شريط الأخبار
رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي منتدى الاستراتيجيات: 96% من الأردنيين يثقون بالجيش و68% بالقضاء ترامب: إيران تريد صفقة بأي ثمن والحرب ستنتهي قبل أو بعد الانتخابات النصفية عاجل : إشادة واسعة بكلمات اللواء حاتوقاي خلال زيارته لتقديم واجب العزاء لذوي أحد المكلفين ماذا حققت حملات "صناع المحتوى" للأردن؟ نائب يطالب بأرقام التكلفة وعائد الزيارات السياحية النائب أبو تايه و شيوخ ووجهاء الهاشمية يشكرون جلالة الملك وولي العهد ورئيس الديوان الملكي ووزير الداخلية بعد حل مشكلة منازل الهاشمية في معان الرئيس الإيراني: توصلنا إلى تفاهم مع عُمان بشأن مضيق هرمز الأردن يرفض ويدين اقتحامات الأقصى: لا سيادة لاسرائيل على القدس الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى دولة الإمارات الأمن يحذر: الحبس عقوبة القيادة بدون لوحات ارقام السيسي يؤكد خلال لقائه بزشكيان حتمية وقف الاعتداءات على الدول العربية أنباء عن هجوم جديد على سفينة في مضيق هرمز تثير مخاوف مرتبطة بإمدادات النفط 4 إصابات بينها بالرصاص في مشاجرة عشائرية بالكرك.. واستنفار أمني النائب الحجايا توجّه رسالة شكر لجلالة الملك وولي عهده وزير الثقافة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان "مسرح صيف الزرقاء" في دورته الـ 24 ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي الأردن والسعودية يؤكدان دعم جهود إنهاء التصعيد ومعالجة أسباب التوتر في المنطقة الشرفات : ترؤس المرأة للجاهة العشائرية مسارٍ ممنهج يهدف إلى تجريد موروثنا من هيبته ووقاره

حسن محمد الزبن يكتب : حسن نصر الله ليس صاحب قرار

حسن محمد الزبن يكتب :  حسن نصر الله ليس صاحب  قرار
القلعة نيوز -حسن محمد الزبن
كانَ لا بدَ منْ متابعةِ خطابٍ بلْ ( خطبةٌ ) السيدْ حسنْ نصرْ اللهْ أمين عامٍ حزبِ اللهِ في لبنانَ ، عصرُ يومِ الجمعةِ الموافقَ 3 نوفمبر 2023 م ، وأجزمُ أنَ كلَ السياسيينَ وزعماءُ الدولِ في الغربِ والإقليمِ العربيِ ، والصحفيينَ والكتابِ والقنواتِ الفضائيةِ ، والشعوبُ في العالمِ العربيِ ، منْ بينهمْ 400 مليونِ عربيٍ و 2 مليارِ مسلمٍ قدْ استمعوا للخطابِ ، أوْ عرفوا فحواهُ ، فأنا لمْ أفاجأْ منْ تصريحاتهِ فقدْ ذكرتْ واستبقتْ الأحداثُ وتصريحاتُ نصرْ اللهْ في مقالي مهازلَ وتراجيديا في السياسةِ العالميةِ أعقابَ 7 أكتوبرَ ، الذي جاءَ بعدَ أسبوعينِ منْ طوفانِ الأقصى وقلتْ في سياقِ المقالِ: " . . . وفي الوقتِ الذي تنصبُ وتعينُ إيران أهدافها نحوَ تلِ أبيبَ لنصرةِ المقاومةِ ، وهذا طبعا غيرَ حقيقيٍ ، لدولةٍ تقيمُ علاقاتٍ دبلوماسيةً في الخفاءِ معَ تلِ أبيبَ منذُ عقودٍ ، ويكشفَ ذلكَ تراجعها بتصريحٍ موثقٍ عنْ وكالةِ رويتر لبعثةِ إيران في الأممِ المتحدةِ ، بأنَ القواتِ المسلحةَ الإيرانيةَ لنْ تشتبكَ معَ إسرائيلَ شريطةَ ألا تغامرَ بمهاجمةِ إيران ومصالحها ومواطنيها ، وأستهجنُ منْ بعضِ الأصواتِ والمسؤولينَ في العالمِ العربيِ التي تناشدُ وتدعو لتدخلِ إيران في نصرةِ المقاومةِ " انتهى الاقتباسُ .
