شريط الأخبار
القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية الاحتلال يغلق مدخل المغير شمال شرق رام الله الخارجية: ننسق مع ماليزيا لاستعادة أردنيين استغلوا للتسول ومتهمين باستغلالهم الرواشدة "يعود"المخرج فيصل الزعبي مطلب شعبي وعدالة متأخرة طلبة كلية الآثار والسياحة في الجامعة الأردنية يكشفون معالم جديدة للحضارة العمونيّة في خِربة "عين البيضاء" حفل بدأ قبل 25 عاما.. ولن ينتهي قبل عام 2640 معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية تهنئة بمناسبة النجاح في الثانوية العامة (التوجيهي) Robo.ai Inc. تستعرض أحدث مستجدات أعمالها وتكشف عن الجدول الزمني لإصدار تقريرها المالي المرحلي

التل يكتب : القائد عبد الله التل؛ ضابط في الجيش الأردني، وأحد أهم الضباط العرب ..

التل يكتب : القائد عبد الله التل؛ ضابط في الجيش الأردني، وأحد أهم الضباط العرب ..
القائد عبد الله التل؛ ضابط في الجيش الأردني، وأحد أهم الضباط العرب
- المنظمات الدولية تدرج كتاب: مذكرات القائد عبد الله التل عن القدس؛ كواحدة من أهم وأشهر عشرة مؤلفات في القرن العشرين.
كتب ووثق تحسين أحمد التل:
يُعد القائد المجاهد عبد الله يوسف عبد الله اليوسف التل، أحد أهم وأبرز الضباط العرب قاطبة في منتصف القرن العشرين، قاد بطولات، ومعارك؛ خاضها في القدس العربية، ضد العصابات الصهيونية، وانتصر على اليهود في الحي القديم، ويُنسب له ولكتيبته السادسة؛ تحقيق نصر كبير على إسرائيل، هذا النصر مكن الجيش من أن يحافظ على عروبة القدس مدة تسعة عشر عاماً الى أن احتلتها إسرائيل عام (1967). من مآثر الزعيم عبد الله التل، قبل معركة القدس التي قتل، وأسر من خلالها المئات من العصابات اليهودية، الكلمة التي ألقاها أمام ضباط، وضباط صف، وأفراد الكتيبة، وكانت على النحو التالي:
... أيها الضباط، وضباط الصف، والجنود في الكتيبة السادسة، إن مصير العالم العربي يتوقف على ثباتكم، وشجاعتكم، وصبركم، إنكم ولا شكَّ؛ ستحافظون على سمعة الجندي العربي الذي إذا هاجم لا يهاب الموت، وإذا دافع لا يتراجع حتى النهاية، هيا لتبييض أعراض العرب بالدماء، الله ينصركم ويثبت أقدامكم.
شكل الزعيم التل واحدة من أهم كتائب الجيش الأردني على الإطلاق، إذ كان لهذه الكتيبة التي اختار أفرادها، وضباطها بعناية فائقة، قصب السبق في السيطرة على أحياء القدس القديمة، وإعلان القدس منطقة خالية من اليهود، بعد أن قتل منهم، وأسر المئات، وقد وصفته القوات الإسرائيلية بأنه من أكثر العرب تطرفاً فيما يتعلق بفلسطين، ويسعى لاستئناف الحرب ضدهم في أي لحظة يراها مناسبة.
الملفت للنظر في مسيرة القائد عبد الله التل، بالإضافة الى أنه مؤسس واحدة من أهم الكتائب العسكرية، أنه دخل الجيش الأردني عام (1940 - 1941) برتبة ملازم، وكان لا يتجاوز من العمر ثلاثة وعشرين عاماً، كأصغر ضابط في ذلك الوقت، ومما يميز التل سرعة وصوله الى رتبة عقيد خلال ست سنوات، ترفع فيها عدة ترفيعات ميدانية، بلغت إبانئذٍ أربعة ترفيعات، ما يؤكد أن التل كان متفوقاً في الجانب العسكري، ليس فقط كقائد ميداني؛ إنما في التخطيط الاستراتيجي، ولهذا عينه الملك عبد الله الأول حاكماً عسكرياً لأهم مدينة دينية وتاريخية في العالم، وقائداً للقوات العربية الأردنية في القدس عام (1948 - 1949).
