شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية.... والحل الإسلامي

أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية.... والحل الإسلامي

القلعة نيوز-

الأزمة الاقتصاديّة العالميّة (بالإنجليزيّة: Global Economic Crisis)، ويُطلق عليها أيضاً اسم الأزمة الماليّة العالميّة؛ هي حالة ظهرت نتيجة تراجع الاقتصاد العالميّ، ممّا أدّى إلى حدوث أزمة ماليّة نتج عنها هبوط في الناتج المحليّ الإجماليّ، وضعف في السّيولة الماليّة، وزيادة ملحوظة في الأسعار، وظهور تضخُّم أو انكماش واضح في القطاع الاقتصاديّ، وتُعرَّف الأزمة الاقتصاديّة العالميّة بأنّها فترة زمنيّة يشهد الاقتصاد فيها انخفاضاً في معدلّ الإنتاجيّة، وقيمة المؤسّسات الماليّة؛ نتيجةً للقروض الماليّة غير المدروسة.


أسباب الأزمة الاقتصاديّة العالميّة
حدثت الأزمة الاقتصاديّة العالميّة لعدّة أسباب، وفيما يأتي مجموعة من هذه الأسباب وفقاً لكلٍّ من الاقتصاد العالميّ، والاقتصاد الإسلاميّ:

أسباب الأزمة الاقتصاديّة وفقاً للاقتصاد العالميّ
اهتمّ علم الاقتصاد بدراسة مجموعة من الأسباب التي أدّت إلى ظهور الأزمة الاقتصاديّة العالميّة، ومنها:

التضخُّم النّاتج عن النّظام الرأسماليّ: هو التضخُّم الذي حدث بسبب التطوّرات الرأسماليّة العالميّة، وتأثير العولمة الخاصّة بالليبراليّة بشكل عامّ، والعولمة الماليّة بشكل خاصّ، وتُعرَّف الرأسماليّة بأنّها نظام اقتصاديّ يعتمد على الملكيّة الخاصّة للعوامل الإنتاجيّة، مثل: رأس المال الذي يُستخدم في الحصول على الإيرادات، والأرباح.

الاحتيال في القروض العقاريّة: تعدّ القروض من الأسباب الرّئيسة للأزمة الاقتصاديّة العالميّة؛ وذلك بسبب الاحتيال الخاصّ بالمصارف التجاريّة المُتخصّصة بالقروض العقاريّة؛ ممّا أدّى إلى استغلال سماسرة العقارات؛ لانخفاض معدّل الفائدة، وتشجيع الأفراد الذين لا يمتلكون أيّة مقوّمات ائتمانيّة للاقتراض لشراء العقارات.

تسويق المُشتقّات الماليّة على نطاق واسع: هو من الأسباب المرتبطة باهتمام المؤسّسات المصرفيّة، وصناديق الاستثمار، وشركات التّأمين في تسويق الأوراق الماليّة المُشتقّة للمُستثمرين؛ ممّا زاد الدّيون المُترتِّبة على هذه المؤسّسات نحو المستثمرين فيها.

غياب الرّقابة الفعّالة من قِبَل هيئة الأوراق الماليّة: وهو من الأسباب المؤثّرة تأثيراً مُباشراً لحدوث الأزمة الاقتصاديّة العالميّة؛ إذ لم تهتمّ هيئة الأوراق الماليّة بمراقبة عمليّات توريق (تسنيد) القروض العقاريّة؛ لتقدير المخاطر المُترتّبة عليها؛ ممّا أدّى إلى امتداد المشكلة الخاصّة بالقروض العقاريّة.

أسباب الأزمة الاقتصاديّة وفقاً للاقتصاد الإسلاميّ
اهتمّ الاقتصاد الإسلاميّ بمُتابعة الأزمة الاقتصاديّة العالميّة؛ لصياغة مجموعة من الأسباب التي أدّت إلى حدوثها:

الرّهن العقاريّ: هو السّبب الرئيسيّ للأزمة الاقتصاديّة العالميّة؛ بسبب التّجاوزات التي ظهرت من هذا النّوع من المُعامَلات الماليّة، ويُعرَّف الرّهن العقاريّ بأنّه عقد بين صاحب عقار، ومشترٍ، ومُموِّل من المصارف أو المؤسّسات الماليّة، ويُشترَط أنّ يدفع المشتري جزءاً من ثمن العقار، ومن ثمّ يدفع المموّل الجزء المتبقيّ الذي يصبح قرضاً مُترتّباً على المشتري بفائدة ماليّة، وقد أهملت المصارف أهميّة التحقُّق من الوضع الائتمانيّ لأصحاب القروض (المُشترين)، وحرصت على زيادة منح القروض؛ ممّا رفَع الطلب على العقارات فانخفضت أسعارُها، كما باعت المصارف هذه القروض التي أصدرتها إلى الشّركات المسؤولة عن التّوريق للاكتتاب العامّ على شكل سندات، ونتج عن ذلك ظهور مجموعة من الدّيون المُترتّبة على الرّهون العقاريّة، مع توقُّف المُقترضين عن سداد الدّيون بعد ارتفاع قيمة الفوائد.

