شريط الأخبار
مصادر القلعة نيوز تؤكد لا توجد أي نية لدى المجلس القضائي لإعادة قضاة متقاعدين إلى العمل عمّان تستحوذ على الحصة الأكبر من التسهيلات المصرفية والودائع خلال الربع الرابع من العام الماضي سامسونج تحصد أربع جوائز ضمن فعاليات جوائز إديسون المرموقة لعام 2026 الوفد الأردني يختتم مشاركته في الاتحاد البرلماني الدولي "صوت أمانة عمّان" .. إحالة ناصر الرحامنة إلى التقاعد "المياه" والصندوق الأخضر للمناخ يبحثان تعزيز التعاون المشترك الجمارك تحذر: رسائل وهمية لشحنات وطرود بريدية هدفها الاحتيال الرواشدة يزور مركز الحسن الثقافي في الكرك العيسوي يرعى احتفالات جامعة إربد الأهلية باليوم الوطني للعلم الأردني وزير الثقافة: مشروع "توثيق السردية.. الأرض والإنسان" مساهمة نوعية لتعزيز الهوية الوطنية هل تحوّلت كاميرات المخالفات إلى مصيدة للمواطنين؟ أبو رمان يكشف دراسة جديدة تكشف التركيب الحقيقي لكوكب الأرض لغز تحت المحيط .. مدينة غامضة عمرها 9500 عام وفاة صانع المحتوى محمد الشمري نتيجة حادث سير مروع والحزن يسيطر كيف ودعت حياة الفهد جمهورها في آخر ظهور لها قبل المرض؟ أقامت علاقة عاطفية مع أحد موظفيها! .. فضيحة تهز واشنطن لوزيرة عيّنها ترامب وزوجها مُنع من دخول مقر عملها! حقيقة "فخ" الكاميرات بالأردن.. الدويري يكشف لـ "بصوتك" أسراراً لا يعرفها السائقون عن نظام المخالفات خبراء: فنجان القهوة الصباحى يحمى صحة الكبد الكشمش الأسود يعزز المناعة ويدعم القلب بجرعة مركزة أيهما أفضل للقلب جوز البيكان أو الفول السوداني؟

الطفيلة: مياه الينابيع تتناقص بفعل العوامل الطبيعية

الطفيلة: مياه الينابيع تتناقص بفعل العوامل الطبيعية
القلعة نيوز: انخفاض منسوب عيون المياه أو توقف تدفقها المائي بمختلف المناطق الزراعية في الطفيلة، أصبحت السمة الرئيسية في تلك المناطق التي كانت تحتضن في الماضي ينابيع بلغت حتى أواخر الثمانينيات قرابة 365 ينبوعًا ، وحاليًا ووفق إحصائيات زراعية لا تتجاوز الـ 50 ينبوعًا.
وتستطيع أن تحصي في الطفيلة ذات الطابع السياحي والزراعي والبيئي والتاريخي نحو 365 عين ماء بعدد أيام السنة بين ينابيع غزيرة وصغيرة وينابيع اخرى انقطع وريدها فغار ماؤها وجف ما حولها من زيتون وكرمة، وذلك وفق ما نقلته وكالة بترا.
وبحسب السرد القصصي للعديد من كبار السن حول هذه الينابيع، فإن المتجول في أرجاء الطفيلة وبين أوديتها الخصبة ذات التكوينات المتنوعة، يستطيع أن يشرب من كل ينبوع ماء مختلف على مدار السنة، وأن يأكل من كل منطقة صنفًا من الفواكه أو الخضار.
ويؤكد رئيس جمعية الغطاء الأخضر البيئية في الطفيلة أحمد السعود، أن أكثر من 50 ينبوعًا في الطفيلة بقيت متدفقة بمستويات متفاوتة وبقيت صامدة، رغم سنوات الجفاف، بينما تأثرت ينابيع أخرى بإنخفاض معدلات الأمطار حتى انخفضت مستويات تدفقها والذي لا يكاد يروي مساحات بساتين الزيتون المعمر والكرمة واللوزيات والرمان، ما أدى إلى زيادة رقعة التصحر، خاصة بمنطقة الغوير وعيمة والعالي والتي كانت فيما مضى سلة الخضار والفواكه لأهالي الطفيلة .