أقولُ إذا كانَ في نظرِ السيدْ نصرْ اللهْ ، أنهُ تمَ التخفيفُ عنْ المقاومةِ في غزةَ ، وأنَ مناوشاتِ حزبِ اللهِ فرضتْ أنْ يكونَ جزءٌ منْ الجيشِ الإسرائيليِ بكتائبهِ ودباباتهَ ودفاعاتهُ الجويةُ وطيرانهُ في حالةِ طوارئَ لما يجري على الحدودِ المتاخمةِ لقواتهِ ، معَ الحفاظِ على قواعدِ الاشتباكِ معَ الجانبِ الإسرائيليِ ، لكنَ بالمقابلِ يا سيدْ نصرْ اللهْ تمَ تعزيزُ الجيشِ الإسرائيليِ بأضعافِ مضاعفةٍ منْ القوةِ العسكريةِ لإسرائيل بما وصلَ على ظهرِ البارجاتِ الحربيةِ الأمريكيةِ منْ طائراتٍ وعتادٍ وسلاحٍ يوظفُ الآنَ لإبادةِ قطاعِ غزةَ بالتشاركِ معَ النخبةِ والمارينز الأمريكيِ في أرضِ المعركةِ شريكا أوْ بديلاً عنْ الجنودِ الإسرائيليينَ المنهارينَ ويعانونَ منْ اضطراباتِ الحربِ التي لمْ يمرْ عليها أكثرَ منْ ثلاثينَ يوما بعد ، وهذا عدا عنْ مشاركةِ خبراءَ وجنرالاتٍ أمريكيينَ لصناعةِ الخططِ الحربيةِ منْ غرفِ العملياتِ في تلِ أبيبَ لسحقِ المقاومةِ ، وبحثَ طرقُ وآلياتُ تدميرِ الأنفاقِ واختراقها في غزةَ .
وأتساءلُ ما هيَ الظروفُ التي تسمحُ وتستدعي التدخلَ في الحربِ على بلاغةِ ما نشهدهُ منْ تدميرٍ للبنيةِ التحتيةِ للقطاعِ ، وهذهِ المجازرُ البشعةُ التي ترتكبُ بحقِ المدنيينَ اللذينِ قاربَ عددُ الشهداءِ فيهِ أنْ يصلَ إلى قرابةٍ العشرةَ آلافِ شهيدٍ ؛ عدا عنْ الجرحى ، فهلْ ننتظرُ لمزيدٍ منْ الدمارِ والقتلِ والمجازرِ معَ مرورِ أيامٍ أخرى قادمةٍ منْ ضراوةِ الحربِ وتداعياتها في ظلِ التعنتِ بوقفِ إطلاقِ النارِ أوْ عملِ هدنةٍ إنسانيةٍ ؟ .