انتشار الرِّبا: هو من المعاملات الماليّة المُحرَّمة في الإسلام، ويشمل كافّة القروض التي تُمنَح للأفراد أو المُنشآت بنسبة فائدة ماليّة، ويدلّ الرِّبا لُغة على الزّيادة، أمّا شرعاً فهو (الفضل الخالي عن العوض المشروط في البيع، والتّعامل به مُحرَّم في القرآن الكريم، والسُنة النبويّة الشريفة، وإجماع الفُقَهاء)؛ ويُستدَلُّ على تحريمه في القرآن الكريم بقول الله تعالى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ)، أمّا في السُّنة النبويّة الشريفة فقد وَرد في حديث عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- قال: (لَعَنَ الله آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ).

الاعتماد على الأوراق الماليّة المُشتقّة: هي عبارة عن اتفاقيّة ماليّة تشمل تطبيق البيع أو الشراء لشيء ما؛ بالاعتماد على سعر ثابت، وتُشتَقّ هذه الأوراق غالباً من أصول رئيسيّة، ومتداولة بشكل منفصل عن الأوراق الماليّة المُشتقَّة، لكن قد تُشتَقّ هذه الأوراق من أصول وهميّة غير حقيقيّة لا تشكّل أيّ ملكيّة خاصّة بأحد أطراف العقود، وتعتمد على وجود وعود مُستقبليّة بالبيع أو الشّراء.

ازداد التّعامل مع هذا النّوع من المُشتقّات الماليّة ضمن الأسواق، ممّا أدّى إلى ظهور تقلُّبات سوقيّة ساهمت في جعلها أحد أهمّ أسباب الأزمة الاقتصاديّة العالميّة، وقد حرّمَ الإسلام هذا النّوع من الأوراق المُشتقَّة المُعتمِدة على معاملات وهميّة؛ لأنّها تُعدّ شكلاً من أشكال القِمار (المَيسر) المُحرَّم شرعيّاً،[٣] ويُستدلُّ على ذلك بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

التّوريق: هو نوع من أنواع الأدوات الماليّة التي تُحوّل القروض إلى أوراق ماليّة من المُمكن تداولها في السّوق الماليّ، أو بمفهوم آخر هو تحويل الدّيون (القروض) من المُقرِض الرئيسيّ إلى مُقرِضين غيره، وتُسمّى هذه العمليّة أيضاً بالتّسنيد؛ لأنّها تُحوّل الدّيون إلى سندات (صكوك)، تُطرَح إلى الجمهور ضمن الاكتِتاب العامّ، ثمّ تُجمَع المتشابِهة منها ضمن محفظة استثماريّة واحدة؛ لبيعها إلى مُموِّل جديد.

الحلّ الإسلاميّ للأزمة الاقتصاديّة العالميّة
يعدُّ اعتماد الحلّ الإسلاميّ في مواجهة الأزمة الاقتصاديّة العالميّة من الوسائل التي تساهم في الوصول إلى نهاية جذريّة لهذه الأزمة؛ لذلك يُساهم تطبيق الأحكام الشرعيّة الإسلاميّة ضمن النظام الاقتصاديّ في علاج هذه الأزمة، ويُلخَّص الحلّ الإسلاميّ المبنيّ على الأحكام الشرعيّة في النّقاط الآتية:

يرى الإسلام ضرورة علاج الأزمات النّاتجة عن النظام الاقتصاديّ الرأسماليّ؛ لأنّها تُعدُّ المشكلة الرئيسيّة والأصليّة لظهور الأزمة الاقتصاديّة العالميّة.

يفرض الإسلام غطاءً على الأموال المُتداولَة؛ عن طريق الاعتماد على الفضّة والذّهب، مع الحرص على عدم حصر المال في يدِ جماعة مُحدَّدة من الأفراد، بل يجب تداوله بين الناس حتّى يصل إلى الجميع.

يعتمد الإسلام على استخدام نموذج مُعيَّن من المُشاركة الماليّة؛ يشمل المُفاوَضة والمُضارَبة، ممّا يمنع انتشار الجهل بين الشُّركاء في المؤسّسات والشّركات.

يحظر الإسلام الرِّبا ويُحرّم الاحتكار، ويحرص على خضوع كافّة المُتعامِلين بهما لرقابة المؤسّسات التّابعة للدّولة.