وحملت العديد من ينابيع الماء، أسماء للقرى والبلدات التي تجري فيها، وقلما تجد قرية أو تجمعًا للسكان إلا وارتبط وجوده بنبع ماء، كبلدة عين البيضاء نسبة إلى نبع الماء الذي يجري فيها، وعيون الغوير، والعنصر، والجهير، وغرندل، ولحظة، والعالي واللعبان.
وبين مزارعون من مناطق زراعية في الطفيلة، أن هذه الينابيع بقيت تنساب بالمياه العذبة لسنوات عبر أقنية ترابية تروي عطش بساتينهم التي تنوعت بين التين والزيتون والكرمة واللوزيات والرمان، على جوانب أودية خصبة تميزت بتكوينات جيولوجية متنوعة.
وبينوا، أن مساحات واسعة من بساتين الزيتون المعمر في مدينة الطفيلة، باتت تعاني تبعات الجفاف والتصحر ، جراء انخفاض منسوب ينابيع المياه التي تروي هذه البساتين وتلاشي أخرى. وطالبوا بصيانة الينابيع، واستغلال الفاقد من مياهها الذي يذهب هدرًا بين الشعاب والأودية لتوجهيه لري أشجارهم التي بدأت بالاصفرار منذ سنوات.
وأشاروا إلى أن التصحر الزراعي و التدهور بمصادر المياه، يشكل، أهم التحديات التي يعاني منها أصحاب مزارع الزيتون الرومي بمدينة الطفيلة، وقرى عيمة، والعين البيضاء، مطالبين الجهات المعنية في وزارتي المياه والزراعة بحفر الآبار الارتوازية لاستخراج المياه وإنقاذ الثروة الزراعية والتاريخية من الأشجار المعمرة في تلك المناطق.
وبحسب الأديب والمؤرخ سليمان القوابعة، فإن عيون المياه كانت تشكل ملتقى اجتماعيًا يتداول عندها الناس الأخبار ويستطلعون شؤون حياتهم، خاصة الينابيع المتاخمة للتجمعات السكانية كعيون البيضاء والحمة، والجهير والعنصر، وضانا، واللعبان والتي تميزت بعذوبتها وغزارتها، مثلما هي مياه زبدة المزود الرئيسي للطفيلة وقراها بطاقة تبلغ 600 متر مكعب في الساعة بغزارة تصل إلى 13 انشاً .
ويشير إلى أن هناك مصدرين لمياه الينابيع، أولهما مياه الأمطار السنوية التي تراجعت كثيرًا، والمصدر الثاني المياه الجيولوجية التي تعود لعصور جيولوجية قديمة، مشيرًا ان الحضارات التي قامت في منطقة السلع وبصيرا كحضارة "الآدوميين" اعتمدت على مصادر للمياه بعيدة عن مكانها فكانت المياه تسحب إلى مناطق تواجدها بواسطة الجر بالأنابيب الفخارية أو من خلال أقنية تحت الأرض .
بدوره، أشار رئيس اتحاد المزارعين في الطفيلة عرفات المرايات إلى أن الواقع الزراعي في الطفيلة يحتاج للمزيد من الجهود لتطويره من خلال مشروعات ريادية زراعية على رأسها السدود المائية لتوفير المياه لأصحاب مزارع الزيتون ومربي المواشي.
وأضاف، أن عيون المياه المتبقية تحتاج للصيانة لما تعانيه من مشكلات تتعلق بإعادة ترميم الأقنية وإيجاد أبنية عليها لحفظها من التلوث والضياع ، عدا عن الهدر الناتج عن التبخر. بدوره قال مدير زراعة الطفيلة المهندس حسين القطامين، إن المديرية قامت بتنفيذ حزمة من المشروعات الزراعية التي من شأنها الحفاظ على أشجار الزيتون بمختلف مناطق الطفيلة الزراعية وعلى رأسها برنامج تجديد شباب الزيتون والذي من خلال جرى دعم المزارعين بالأسمدة والحراثة والتقليم، إضافة إلى الإسهام بنشاطات الحصاد المائي.