شريط الأخبار
الرواشدة : المحافظات الأردنية تحمل إرثاً حضارياً وثقافياً و تروي فصولاً من تاريخ الأرض والإنسان حسان: رفعتم علم الأردن عالياً في نهائيات كأس العالم فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من "مهرجان عمون لمسرح الشباب" تنطلق اليوم الأربعاء ولي العهد يزور شركة "بلاي غراوند غلوبال" في كاليفورنيا الشيخ مطر أبو رخية يثمّن جهود جمعية بادري للتنمية والتأهيل الخيرية والدكتورة عبير الصلاحات في خدمة المرضى والعمل الإنساني السعودية تنفي منع شاحنات أردنية من عبور أراضيها محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى مدرب النمسا: الأردن قدم عملا مذهلا وجعل المباراة صعبة للغاية المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا ولي العهد يلتقي نائب المستشار النمساوي على هامش مباراة النشامى ولي العهد يتابع مباراة النشامى والنمسا في نهائيات كأس العالم 2026 19 حزيران.. فهم شامل لمرض الخلايا المنجلية "الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع" تُنظم محاضرة عن التعليم التقني بنك القاهرة عمان الراعي الفضي لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية

هل المطلوب مقترحات "تجميلية" لنظام الانتخابات النيابية؟

هل المطلوب مقترحات تجميلية لنظام الانتخابات النيابية؟

القلعة نيوز: تدل التسريبات الصادرة عن أوساط من اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية حول التعديلات المقترحة على النظام الانتخابي لمجلس النواب، والذي يشكل العنوان الأبرز في تحديث المنظومة الى جانب قانون الأحزاب، ان الأمور تسير باتجاه مقترحات "تجميلية" ابعد ما تكون عن التفكير خارج الصندوق وعن ملامسة متطلبات الإصلاح الجاد والحقيقي، ولا تستجيب حتى لما يقوله بعض أعضاء اللجنة بالوصول إلى قوائم انتخابية بعد عشر سنوات.

التسريبات تشير الى نية زيادة عدد أعضاء مجلس النواب الى "150" مقعدا،هذا الجهد لم يكن ليحتاج كل هذا الوقت ولا إعمال فكر، ويعبر عن اتجاه في اللجنة يختزل مفهوم الإصلاح بالحفاظ على الوضع القائم و باستجابات "تجميلية و ترقيعية" لقوى بعينها، ولا يعني هنا ان المطلوب حلولا ثورية انقلابية في القانون، لكن مسالة زيادة عدد أعضاء مجلس النواب تكاد القضية الأكثر إجماعا على رفضها، اذ ان التوقعات كانت بان تذهب اللجنة إلى تخفيض عدد أعضاء المجلس وربما كان "80" نائبا ضمن أعداد مطروحة بين النخب بوصفه العدد الأنسب لدى غالبية الرأي العام الأردني.

واضح ان الزيادة وفقا لمقترح اللجنة ستكون بحدود "20" مقعدا على العدد الحالي، سيضاف إليها "20" مقعدا من مقاعد المجلس السابق، يتم سحبها من دوائر معينة، وبذلك تتكون مقاعد للقوائم الحزبية" الوطنية" بحصة قوامها "40" مقعدا، يفترض ان تشكل ثلث عدد أعضاء المجلس تقريبا،وبصوتين للناخب أحدهما لهذه القائمة.

عمليا يبدو ان هذا هو التعديل الجوهري في قانون الانتخاب، لكن هذا التعديل منقوص ، اذ انه أولا:يحصر الاصلاح بقضية فرعية وهي عدد أعضاء المجلس، وثانيا:لم يجب على الأسئلة المفتوحة حول الإصلاحات المطلوبة على قانون الانتخاب،بما فيها عدالة التمثيل وثنائية الجغرافيا والسكان والكوتات، التي تستبطن محاصصة دون ان تسمى كذلك، وهو ما يعني ان اللجنة بهذا المقترح "هربت" من مواجهة متطلبات الإصلاح لخيار الزيادة بوصفه الخيار الأسهل وليس الأنسب، وثالثا: ان التعديل المقترح يظهر ان أزمة الإصلاح في قانون الانتخاب محصورة فقط بأن تكون او لا تكون هناك قوائم حزبية، مع ما يستطبنه موضوع القائمة من إشارات الى انه يخدم طرفا محددا هو الأقدر على تنظيم نفسه والاستفادة من القوائم.

النظام الانتخابي بصيغته المقترحة يشي بأن صفقة ما تمت او توافقا غير معلن بين طرفين حققت لهما تلك الصيغة مكاسبهما وخرجا على قاعدة "انتصار الجميع"،الأول: قوى محافظة لها فهمها الخاص للإصلاح بتثبيت الحفاظ على الوضع القائم ،وما يمكن ان يوصف بانه مكتسبات والثاني: قوى منظمة وحزبية نافذة ،ترى انها بانتزاعها الموافقة على القائمة الحزبية حققت مكسبا سيسهم في زيادة مقاعدها في اية انتخابات قادمة ستجري على أساس هذا المقترح.

على اية حال فان هناك ثلاث محطات مؤكد ان الصيغة المقترحة ستخضع لغربلة خلالها، وهي : موافقة اللجنة الملكية بكليتها، ثم الحكومة ومن ثم المحطة الأهم وهي البرلمان الحالي، لا سيما وان محطتي الحكومة والبرلمان، ربما تبديا اعتراضات عميقة وواسعة على الصيغة المقترحة، خاصة مع المواقف " المتحفظة" التي صدرت عن بعض أعضاء مجلس النواب تجاه أعضاء في اللجنة الملكية للإصلاح،تساوقت مع انتقادات الرأي العام ،كما ان الصيغة المقترحة ستخضع بالضرورة لحسابات النواب ومدى خدمتها لاحتمالات إعادة خوضهم الانتخابات القادمة على أساسها.




عمر الرداد