شريط الأخبار
جنازة الاخضر .... ومكياج العويس الذي لم يدم تهنئة وتبريك بمناسبة الترقية "جامعة الدول العربية..هل فقدت مؤسساتها دورها التنموي..؟؟ " الحكمة تسلط الضوء على مرونة قطاع الرعاية الصحية والاستثمار المشترك بين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والصين خلال الاجتماع السنوي للأبطال الجدد للمنتدى الاقتصادي العالمي من أبوظبي إلى إيمولا: A2RL يسجل أول ظهور عالمي له عبر سباق تاريخي للسيارات الذاتية في إيطاليا تايلاند تطلق أكبر موسم تسوّق في منتصف العام مع جراند جراند سايل 2026 سلطان بن أحمد يشهد تخريج الدفعة الأولى لماجستير "الريادة الإعلامية والابتكار الرقمي" وتوقيع مذكرة تفاهم بين "شمس" وجامعة برشلونة الانطلاقة لترسيخ العلاقة تهنئه لسمو ولي العهد الأوطان اليوم بحاجة إلى إعادة الاعتبار لمعيار الكفاءة... وزير الثقافة يلتقي رئيسة الجمعية الأردنية للعناية بالسكري وزير الثقافة : مهرجان جرش جزء من تمثلات السردية الأردنية موظف يختلس 186 ألف دينار في الجمعية العلمية الملكية مشروع لتأهيل آبار ومحطات ضخ المياه في الطفيلة بقيمة 3.3 ملايين دينار غنيمات تشارك في أعمال اللقاء العربي الأول حول “أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب” "مسودة قانون إدارة محلية جديد وعصري لـ 50 عام قادمة"... يعني بدنا قانون "دستور بلديات"، مش قانون ترقيع وزير الثقافة يترأس اجتماع اللجنة العليا لمهرجان جرش في دورته الأربعين ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال النشامى في المطار إيران تعلن أنها عقدت اجتماعا مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز الأردن يطالب اسرائيل بوقف الاعتداءات المتكررة على سوريا

مفاجأة غير سارة للاردنيين بخسارة الكاظمي، وانتخاب" السوداني " حليف ايران .. رئيسا للحكومة العراقية

مفاجأة غير سارة  للاردنيين بخسارة الكاظمي، وانتخاب السوداني  حليف ايران .. رئيسا للحكومة  العراقية

لندن – القلعه نيوز

تنطوي الرسالة التي وجّهها صباح اليوم الاثنين رئيس الوزراء الأردني الدكتور بشر الخصاونة إلى نظيره العراقي المُنتخب محمد شياع السوداني عبر اتّصال هاتفي على خطوة لصالح التقارب من جهة عمّان وهي تكتم مخاوفها وهواجسها السياسية والاقتصادية وتنطوي على أمل بالمقابل بأن لا تتدهور العلاقات والاتصالات اكثر في محور عمان– بغداد بعد اعتلاء السوداني لمنصّة رئاسة الوزراء في بلاده.

هنأ الخصاونة في الاتصال الهاتفي رئيس وزراء العراق الجديد وأكّد المكانة الخاصّة للعراق وشعبه وقيادته في وجدان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وولي العهد وأبناء الشعب الأردني مع الاعتزاز بالعلاقات الأخوية الراسخة وحرص عمان الدائم على أمن العراق واستقراره ومسيرته ودوره الطليعي في المحيط العربي والإقليمي والدولي

السوداني في المقابل أيضا اعرب عن التقدير لمواقف القيادة الأردنية إزاء العراق ودعم امنه واستقراره ومسيرته لافتا إلى الحرص على العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين والإرادة المشتركة على تعزيزها في كافة المجاملات.

كان ذلك مضمون اتصال بنكهة مجاملة من المرجح سياسيا أن عمّان اضطرّت له ويعكس رغبتها في بقاء العلاقات والاتصالات مع حكومة السوداني مفتوحة ايجابيا رغم أن أوساط عمان العليمة تعلم أن ذلك صعب المنال بكل الأحوال فمعادلة العلاقات الأردنية العراقية خسرت للتو أحد أبرز أصدقاء عمان في تاريخ العلاقات المشتركة وهو الرئيس الدكتور مصطفى الكاظمي.

بقي الأردن حتى اللحظة الأخيرة مراهنا على الكاظمي وداعما لفرصته وليس سرًّا أن اعتلاء السوداني لمنصة رئاسة الوزراء لا يمكن تصنيفه من بين الانباء السارة بالنسبة للنخبة السياسية والرسمية الأردنية ولعدّة أسباب تبدأ من فقدان حليف مهم استثمر فيه الأردن مطولا هو الكاظمي وتنتهي بمخاطر وجود شخصية محسوبة على اللوبي المناهض للمصالح الأردنية حصرا في رئاسة الوزراء العراقية.