أعتقدُ أنَ تصريحاتِ نصرْ اللهْ ستبقى على حدودِ معسكراتِ قواتهِ ، ومعهُ كلُ القوةِ التي يملكها وأدواتها وسيبقى موضوعُ المشاغلةِ والمغازلة أمر عهدناهُ للعلاقةِ العسكريةِ بينَ حزبِ اللهِ والجيشِ الإسرائيليِ ، ولنْ نتوقعَ أيُ مفاجآتٍ معَ الكيانِ الصهيونيِ ، وعندما يذكرُ نصرْ اللهْ ويتطرقُ للحلفاءِ منْ المليشياتِ العراقيةِ ، والحوثيونَ في اليمنِ ، وأغفلَ قاصدا حلفاءهُ على الأرضِ السوريةِ ، أذكرهُ هنا بحشدِ القواتِ الطائفيةِ على الحدودِ الأردنيةِ والتي منعتْ قوافلَ النقلِ منْ صهاريجِ النفطِ المحملةِ منْ العراقِ إلى الأردنِ ، والتي دخلتْ بعدَ الاتصالاتِ والوسائلِ الدبلوماسيةِ معَ القيادةِ العراقيةِ ، معَ أنَ قوافلَ النفطِ التي سمحَ بدخولها لا تكفي الأردنَ أكثرَ منْ 41 يوما ، فمنْ مرجعيةِ هذهِ الطوائفِ التي تحشدهُ على الحدودِ الأردنيةِ ؟ وما هيَ نواياها ؟ وأسوقُ هذا لأقولَ إنَ هناكَ مؤامرةٌ مبيتةٌ ومحاولةٌ لضربِ الموقفِ الرسميِ والشعبيِ في الأردنِ .
الواقعُ يقولُ إنَ حسنْ نصرْ اللهْ ليسَ صاحبُ القرارِ في إعلانِ المواجهةِ والدخولِ في حربِ غزةَ ، وأنَ هناكَ مرجعيةٌ عليا للقرارِ ، وعندما يقولُ كلُ الاحتمالاتِ مفتوحةً ، طبعا ! ، نحوَ الغيابِ والصمتِ والوقوفِ موقفَ المتفرجِ لمنْ الغلبةِ في نهايةِ الحربِ ، ومعَ كلِ الاحتمالاتِ نقولُ يكفي أنْ تتوقفَ عندَ 7 أكتوبرَ وهذا بحدِ ذاتهِ النصرَ الذي غابتْ عقودٌ عنْ الساحةِ العربيةِ ، رغمَ كلِ التضحياتِ والشهداءِ ، وحتميةُ الانتصارِ - بإذنِ اللهِ - ما ننتظرهُ للمقاومةِ الحرةِ ، ونقولُ لزعماء المقاومةِ لا تعولونَ على أيِ محورِ لمساندتكمْ وانتظروا النصرَ والتأييدَ منْ اللهِ ، فلا خذلان ولا مكان للهزيمةِ أوْ الاستسلامِ .
الخطابُ أسقطَ كلُ التوقعاتِ عندَ الواهمينَ منذُ بدايةِ الحربِ ، والمراهنينَ على الدعمِ والتدخلِ الذي سيكونُ أكيدا لمناصرةِ المقاومةِ ، وهذا محض وهمٍ ؛ فالمقاومةُ في المعركةِ لوحدها إلا منْ التفافِ الشعبِ في القطاعِ حولها ، والتضامنُ الذي جاءَ في خطابِ نصرْ اللهْ لا يكفي منْ جهةٍ قادرةٍ على الردعِ والهجومِ كما تخيلَ العالمُ العربيُ والإسلاميُ .
وأخيرا فمهما نزفَ الدمُ على أرضِ غزةَ ، سيكونُ مستنقعا لغرقِ الجنودِ ودباباتهمْ التي ستكونُ هدفا للمقاومةِ، ومهما بلغَ التعنتُ الأمريكيُ والإسرائيليُ في وقفِ نارِ الحربِ ، فإنَ أيَ حربِ لها موعدٌ لتنتهيَ وتتوقفَ عندَ طاولةِ المفاوضاتِ وحينها يضعُ كلُ طرفِ شروطهِ بما يفضي لمواصلةِ الحياةِ إلى أنْ يأذنَ اللهُ بالنصرِ والغلبةِ للأمةِ . . . كلُ الأمةِ العربيةِ والإسلاميةِ . واللهُ غالبٌ على أمرهِ ،