شريط الأخبار
"إسرائيل" تشرع بتجهيز غرفة إعدام للأسرى الفلسطينيين 88.2 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية عايش: المديونية تنمو بأكثر من ضعف النمو الاقتصادي.. والضمان الاجتماعي الملعب الجديد للاقتراض بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر نتائج الحادي عشر.. اختبار جديد للطالب والأسرة؟ أورنج الأردن ترعى البطولة الوطنية للسومو روبوت تعزيزاً لتميز الشباب في مجالات التكنولوجيا والابتكار محادين: الوقوف إلى جانب لبنان "شيء جوهري في الأردن" أحمد الفيشاوي عن معاناته بعد وفاة والدته: "بحاول ما انتحر" المصري يتراجع عن تحميل النواب تأخير الإدارة المحلية: الحكومة تأخرت به الانتخابات التمهيدية تختبر فرص الديمقراطيين في معقل ترامب مجلس النواب يوافق على انتخاب مجلس بلدي جديد خلال سنة من حل المجلس السابق الملك يبحث فرص توطيد التعاون مع الصين في قطاع السياحة استطلاع: معظم الأمريكيين يعتقدون أن ترامب تربح بطريقة غير مشروعة منذ عودته للسلطة النواب يبقي على حق الحكومة في حل مجالس البلديات الزعبي للرقب: لستم أعلى من البقية والمعارضة ليست صكا للوطنية النواب يقر "العمل المهني" كما أعاده الأعيان ويخفض الغرامات خلاف جديد في حزب العمال تحت القبة .. القباعي: لا يمثلنا وسيحاسب حزبيا الهميسات يسأل عن ارض اشتراها نائب رئيس بلدية بـ 600 ألف وباعها لها بـ 8 ملايين الأردن يسيّر القافلة الإغاثية الثانية عشرة إلى لبنان . {{ اهمية شرب الماء للكلى }}

المغرب : المديني يتذكر الخوري بمعرض الكتاب

المغرب : المديني يتذكر الخوري بمعرض الكتاب

القلعة نيوز : لم تغب ذكرى القاص الراحل إدريس الخوري عن الدورة السابعة والعشرين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، حيث استُحضرت ذكراه في ندوة، جمعت أدباء من تونس ومصر والمغرب، حول موضوع "كتابة المكان”.
وطلب الروائي والناقد أحمد المديني من جمهور الندوة القيام وقراءة الفاتحة على روح الخوري، ليقول بعد ذلك إن الفقيد كان سيسعد باستقبال العاصمة لمعرض الكتاب، بعدما انتقل إليها هذه السنة من مكانه المعهود بالدار البيضاء؛ لأنه "كان أحد أطياف هذا المكان، وأعلامه، وصعاليكه”.
وانتقد مؤلف رواية "رجال الدار البيضاء” ما أسماه "مشكلةً عاطفية للكتاب عرب”، في حين إن "الرواية لا تتحمل العاطفة، التي يجب أن تكون دما في الشرايين، لا فيضانا طافيا”.

وتابع المتدخل: "نحتاج وصفا صارما لا نوستالجيا بائسة رثة، وفيضا يغلب (حاليا) على الرواية العربية”، بينما "الرواية فن موضوعي”، و”مشكلة الروائي أن يتعلم كيف يسمي الأشياء بدقة، لا أن يكتب كلاما ووصفا عامين. وعليه تسمية الأشياء بدقة مليّة، وفنيّة دقيقة تحتاج مهارات وقدرة”.
وواصل المديني: "نحتاج تقديمَ المكان بأدواته لا بلغة طافية. اللغة وحدها لا تكفي، بل ينبغي تطويع اللغة وجعلها لغة مهارات، وخلق المكان من جديد”.
هذا "المكان” موضوع "واسع وكبير ومعقد؛ لكنه التِّيمة الأساسية للأدب، منه ننطلق وإليه نعود، وتراثنا الشعري العربي، منذ المعلقات؛ كله مطالع طلَلِية، موضوعها المكان، وهو ما استمر وصولا إلى أبي تمام”.
واستحضر المديني الأمكنة في "الإلياذة” و”الأوديسة” اللّتين تمثلان "رحلة من مكان إلى آخر، ولو أنهما أسطوريتان”.
وقال الناقد إن "كل رواياته مركزها ومُبتَدؤها ومنتهاها المكان”؛ فـ”المكان ليس "ديكورا” بل هو إقامة حياة”، وهذا ما يجده القارئ عند "ديكينز، وبلزاك وفلوبير وكل من أسس للرّواية الحديثة”.
لكن المكان "ليس الجدران والسقف والأبواب، وليس المكان الخارجي”. هذه الفكرة دفعت أحمد المديني إلى تقديم مثال بـ”العمران البشري”، الخلدونيّ، الذي "يخلق الحياة والدلالة والمعنى”.
وهكذا، تكون الرواية الحديثة "ابنة المدنية الحديثة والعلاقات الجديدة، الناتجة عن الثورة الصناعية التي استطاعت إقامة عمران المدينة الحديثة والمدنية الحديثة”؛ فصار لها "مكانها الجديد بثقافته وروحه”، الذي يحضر الإنسان في "قلب عناصره المادية”.
وتطرق المديني إلى "بناة المكان” في الرواية الغربية، الذين "تتلمذنا عليهم، وعليهم بنيت الرواية العربية”. وأضاف: "الرواية الجديدة مدرسة مؤسّسة من جديد للمكان، لانطلاقها من الشيء بتجريد تام، لا من اندماج بين الكائن والمكان”.
وقدم المتحدث أمثلةَ تمارين في الرواية الحديثة، عند مدارس تؤمن بفرض إكراهٍ على الكتابة، عبر عدم استعمال حرفٍ على سبيل المثال، أو عند تجارب روائية؛ مثل تجربة جورج بيريك، الذي عمل لسنوات كاتبا للمكان بطريقة مزدوجة، فيأخذ سنة وهو يكتب مكانا بشخوصه انطلاقا من ملاحظاته المباشرة، ثم بعد ذلك يكتب المكان نفسه من الذاكرة، وهو "عمل رهيب” نشر بعد موته.
من جهته، تحدث الروائي كمال العيادي عن "حومة علي باي”، التي كان جوابه عن أن زائرا لها تفاجأ بالبعوض الموجود بها ومستنقعها، وساكنتها: "لا أكتب المكان بل الحنين إلى المكان”.
وزاد المتدخل أنه يكتب أدبا الأسطحَ التي كان ينطّ منها طفلا، وقبر أبيه القريب من المنزل، وشكاوى أمه المفصلة على قبر والده، ثم ذكر أن "المكان يكتسي روح الشخصيات”، وأن كُتّاب المنطقة "صنيعة المكان”؛ مقدما مثالا بمعرفتهم "الجنة والنار بتفاصيلِهما”.
وشدد الروائي، في ختام تدخله، على أن "من كتبوا بروحهم وعصارة قلوبهم آثارهم خالدة إلى اليوم، بمختلف أشكال الكتابة والتعبير الثقافي”.