شريط الأخبار
"المشكلة في مكان تواجد خامنئي" .. الاستخبارات الأمريكية توضح سبب تأخر ردود طهران على مقترحات واشنطن إيران: تقدم بالمفاوضات مع واشنطن ووفد في الدوحة لبحث اتفاق محتمل في عيد الاستقلال الـ80.. الرياضة تكتب تاريخها من أول ذهبية عربية إلى مونديال العالم بعثة الحج الطبية تؤكد جاهزيتها الكاملة لمتابعة صحة الحجاج ترامب: المفاوضات مع إيران تمضي بشكل جيد مسؤول: مبعوثون إيرانيون في الدوحة لبحث اتفاق محتمل مع أمريكا جمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي تهنيء الأردنيين بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين المقابلة… عنوان الوفاء والانتماء في عيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية الصبيحي توقّع اتفاقية شراكة مع جمعية الشارقة الخيرية لتعزيز العمل المجتمعي وخدمة أهالي منطقة زهران كريشان يكتب بقلم خادم تراب الوطن وخادم ربعة عياش كريشان ابو سند الرئيس الفخري للفرقه شباب معان للتراث الشعبي في عمان ثمانون عاماً من الإنجاز وزير الصناعة: الأردن يمضي بثقة نحو اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجا وتنافسية فيصل الحمود: الأردن سيبقى وطن الحكمة والعروبة.. وتشرفت بخدمة العلاقات الأخوية خلال فترة عملي سفيراً لدى عمّان الكعابنة تكتب ثمانون عاماً من المجد… الأردن قصة وطن لا تُختصر ترامب: الاتفاق مع إيران إما أن يكون عظيماً أو لن يكون عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية فخر واعتزاز للأردنيين عيد الاستقلال 80 عيد وطني بامتياز إعادة انتخاب قاليباف رئيسا للبرلمان الإيراني الخارجية الإيرانية: لا أحد يستطيع القول إننا اقتربنا من التوصل إلى اتفاق مسؤول: واشنطن وطهران توصلتا لاتفاق مبدئي يقضي بإعادة فتح هرمز

من هو المرحوم الاستاذ داود المجالي ابو اشرف .

من هو المرحوم الاستاذ داود المجالي ابو اشرف .