عندما وصل القائد التل الى رتبة مقدم، كان يساعده في مدرسة المستجدين، وكان مقرها في الغور الأردني، القائد الكبير حابس المجالي وكان يحمل رتبة رائد، وعندما بدأت الحرب في فلسطين تم ترفيع عبد الله التل الى رتبة عقيد، وكلفه الملك عبد الله الأول بقيادة الكتيبة السادسة، وضم السرايا التي كانت مواقعها خارج القدس، وتسليم الكتيبة الرابعة للرائد المجالي بعد ترفيعه الى رتبة مقدم، وكان مقر الكتيبة الرابعة خارج أسوار القدس في باب الواد، واللطرون، وغيرها من القرى، والمناطق التابعة للمدينة المقدسة، مع سيطرة كاملة للكتيبة السادسة بقيادة الكولونيل التل على الأحياء القديمة والتاريخية من القدس.
ألف القائد الكبير عبد الله التل مجموعة من الكتب والمخطوطات، كان أبرزها مذكرات بخط يده، يصف فيها معارك القدس وصفاً دقيقاً، وبكل التفاصيل حتى يخيل للقارىء بأنه يشاهد فيلما مصوراً عن المعارك بين الجيش العربي الأردني والعصابات اليهودية، وكيف كان الجنود البواسل يتعاملون مع اليهود، وقد اعتبرت المنظمات الدولية كتاب مذكرات القائد عبد الله التل عن القدس؛ من أحد أشهر عشرة مؤلفات في القرن العشرين.
عاش التل منفياً في القاهرة مدة عقدين من الزمن، وعاد بعفو ملكي الى الأردن، إذ عينه الملك الحسين (رحمه الله) عضواً في مجلس الأعيان، ومستشاراً في منظمة المؤتمر الإسلامي، واستطاع تأليف العديد من الكتب تحدثت في مجملها عن اليهود وفلسطين، وضرورة تحريرها من دنس الإستعمار اليهودي، نذكر منها المؤلفات التالية:
- رحلة إلى بريطانيا. - كارثة فلسطين. - الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام. - خطر اليهودية العالمية على الإسلام والمسيحية. - فلسطين وبعث القوميّة العربيّة. والكتاب الأهم والذي اعتبرته المنظمات الدولية؛ من بين أحد أشهر عشرة مؤلفات في القرن العشرين، وأطلق عليه: مذكرات القائد عبد الله عن القدس.
كان رحمه الله متشدداً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، لقد آمن بالتحرير الكامل، ورفض مبدأ الحوار، أو المفاوضات، لأنه لا جدوى من التعامل مع عدو لا يفكر بالسلام إنما في الإحتلال والتوسع. رحل القائد التل عن عالمنا وكان في عز بأسه، وشدته، وعنفوانه، رجلاً مفعماً بالحيوية، والنشاط، لم يتجاوز حين وفاته (55) عاماً قضاها في أعمال البر والتقوى، رجلاً عسكرياً صارماً، وسياسياً محنكاً، ومثقفاً واسع الثقافة والعلم، قل نظيره في هذا الزمن الرديء.
لقد تحثنا في هذا التقرير بقليل من التفصيل عن سيرة حياته العسكرية، مع التركيز على معركة القدس، ولم نتطرق الى مشاركته في الثورة الجزائرية، وانطلاق رصاصة بدء الثورة الجزائرية من مسدسه الشخصي الذي قدمه هدية لأحمد بن بلا قائد الثورة، ورئيس الجزائر فيما بعد انتصار الثورة على فرنسا.
لم نتحدث عن مساعدته للمملكة العربية السعودية، فيما يتعلق بمنطقة البريمي، وحصوله على مكافأة مالية ضخمة جداً قام بتوزيعها كلها على فقراء الأردن، وطلاب الحاجات الذين كانوا يزورون بيته طلباً للمساعدة، ولم نتحدث عن مساعدته للثورة الباكستانية، ومنحه رتبة لواء عسكري، وتسمية أحد ميادين الباكستان باسمه، ولا عن حكومة عبد الهادي التي تشكلت في قطاع غزة، واختيار القائد عبد الله التل وزيراً للدفاع في الحكومة الفلسطينية في ذلك الحين، لكنه رفض وقال يجب أن يشغل هذا المنصب رجل فلسطيني وليس أردني.
بقي أن نعرف أن القائد عبد الله اليوسف التل يحمل درجة الماجستير في الدراسات الدينية من جامعة الأزهر في مصر عام (1964).
رحم الله القائد أبا المنتصر، عبد الله يوسف عبد الله التل، وأسكنه الفردوس الأعلى.