بين المخاطر التي تنطوي على مجازفة أيضا شعور عمان السياسي بأن السوداني يحضر بقوّة في معادلة بغداد لكن بتوقيت حرج بالنسبة لمشروع التكامل الثلاثي الأردني المصري العراقي فالعلاقات بين عمان والسوداني محدودة للغاية. ولا تتميّز بالدفء في الماضي

توقّعات الأردنيين المبكرة تشير أن سجل وتراث مواقف السوداني تحت قبة البرلمان العراقي نحو مصالح الأردن يوحي ضمنا بأن مهمة عمان في الزاوية الضيقة تكاد تكون صعبة جدا أن لم تكن مستحيلة إذا ما حاولت تحفيز السوداني لاحقا على مغادرة تلك المنطقة العدائية تقريبا أو غير المتحمسة في العلاقات مع الأردن والمرتبطة بسجل الدكتور نور المالكي.

والسوداني في التصنيف الأردني أقرب إلى المالكي منه إلى الكاظمي في منسوب التأثّر بالبوصلة الإيرانية حصرًا عندما يتعلق الأمر بقراءة الأردن ومواقفه وحساباته، الأمر الذي ترجح أوساط ومصادر عمان بأنه سيكون محرجا للغاية في المستقبل القريب.

استخدمت وكالة "بترا” الأردنية الرسمية للأنباء عبارة "الرئيس المُكلّف” وهي تتحدّث عن السوداني والخصاونة نفسه قبل أقل من شهر كان قد اجتمع بالكاظمي على الحدود مع وفدين وزاريين لتدشين محطة نقل الطاقة والكهرباء.


وسط رجال الأعمال المهووسين بارتفاع معدل الصادرات الأردنية إلى العراق انطباعات مبكرة سلبية عن قرب مرحلة إغلاق الأسواق العراقية مجددا امام المنتجات الاردنية وتوقعات الخبراء سلبية ايضا عندما يتعلق الامر بعطاءات لعقود أردنية أو بمقاولات الانشاء في عهد حكومة السوداني وسط توقعات بان الصادرات الاردنية تواجه مشكلة في التعاون النفطي وفي مجال الطاقة

اذ قد يبدأ السوداني التحرش بملف الطاقة بين الاردن والعراق بسبب أجندة سياسية أردنية أولا ودعم الأردن القوي لخصمه ومنافسه المعتدل إيرانيا منذ أكثر من عامين الدكتور الكاظمي.

ليس سرًّا بأن الحكومة الأردنية تجاهلت مرّتين ومنذ أشهر طويلة نصائح من شخصيات عراقية بإجراء حالة تواصل مع السوداني وفريقه.

وليس سرا أيضا أن الخارجية الأردنية تجاهلت مرتين على الاقل أيضا نصائح مباشرة لطاقم سفارتها في بغداد يقضى بتخفيف التركيز على فرصة الكاظمي بالبقاء في السلطة وتنويع الاتصالات والمشاورات والرهانات

لكن وجود السوداني اليوم يختبر كل هذه المعطيات فيما عمان على الارجح فقدت بمغادرة الكاظمي حليفها الأمني القوي والاقرب حيث ينقل عن مستشاري السوداني تحفظهم واعتراضهم بالعادة على ما يسمينه بحجم وحصة النفوذ الامني والسياسي الأردني في غرب العراق ومناطقه السنية.

عمان في المقابل ولأسباب سياسية تخصها تجاهلت كل المطلوب منها لصالح أو من جهة شبكة النفوذ الإيرانية في الحكم العراقي وأقل وأهم ما تجاهلته هو إلحاح طهران طوال الوقت على تعيين وتسمية سفير للأردن في الجمهورية الإيرانية وذلك في خطوة تأخرت كثيرا وتسببت ونتج عنها إغلاقات متعددة حاول فتحها مرارا الكاظمي أمام المنتجات والعطاءات الأردنية


مؤخرا فقط انضم رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات إلى قائمة كبار الساسة الذين يُحذّرون من أن مشروع أنبوب النفط العراقي الأردني الحيوي لن يقام قريبا وأن المصالح الاردنية في العراق حتمية في حكم الجيوسياسي لكنها تتأثّر دوما بالسياسة تجاه الملف الإيراني.


بكل حال وفي الخلاصة وجود محمد شياع السوداني على رأس حكومة بغداد يُعبّر عن مفاجأة قد تكون غير سارّة للحكومة الأردنية.


رغم ذلك حاول واجتهد المُجامل الخصاونة بهاتفه على أمل توجيه رسالة أولى وتحريك الركود قليلا مع قناعة الاوساط السياسية بأن فاتورة المطلوب من الاردنيين تضخمت بغياب الكاظمي وجلوس السوداني.


يذكر ان السوداني من قادة حزب الدعوة العراقي حليف ايران الموثوق وشارك مع الأحزاب الشيعية في الهجوم على مقار المؤسسات الحكومية والسيطرة عليها قبل أن تستعيدها السلطات عام 1991.

· * راي اليوم اللندنية