شريط الأخبار
ترامب: إيران هي الراعي الأول للإرهاب حول العالم العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل إسرائيل تطرد فريقاً بريطانياً راقب اعتداءات المستوطنين بالضفة وزيرا الدَّاخليَّة بالوكالة والصحَّة يزوران مصابي حادث حافلة مكلَّفي خدمة العلم غنيمات تشارك في أعمال النسخة الخامسة من «ملتقى شباب المعرفة» بالمغرب تشييع جثماني شابين من القويرة إثر حادث سير على الطريق الصحراوي ( صور ) نتنياهو: ضبطنا أسلحة في تلة علي الطاهر "أرسلتها إيران لحزب الله" القاضي ينعى ضحايا حادث الطريق الصحراوي ترامب: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لقضت على إسرائيل والشرق الأوسط جيش الاحتلال يزعم إحباط تهريب أكثر من 30 مسدسا وبندقيتين من الأردن الصحة: تمديد دوام مراكز صحة الوافدين والمختبرات المركزية جيش الإحتلال: قواتنا انسحبت من مرتفعات علي الطاهر صحيفة: اجتماع خليجي إيراني لإبرام اتفاق بشأن مضيق هرمز النفط يتجه لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في نحو 4 أشهر وفاة خمسيني بعد ضبطه من قبل مكافحة التسوّل في عمان العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة المغرب يحذر سكان 6 أقاليم من احتمالية اندلاع حرائق غابات بريطانيا تحذر: صدمة 11 سبتمبر المقبلة قد تخطط في مكان لا نراقبه بزشكيان يحث على الصمود لتجنب التفاوض من موقع ضعف إسطنبول تستعد لاستضافة كونغرس الاتحاد الدولي للملاكمة 2026

الموبايل المغلق

الموبايل المغلق
الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

ثمة ظاهرة آخذة في التنامي لدى بعض المسؤولين هذه الأيام، يمكن أن نطلق عليها اسم «الموبايل المغلق». وهي، في ظاهرها، خدمة بسيطة تقدمها شركات الاتصالات مقابل أجر، لكنها في جوهرها تعكس أحياناً أسلوباً خاصاً في التعامل مع الناس، يقوم على الانتقاء والتصنيف وتحديد من يستحق الرد ومن لا يستحقه.

وتتلخص الفكرة في أن المتصل يسمع، عند طلب الرقم، صوتاً هادئاً وجميلاً يقول: «الرقم المطلوب مغلق حالياً، يرجى المحاولة لاحقاً»، بينما يكون الرقم، في حقيقة الأمر، حاضراً وصاحبه على اطلاع بأسماء جميع المتصلين به. وهنا تبدأ عملية الانتقاء؛ فالرد ليس للجميع، وإنما لمن يراه المسؤول مهماً، وغالباً ما يكون ذلك الشخص في مستواه الوظيفي أو أعلى منه.

أما من هم دون ذلك، فقد يكون نصيبهم الاستماع المتكرر إلى العبارة ذاتها: «الرقم المطلوب مغلق حالياً»، مع أن الرقم ليس مغلقاً، وإنما باب التواصل هو المغلق.

وفي حال انتهاء تكليف هذا النوع من المسؤولين، أو مغادرته الموقع الذي كان يشغله، يبدو أن الأمور تعود إلى طبيعتها، ويُعاد فتح باب الاتصال للجميع، ليكتشف صاحب الرقم أن دائرة المتصلين قد أصبحت أضيق بكثير، فلا يبقى في الغالب سوى الأهل والأقارب وبعض الأصدقاء.

إنه حقاً لزمن غريب نعيشه؛ ففي بعض الأحيان، تحاول التواصل مع أحدهم من خلال رسائل «واتساب»، فتجد أن علامات القراءة الزرقاء قد اختفت، فتبدو الرسالة وكأنها لم تصل أو لم تُقرأ، بينما تكون قد وصلت وقُرئت، وربما أُعيدت قراءتها أيضاً، ولكن دون أن يكون هناك ما يدل على ذلك.

والبعض الآخر من المسؤولين، ما إن يتولى موقعاً جديداً، حتى يلجأ إلى تفعيل رقم هاتف جديد، لا يعرفه إلا من يراه مهماً أو ممن تجمعه بهم مصالح وعلاقات. أما الرقم القديم، فيبقى للعامة؛ يرن ويرن، وقد يعطي أحياناً إجابة بأنه مغلق، وأحياناً يكون مفتوحاً، لكنه يبقى، في كلتا الحالتين، دون صدى.
المؤسف أن بعض المواقع تمنح أصحابها إحساساً مؤقتاً بأنهم أصبحوا أكبر من الناس الذين كانوا، قبل ذلك الموقع، جزءاً من حياتهم اليومية. وينسى البعض أن المنصب تكليف، وأن المواقع لا تدوم لأحد، وأن الكرسي الذي يجلس عليه اليوم سيجلس عليه غداً شخص آخر.
المواقع تتغير، وأصحابها يتغيرون معها أحياناً، لكن الأخلاق الحقيقية لا ينبغي أن تتغير بتغير المواقع والمناصب. فالقيم والتربية الصالحة هما المرآة التي تعكس حقيقة الإنسان، لا منصبه ولا لقبه ولا عدد الأشخاص الذين ينتظرون رده.
وفي النهاية، يبقى الإنسان هو الإنسان، مهما علا منصبه أو اتسع نفوذه؛ فكلنا من آدم، وآدم من تراب.