شريط الأخبار
العين على جمال الرقاد اللواء المتقاعد غازي محمد الحرفوشي في ذمة الله كواليس التعديل الوزاري المرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان من الرواشدة إلى الصالح : الثقافة هي اللغة الأجمل التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحصار البحري وتهديد سفننا يوسعان نطاق الحرب بالمنطقة القرعان: في الأردن نحو 3 ملايين رخصة قيادة و2.1 مليون رخصة مركبة تقريبا إعفاءات وتسهيلات جديدة لدعم الاستثمار في قطاع التعدين الصفدي وغوتيريش يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الأردن والأمم المتحدة مناشدة عاجلة من رئيس اتحاد مزارعين المفرق إلى رئيس الوزراء الشيخ هيثم السرحان يُشيد بطرح القاضي العشائري فارس السميران ويؤكد مقترح يصبّ في مصلحة الجميع قرارات لدعم المنشآت السياحية والعاملين في البترا بكلفة 5 ملايين دينار مفتوحة وغير محددة .. تعديل أحكام الإجازة بدون راتب لموظفي الحكومة وزارة الثقافة تستحدث مديرية ثقافة العاصمة وأقساما للطفل في المحافظات المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان 3 محاولات تسلل الشيخ فيصل المقيبل يرد على القاضي العشائري فارس السرحان : رؤيةً جادة تنطلق من خبرة طويلة في القضاء العشائري الأردن يدين هجمات حاولت استهداف منشآت بترولية في السعودية ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة

القيادي الحزبي فؤاد دبور يكتب : ...وتستمر العلاقة التاريخية بين المشروع الصهيوني وتركيا

القيادي الحزبي فؤاد دبور يكتب : ...وتستمر العلاقة التاريخية بين المشروع الصهيوني وتركيا

القلعة نيوز : بقلم : فــــــــــؤاد دبـــــــــــور
عملت الحركة الصهيونية مستعينة بيهود "الدونما" على إيجاد موطئ قدم لها في الدولة العثمانية حيث تمكن الصهاينة من إيجاد أواصر مشتركة بينهم وبين عدد من الساسة ورجال الحكم الأتراك وبخاصة مع عهد "الاتحاد والترقي" ومن ثم جني ثمار هذا الجهد المبذول من خلال استثمار نتائج حركة مصطفى كمال اتاتورك في العشرينات من القرن الماضي خاصة وان تركيا قد ارتبطت بالغرب الذي أسهم في إنجاح جهود الحركة الصهيونية على نحو يناهض المصالح العربية،
وتطورت السياسة التركية باتجاه بناء علاقات تعاون مع الحركة الصهيونية بعد قيام الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين العربية والإسلامية حيث كانت تركيا أول دولة إسلامية تعترف بهذا الكيان وبعد أشهر فقط من إعلان قيامه وكان ذلك في 28/3/1949 مما فتح الطريق امام إقامة علاقات دبلوماسية وسياسية واقتصادية مع هذا الكيان طبعا رغم احتلاله لأرض عربية إسلامية وتشريد شعب عربي ومسلم من أرضه ووطنه بالقوة واستمرت العلاقات في كل العهود وبخاصة بعد دخول تركيا إلى حلف الأطلسي الحريص كل الحرص على امن الكيان الصهيوني وإمداده بالمزيد من القوة العسكرية والمالية والاقتصادية وتوفير الحماية السياسية له. وتمثل ذلك في توقيع مع الكيان الصهيوني اتفاقات في الأعوام الأولى من تسعينات القرن الماضي أبعدت تركيا عن محيطها العربي والإسلامي

وتم تتويج الاتفاقيات بالاتفاق العسكري الذي تم توقيعه بين الطرفين التركي والصهيوني في شهر شباط من عام 1996م واتبع باتفاق أخر خاص بالتعاون التكنولوجي والصناعات العسكرية في 28/8/1996م.
وقد تضمنت هذه الاتفاقيات العمل على تحقيق التعاون بين الطرفين في مجالات التدريب العسكري وتبادل الخبرات العلمية والعملية والمشاركة في تقديم كل التسهيلات التي من شأنها تعزيز هذا التعاون.

