مقابل شطب اخرى جمعية البنوك: رفع أسعار الفائدة لن يُعكس على قروض الأفراد القائمة تفاصيل قرارات مجلس الوزراء من معان القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية

«قلعة البرقاوي» تثبت الحق التاريخي للفلسطينيين

«قلعة البرقاوي» تثبت الحق التاريخي للفلسطينيين

في واحد من المواقع الإستراتيجية الهامة في فلسطين تشمخ قلعة تاريخية جمعت بين مختلف الحضارات، تواصل سرد تاريخ سياسي واجتماعي يلخص حقبة النظام الإقطاعي الذي ساد المنطقة أبان الحكم العثماني، انها «قلعة البرقاوي» أو قلعة شوفة الواقعة على أعلى منطقة على مسطح قرية شوفه في الجنوب الشرقي من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية من أبرز القلاع والمعالم الأثرية التي تحمل عراقة وأصالة التاريخ وتبرز الحياة الثقافية والتراث الوطني للشعب الفلسطيني عامة والمجتمع الكرمي بشكل خاص.

وعن تسمية القلعة يقول أستاذ التاريخ أحمد معروف أنها تنسب لآل البرقاوي الذين اتخذوا من القلعة مقرا لحكمهم ومشيختهم في الفترة العثمانية على مر السنين ومن الشخصيات التاريخية التي ورد اسمها في الوثائق الخطية وكانت تقيم في قلعة البرقاوي الشيخ ناصر البرقاوي والمتوقي سنة 1186هـ وقبره لا يزال بقرب القلعة من الجهة الجنوبية وابن أخيه الشيخ خليل والشيخ عيسى البرقاوي.

وبحسب الأستاذ معروف فإن في القلعة غرفاً كانت تستخدم اسطبلات للخيول وأخرى للمعتقلين، وثالثة للمنامات. مؤكدا ان عددا من الصخور تعود للعصر الروماني حيث يقال ان المبنى اقيم على أساسات رومانية، وزينت الزخارف المعمارية عددا من الصخور على واجهات القلعة الأثرية التي استخدمت وانتشرت في مباني ما قبل وبعد الفترة الرومانية.

وخلال تجوالك في القلعة يمكنك مشاهدة النمط العثماني الواضح في البناء، والذي اعتُمد سابقاً في تشييد وإقامة حصون ومنازل الزعامات المحلية، وقد شكلت الأبواب الكبيرة والقباب بالإضافة إلى غرف الإيوان عناصر أساسية في بناء القلعة التي تعكس تلك الحقبة.

وقد عثر في ساحات القلعة الشرقية والجنوبية على آبار ومغر وأحواض، وعلى بقعة أثرية يعود تاريخها للفترتين الرومانية والبيزنطية، فيما كانت ساحة القرية الشرقية تضم قبر روماني «تابوت» من الحجر الجيري إضافة إلى وجود الكثير من القطع الفخارية والتي تعود إلى الفترتين الرومانية والبيزنطية.

ويوجد في القلعة سراديب وأنفاق محفورة في باطن الصخر الطبيعي للموقع تمتد لمسافات بعيدة متصلة مع بعضها البعض، كما وتتألف القلعة من تسوية سفلية شرقا فيها عدد من الغرف والمشاغل والمخازن والآبار يعلوها طابقان وساحات مع غرف تزيد على 25 غرفة معظمها من الحجم الكبير.

الباحث يونس الظاهر يقول إن أهالي المنطقة يستشعرون المكانة الكبيرة التي تحملها هذه القلعة وقد بات المكان رمزية تاريخية وثقافية معاً، فقد أصبح يعقد في القلعة مؤتمرات ثقافية وورش عمل، فقد باتت القلعة وكما يقول ظاهر تفتح يوميا لاستقبال الوفود القادمة الى بلدة شوفة من مختلف مناطق الضفة الغربية وخارج الوطن، مؤكدا ان الكثير من طلبة المدارس والجامعات يؤممون هذه القلعة باستمرار.

تضم القلعة في جنباتها أيضا مرابط خيل داخل واجهات الحجر وايوانا وغرفة للعبيد ومعصرة زيتون وسلالم حجرية بها طرقات وشبابيك صغيرة وأسقف القلعة التي تزينها القباب المختلفة الأحجام وتشرف قلعة البرقاوي على السهل الساحلي الفلسطيني حتى انه بالإمكان رؤية ساحل البحر الأبيض المتوسط غربا في أوقات صفاء الجو. الجدير ذكره هنا أن هذه القلعة شهدت العديد من أعمال البناء والترميم أولها من قبل وزارة السياحة والُاثار بهدف جعلها معلماً سياحياً يستهم انتباه الجميع، وقد أقيم فيها أيضاً مركز ثقافي وشبابي، وثانيها من مؤسسة رواق التي تعنى بالترميم.

إضافة الى كل ما تمثله هذه القلعة من إرث تاريخي كبير تشير كذلك الى حضارة فلسطينية عريقة سكنت هذه الأرض منذ قدم الزمن، فإن صلابة حجارتها وشموخها أمام محاولات الهدم والتدمير تلخص مقاومة الشعب الفلسطيني لكل أشكال تزوير التاريخ.