شريط الأخبار
ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع

" خيط من غزة " للكاتبة أفنان العنتري

 خيط من غزة  للكاتبة أفنان العنتري
الكاتبة أفنان العنتري

العم أبو كمال ..
يجلس خلف ماكينة الخياطة ..
خيوط ملونة مبعثرة ..
كما بعثرتنا تلك المستوطنات .
يصلي الفجر ..
(( يا صباح يا فتاح يا عليم ))
وبعد السجود الأخير ..
يأخذ كوبا من هواء المتوسط ..
ذلك الأبيض الذي يعانق ساحل غزة .
(( يا الله با رزاق )) ..
إلى المخيطة ..
(.. العمل عبادة يا عمي يا أفنان .. والرزق بدو تعب ..)
أو لا تدري يا عمي بأنك تخيط جرحا ينزف من تلك الندبة ؟!
ندبة ..
جاءت باسم نكبة .
فبدأت قصة الوعيد والشهيد والرصاص والحديد ..
و إني أنتظر منك يا عماه أن تحيك لقصتنا حبكة عظيمة تليها القفلة الأكيدة .
قفلة ...
تحاك من خيوط المخيطة ..
بل من خيوط الشمس ..
فالشمس آتية ، ولو من بعد ليل طويل .
للعم أبو كمال هواية من لون الطفولة ..
على ( الأورغ ) يعزف ..
عزف لي ذات مرة ( موطني ) ..
وقتها أدركت أن عمي موهوب ، هو لم يعزف على ذلك الأورغ الصغير !!
بل كان يعزف على أوتار قلبه الكبير ..
قلب بحجم ( فلسطين ) ..
ولا أكبر من فلسطين على وجه الخليقة.
العم أبو كمال ..
هو الرجل العادي
خياط من أرض غزة
وما العادي إلا كل طبيعي
ومن الطبيعي أن يكمل العم تفاصيل الحكاية بجمع خيوط الأمنيات ..
ومن العادي أن نسمع صوت معزوفته ، رغم صوت الإنفجار .
عادي ...
أما غير ذلك فهو غير عادي .
و من غير العادي أن نغلق أذاننا عندما يصيح طفل ( الله اكبر ) إذا ما داهمته الغارة .
ومن غير العادي ..
أن لا نصلي الفجر مثلهم ، ونلقي التحية على نورس البحر .
ومن بعدها نسير في ذلك الحي الذي اغتاله الليل .
لنزرع وردة تليها ورود ..
أمام باب المخيطة .