كما تضمن الاتفاق العسكري إجراء مناورات وتدريبات مشتركة ومنح الكيان الصهيوني الحق في استخدام الأجواء والأراضي التركية للتجسس على الدول العربية والإسلامية وغيرها ممن تعتبرها الحركة الصهيونية معادية أو غير صديقة وبخاصة مراقبة التحركات العسكرية السورية والإيرانية والعراقية والروسية.
مثلما تضمن الاتفاق قيام المؤسسات العسكرية في الكيان الصهيوني بتحديث طائرات الفانتوم التركية، الامريكية الصنع، مثلما شمل التعاون بين البحرية التركية والصهيونية والقيام بدوريات بحرية مشتركة بالتنسيق مع الأسطول الأمريكي السادس في البحر الأبيض المتوسط خدمة لمصالح عدو الأمة العربية الصهيوني والشريك الأمريكي لهذا العدو، مثلما هدف هذا الاتفاق إلى فتح الطريق امام الصهاينة للانخراط أكثر في المنطقة والشراكة في ثرواتها المائية من تركيا والنفطية من العرب والمسلمين.

أن هذا الاتفاق العسكري وغيره من الاتفاقات الأمنية الأخرى الموقعة بين الصهاينة وتركيا يستهدف تطويق الأمة العربية والنيل من صمودها ومساعدة الصهاينة في تحقيق مشروعهم المعادي للعرب والمسلمين.

وجاءت حكومة حزب العدالة والتنمية (حزب الاخوان المسلمين) لتضيف إلى الحركة الصهيونية المزيد من الإمكانية على تحقيق أهداف مشروعها وذلك عبر وقوفها في مواجهة سورية العربية الصامدة المواجهة للمشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة الداعمة للمقاومة التي تواجه هذا المشروع وتتصدى له حيث فتحت أراضيها إلى المجموعات الإرهابية التي تعتدي على سورية في محاولة لإضعاف سورية وشكل دورها السياسي المقاوم خدمة لأمن الكيان الصهيوني وأطماعه في المنطقة

مثلما تقوم حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة اردوغان بتقديم كل المساعدات وبأقصى ما تستطيع في المجالات السياسية والعسكرية من اجل زعزعة امن سورية واستقرارها وحصارها واستنزافها ماديا وبشريا واقتصاديا رغم أن مثل هذا العمل يعكس نفسه سلبا على تركيا نفسها اقتصاديا وامنيا وسياسيا حيث يقوم الشعب التركي باحتجاجات وتحركات ضد سياسة اردوغان، لكن هذه القيادة التي رهنت قرارها السياسي لدول حلف الناتو وللعدو الصهيوني ماضية في غيها وعدائها لسورية وعبرها لكل الأمة العربية حتى لو أضرت هذه السياسة بتركيا، كما فتحت أراضيها لدروع صاروخية تخدم امن الكيان الصهيوني وتطال من امن روسيا الاتحادية وإيران والأقطار العربية المجاورة.

بمعنى أن سياسة حكومة العدالة والتنمية التي تدعي الإسلام ترتب على الشعب التركي خسائر باهظة اقتصاديا وتجاريا وسياسيا واجتماعيا. مثلما تلحق الأضرار بالعرب والمسلمين عامة وبسورية العربية بسبب مقاومتها للمشروع الصهيوني الأمريكي بخاصة.
عبر سياسة العداء التي تنتهجها حكومة الإخوان المسلمين الاردوغانية في تركيا ضد سورية المقاومة والأمة من خلالها وتحالفها الوقح مع الكيان الصهيوني حيث تسبب بعدم الاستقرار الداخلي وجعل قطاعات واسعة من الشعب التركي تتصدى لهذه السياسات التي فاقمت من أزمة الحكومة التركية الاقتصادية والأمنية والسياسية.
وبالتأكيد فإن نهج حكومة اردوغان ودوافعه السياسية المتمثلة في ابعاد واهداف العدوان المتعدد الاشكال على سورية العربية يشكل دليلا على العداء والحقد الاردوغاني على هذه الدولة العربية المقاومة وتحقيقا لأوهام اردوغانية عبر التوسع في اقطار عربية مجاورة وبعيدا الى الدولة الليبية تمثل في العودة الى استعمار العرب وإقامة الدولة العثمانية. فهل يتم ذلك عبر استقبال رئيس كيان العدو الصهيوني؟ وتوقيع اتفاقيات للدفاع والتعاون في مجال الطاقة؟ ممثلة بالغاز الصهيوني الى اوروبا؟

نؤكد مرة أخرى بأن تركيا قد أسهمت في إعطاء المشروع الصهيوني عناصر من نجاحاته في احتلال أراض عربية في فلسطين ولبنان وسورية مثلما أسهمت في تثبيت الكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين. أي أن تركيا لم تخرج عن تحالفها مع العدو الصهيوني ولا تخرج من جوهر سياساتها المتحالفة مع هذا العدو سواء أكان الحكم فيها علمانيا أم إسلاميا كما هو الحال القائم الآن في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية
* الكاتب : الامين العام لحزب البعث العربي التقدمي