آخر الأخبار
المحامي صايل الشوبكي: المعلم أساس التنمية.. وزيارة الملك والملكة لمدرسة عائشة بنت أبي بكر رسالة تقدير للمعلم الأردنيقامةٌ من قامات الحسا.. الأستاذ علي سالم الزعاريرمذكرة تفاهم بين جامعة عمان الاهلية وسلطة المياهمجلس أمناء جامعة عمان الأهلية يهنؤون بتصدّر الجامعة محلياً وتحقيقها للمرتبة (376-400) عالمياًرئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباسشهادة وفاء من ميدان التربية.. تحية فخر للأستاذ أيمن الفناطسة في يوم المعلمأحمد البطوش يهنئ معلمي ومعلمات الوطن بمناسبة يوم المعلمالملك والملكه ويوم المعلم بالعقبه .يوم المعلم.. وراء كل جيل حكاية معلمالعيسوي .....هذا الرجل الذي لم يخذل الملك
منذ 3 أسابيعدقيقتان
التحكم بالخط:

الموبايل المغلق

الموبايل المغلق

الأستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات


ثمة ظاهرة آخذة في التنامي لدى بعض المسؤولين هذه الأيام، يمكن أن نطلق عليها اسم «الموبايل المغلق». وهي، في ظاهرها، خدمة بسيطة تقدمها شركات الاتصالات مقابل أجر، لكنها في جوهرها تعكس أحياناً أسلوباً خاصاً في التعامل مع الناس، يقوم على الانتقاء والتصنيف وتحديد من يستحق الرد ومن لا يستحقه.


وتتلخص الفكرة في أن المتصل يسمع، عند طلب الرقم، صوتاً هادئاً وجميلاً يقول: «الرقم المطلوب مغلق حالياً، يرجى المحاولة لاحقاً»، بينما يكون الرقم، في حقيقة الأمر، حاضراً وصاحبه على اطلاع بأسماء جميع المتصلين به. وهنا تبدأ عملية الانتقاء؛ فالرد ليس للجميع، وإنما لمن يراه المسؤول مهماً، وغالباً ما يكون ذلك الشخص في مستواه الوظيفي أو أعلى منه.


أما من هم دون ذلك، فقد يكون نصيبهم الاستماع المتكرر إلى العبارة ذاتها: «الرقم المطلوب مغلق حالياً»، مع أن الرقم ليس مغلقاً، وإنما باب التواصل هو المغلق.


وفي حال انتهاء تكليف هذا النوع من المسؤولين، أو مغادرته الموقع الذي كان يشغله، يبدو أن الأمور تعود إلى طبيعتها، ويُعاد فتح باب الاتصال للجميع، ليكتشف صاحب الرقم أن دائرة المتصلين قد أصبحت أضيق بكثير، فلا يبقى في الغالب سوى الأهل والأقارب وبعض الأصدقاء.


إنه حقاً لزمن غريب نعيشه؛ ففي بعض الأحيان، تحاول التواصل مع أحدهم من خلال رسائل «واتساب»، فتجد أن علامات القراءة الزرقاء قد اختفت، فتبدو الرسالة وكأنها لم تصل أو لم تُقرأ، بينما تكون قد وصلت وقُرئت، وربما أُعيدت قراءتها أيضاً، ولكن دون أن يكون هناك ما يدل على ذلك.


والبعض الآخر من المسؤولين، ما إن يتولى موقعاً جديداً، حتى يلجأ إلى تفعيل رقم هاتف جديد، لا يعرفه إلا من يراه مهماً أو ممن تجمعه بهم مصالح وعلاقات. أما الرقم القديم، فيبقى للعامة؛ يرن ويرن، وقد يعطي أحياناً إجابة بأنه مغلق، وأحياناً يكون مفتوحاً، لكنه يبقى، في كلتا الحالتين، دون صدى.

المؤسف أن بعض المواقع تمنح أصحابها إحساساً مؤقتاً بأنهم أصبحوا أكبر من الناس الذين كانوا، قبل ذلك الموقع، جزءاً من حياتهم اليومية. وينسى البعض أن المنصب تكليف، وأن المواقع لا تدوم لأحد، وأن الكرسي الذي يجلس عليه اليوم سيجلس عليه غداً شخص آخر.

المواقع تتغير، وأصحابها يتغيرون معها أحياناً، لكن الأخلاق الحقيقية لا ينبغي أن تتغير بتغير المواقع والمناصب. فالقيم والتربية الصالحة هما المرآة التي تعكس حقيقة الإنسان، لا منصبه ولا لقبه ولا عدد الأشخاص الذين ينتظرون رده.

وفي النهاية، يبقى الإنسان هو الإنسان، مهما علا منصبه أو اتسع نفوذه؛ فكلنا من آدم، وآدم من تراب.

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962