شريط الأخبار
ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع

مَسار الضُوْء

مَسار الضُوْء
مَسار الضُوْء
القلعة نيوز -
فِي الطَريقِ صعودٌ ، فِي بلوغِ الشِمالِ ، و أفقِ المَدى .. لأعلى سَماءٍ ، مِعراجُ طِفلَتِنَا نحوَ حُلْمٍ و نَجمةٍ ، و مَسارُها دروبٌ في المَجالِ ، مَتاعُها بَردٌ و بَسمة ، في ميلادِها وُسِمَ اسمُهَا فِي وَثيقَةٍ رَبطَتها بالأرضِ إنسيَّةٌ اسمها "سَلامْ". مِن "غزَة" هاشِمٍ بدأت ، صَنعَت تاجاً من وردٍ لا يموتْ وَ تَكَللت بالزَهوِ ، زخرَفت مَسَارَهَا بالضوءِ و رَسمت خارِطَتَهَا على تُربةٍ حَمراءَ بُعودٍ مِن براعِمَ .. نحوَ الشِمالِ ، صَعِدَت نحوَ "القُدسِ" تسألُ عَن خَزَفٍ زاهٍ يليقُ بمراياها المُكتَنزةِ بالملامِحِ ، سألت حَتى مالَ الخَطو بِها نحو "الحرم الإبراهيمي" لتغفوَ وَقتَ صَلاةْ كَقِطَةٍ آمِنَةٍ من طَيشِ الصِبيانْ .. قَفزَت طِفلتُنَا "للرَملة"، التَقَت بِفَتىً وَسيمٍ بِمثلِ عُمرِها .. يَبيعُ الصحُفَ ، سألتْهُ عَن نَجمةٍ تُنْظَرُ في وَضَحِ النَهارِ ..؟، فأعطاها جَريدةَ "فلسطينَ و الدِفاع" ، فتحت صَفحة الأخبارِ و قرأتْ ... وُجهَتُهَا ، نالَ حِبرُ الصَحيفَةِ من يَديهَا و لم يَكتُبْهَا خَبرْ ! ، فكان لصابونِ "اللّدِ" نَصيبُ الأميرِ الخَيالِي لِينالَ وِصالَ يديها .. دَللتْ خطوَهَا و رَقصَت ، على شاطِئٍ من أزرقِ الرؤى .. صَرخت فِي المجالِ ، فحيَّاها بحارٌ و ملأَ جُيوبَها بالصَدَفْ .. عَروساً تَباهَت بخَطوٍ و مَيلْ .. تُباهِي "يافا" ، دلالهُا أغنيَّةٌ و جمالْ ، صموداً نحوَ الجِبالِ ، مُروراً "بنابلِس" و أسواقِهَا ، خبأتْ فِي جُيوبِ قَلبِهَا و حُجراتِهِ الحَلوَى ، وكَم زادَت نِسبَةُ السُكر فِي دَمها كَي تَزيدَهَا حَلاوة ! بقبضَةٍ واهِنَةٍ تسَّلقتْ سلالِمَ "حيفا" نحو "كرمَلٍ" من أخضَرِ الشَجر ، و كم طابَ لها أن تستريحَ تحتَ عُروشِ العنبِ في "الناصِرة" ، رَفعت يَديها لتقطِفَ قَمراً مكسورَ الوَجهِ ، فنورَّت ثِمارُ "بيسانِ" و تغنَّت بعِطرِهَا .. مسارُهَا متعرِجٌ ، شائِكٌ .. و قَدماهَا طالَهُمَا مِن السَفرِ تعَبْ .. دَخلت غاباتٍ من بَلوطٍ مُتشابِكٍ ، فسيَّجَ أرضَهَا سِنديانْ ! صَرخَتْ فِي التِيْهِ و ثَقَبتْ عتمَ الليلِ .. نادَت حَتى طالَ صَوتُها أعلى من الضِفَتينِ ، و تَعِبتْ . شَرِبَت من "طَبريا" حَفنَةَ صُمودٍ ، نَفضَتْ غُبارَ الطَلعِ عَن كَتِفَيهَا .. و أكمَلت الصعودَ أكثَر.. حاصَرهَا الشَجرْ ! الزيتون رسمَ دائِرَةً حولَهَا ، و البلوطُ أحكَمَ المتاهَةَ و انغَلَقَ حدَّ "صَفَدْ".. أعلَى فأعلَى ، تسَلّقَتْ سَلالِمَ من غَيمٍ خَفيفٍ كالقُطنِ .. كَم كان حَنوناً على قَدميهَا ، تَركَت لِكُلِّ غَيمَةٍ "برتقالَةً" كانَت مَلأت بِها سِلالَهَا ، و رِسالَةَ شُكرٍ .. تهجأتِ الحروفَ حتَّى العَتبْ ، تهَيأت لِتَكونَ ملاكاً ... و بدأ يتخَثَرُ فيها النَبضُ ، ارخَت جَناحَيهَا و أطلَقتْ زَفيراً أخير ، .. و أسدَلتْ جُفونَهَا على الحُلمِ ، رَفعت يديهَا عالياً نحوَ السَماءِ .. أَسْلَمَتْ قَلبَهَا ، و انتهى السَفرْ! من حصاد الورد ،

ريم الكيالي.