القلعة نيوز :
بقلم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي . ............... لا يمكنني ان احيط بهذه الشخصية العظيمة التي كانت ملاذا لأبناء الكرك من شمالها وجنوبها ، كما انها كانت للغرباء من خارج المحافظة فندقا وللأيتام منزلا ومطعما للجوعى . لو اردت ان أكتب عن هذه الشخصية لاحتجت الى سنوات وسنوات حتى استطيع أن اعطيها بعضا من حقها في مجال الخدمة العامة او الحكمة والوقار .
ولهذا فإنني لن اتطرق لموضوع التربية والتعليم الذي اشتغل به العم داوود حتى صار مديرا لتربية المحافظة ولا للعروضات التي انعرضت عليه من حكومات الاردن السابقة ليكون وزيرا فيها . وإنما سأتطرق لموضوع واحد فقط وهو سياسة البيت الفاتح والخدمة العامة والمائدة الدائمة التي كان ينتهجها المرحوم في منزله . كنت اذهب مع رحمة والدي ورحمة شقيقي الأكبر حاتم احيانا لزيارته والإطمنان على صحته ، واحيانا اخرى كنت اذهب لوحدي من ابن العم الدكتور حيدر عبدالرحمن المجالي والدكتور محمد داوود المجالي حيث كنا اصدقاء ومن نفس العمر والجيل .
كان المنزل عبارة عن عمارة تتكون من ثلاث طوابق يملكها العم داود ويسكن هو في ثانيها وابنه اشرف ( نسيبي وزوج شقيقتي ) في اولها والثالث كان للغرباء والأقرباء والضيوف الذين تقطعت بهم السيل .
كان باب العمارة دائما مفتوحا كما هو باب شقته ، وكانت الناس تدخل من باب العمارة الى الطابق الثاني والى منزل العم داوود والى الغرفة التي يجلس بها المرحوم دون ان يقرعوا الجرس او أن يدقون الباب . وكنا عندما نسمع قرع الجرس او التطبيل على الباب نعرف ان هذا الزائر ليس من محافظة الكرك وانما غريبا عنها .
احيانا بعض الضيوف كانوا يخطؤون بالتوجه لديوان و جلسة العم داوود حيث يدخلون الى بعضا من غرف النوم في المنزل ثم يتم توجيههم الى ديوانية العم ابو اشرف ، كان من يدخل اليه يجلس دون استئذان ويشرب الشاي والقهوة واحيانا الفطور او الغداء ، ثم يبدأ بعرض مشكلته التي جاء من أجلها، ثم يسأله العم داوود عن اسمه وعن اصل المشكلة وكيفية حلها وعن الجهة التي يحتاج ان يتواصل له معها ، ثم يقوم بفتح دفتر تلفوناته ويبدأ باجراء الاتصالات من التلفون الأرضي مع الجهة المطلوبة حيث لم تكن الخلويات موجودة . عندما كان يتصل العم ابو أشرف كان يكفيه ان يقول ان داوود المجالي ابو اشرف فقط ، عندها يتم الترحيب واجابة طلباته ، واذا كانت الجهة المطلوب التواصل معها ليست معروفة من قبل العم ابو اشرف كان يجري اتصالات مع المرحوم المشير المرحوم حابس المجالي او دولة مضر بدران او ذوقان الهنداوي او المرحوم معالي عبدالوهاب المجالي او الدكتور عبدالسلام او الباشا عبدالهادي عليه رحمة الله تعالى .
الاستاذ داوود عليه رحمة الله تعالى كان شهريا يدفع فواتير تلفونا تتجاوز المائة وخمسين دينارا بأقل تعديل ، وكان الصفرة للفطور والغداء دائمة ومتجدده ، وكانت الإبتسامة هي الحلقة الأولى بالإستقبال في ديوانيته والدعوات له ولعائلتة هي مراسم الوداع من قبل ضيوفه .
في احد الأيام حضر أحد الأشخاص الذي كان قد ساعده العم ابو اشرف وأحضر معه لبن وسمن كهدية وعرفانا بالشكر على قضاء حاجته ، عندها غضب الاستاذ داوود وكاد ان يطرده من المنزل وطلب منه اخذ ما احضره معه واعادتهم الى عائلته .
كنت احيانا اراقب الأشخاص الذين يراجعونه يوميا واحيانا اخرى اقوم بتعدادهم ، فكان العدد يوميا لايقل عن خمسين شخصا ، فقلت ذات مرة للعم داوود ممازحا ان يسمح لي بأن اتقاعد من وظيفتي حيث كنت ملازما اول بالامن العام وأن اضع طاولة على باب العمارة لتحصيل دخولية دينار ا واحدا الى منزله ، وقلت له بأنني سوف احُصِل ما لايقل عن مبلغ خمسين دينار يوميا ، فقال لي المرحوم يا عموا هاشم هذه متعة لي انا أكثر من متعة من خدمته في حاجته .
الله يرحم العم داوود المجالي ابو اشرف الذي كان ركنا من اركان محافظة الكرك في ماضي تاريخها وحاضرها ، وهو الذي كان مقصدا لأبناء شمالها وجنوبها وغربها وشرقها ، كما هو لأولاده وأقربائه .
كم تفتقر الكرك في هذه الأيام الى رجالات الماضي ، وكم نحتاج أيضا في هذه الأيام في كرك الهية الى شخصية تكون مرجعية لكل أبناء الكرك وان يكون على شاكلة المرحوم العم داوود المجالي عليه رحمة الله ورضوانه وعلى شاكلة ديوانيته .