آخر الأخبار
الملك والملكه ويوم المعلم بالعقبه .يوم المعلم.. وراء كل جيل حكاية معلمالعيسوي .....هذا الرجل الذي لم يخذل الملكرسالة تلميذ محب إلى معلم مجد، لمن طوقت رسالتهم أعناقنافي رحاب الوفاء لصنّاع المعروف.. رحمةٌ لمن رحل، وحفظٌ لمن خلفإطلاق وتوقيع رواية «صابون نابلسي» للكاتبة الفلسطينية سهام السايح في معرض عمّان الدولي للكتاب.كرايس رايت: ترامب لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نوويمديرية الأمن تسيّر بعثتها الأولى إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرةأبو السمن: قطاع الإسكان والتطوير الحضري يحظى باهتمام ملكي"صحة الطفيلة" تناقش تحديث بيانات الكوادر وآليات الترشيح للورش التدريبية
منذ 3 أسابيعدقيقتان
التحكم بالخط:

«أمر العامة لا يُترك للعامة».. رؤيةٌ تربوية تُنصف أهل الخبرة والاختصاص

«أمر العامة لا يُترك للعامة».. رؤيةٌ تربوية تُنصف أهل الخبرة والاختصاص

محمد نمر العوايشة


في طرحٍ يعكس وعيًا إداريًا وتربويًا عميقًا، برز تصريح عطوفة الدكتور نواف منصور العقيل العجارمة، أمين عام وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لشؤون المدارس، حين قال: «أمر العامة لا يُترك للعامة، بل يُترك لأهل الخبرة والاختصاص»، وهي عبارة تختصر مبدأً إداريًا مهمًا يقوم على أن القضايا العامة، ولا سيما القضايا التربوية والتعليمية، تحتاج إلى أصحاب المعرفة والتجربة والاختصاص عند اتخاذ القرارات التي تمس مستقبل الأجيال.


والحقيقة أن هذا الطرح يستحق التوقف عنده، ليس من باب الدفاع عن رأي بعينه، وإنما من زاوية التأكيد على قيمة الخبرة المؤسسية والعلمية والمهنية في إدارة الملفات الوطنية، فالتعليم ليس شأنًا عابرًا أو قرارًا يمكن أن يخضع للانطباعات وردود الأفعال، وإنما هو منظومة متكاملة تتعلق بمستقبل الطلبة والأسر والمدارس والمعلمين والمجتمع بأكمله.


ولعل ما يميز طرح الدكتور نواف العجارمة أنه يضع الاختصاص والخبرة في المكان الذي يليق بهما، فليس كل من يمتلك رأيًا في قضية تربوية قادرًا بالضرورة على تقييم جميع جوانبها، كما أن الاستماع إلى المجتمع وأولياء الأمور والطلبة والمعلمين أمر مهم، لكنه لا يلغي دور الخبراء والمختصين الذين يمتلكون المعرفة الفنية والتربوية والخبرة العملية التي تؤهلهم لدراسة التفاصيل والآثار والنتائج.


إن احترام التخصص لا يعني إقصاء المجتمع، بل يعني أن يكون لكل طرف دوره، فالمواطن يُسمع صوته، والمعلم ينقل تجربته، وولي الأمر يعبر عن مخاوفه وتطلعاته، والطالب يمثل جوهر العملية التعليمية، بينما يتولى المختصون دراسة هذه المعطيات وتحليلها وتحويلها إلى قرارات وسياسات تستند إلى المعرفة والدليل والخبرة.


ومن هنا، فإن المسؤول الذي يؤمن بأن القرار العام يحتاج إلى أهل الخبرة والاختصاص إنما يؤكد على أهمية العمل المؤسسي، وعلى ضرورة أن تكون القرارات التربوية بعيدة عن الارتجال، وأن تستند إلى دراسات ومعايير واضحة، وأن تراعي مصلحة الطالب أولًا وأخيرًا.


والدكتور نواف العجارمة، بما يمثله موقعه في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، يقدم من خلال هذا الطرح رسالة مهمة مفادها أن تطوير التعليم لا يكون بالشعارات، وإنما بالعلم والخبرة والتقييم المستمر والاستماع إلى أصحاب الميدان، ثم اتخاذ القرار الذي يخدم المصلحة العامة.


وفي زمن تتعدد فيه الآراء وتتسارع فيه وسائل التواصل الاجتماعي، يصبح التمييز بين الرأي والانطباع من جهة، والمعرفة والخبرة من جهة أخرى أكثر أهمية من أي وقت مضى، فليس كل ما يلقى انتشارًا يصلح أن يكون أساسًا لقرار، وليس كل رأي متداول يمثل الحقيقة الكاملة.


إن العبارة التي أطلقها الدكتور نواف العجارمة يمكن أن تكون قاعدة إدارية وتربوية جديرة بالنقاش: نستمع إلى الجميع، ولكن حين يأتي وقت صناعة القرار، يجب أن يتقدم أهل الخبرة والاختصاص، وأن يكون المعيار الأول هو المصلحة العامة ومصلحة أبنائنا الطلبة.


وفي النهاية، فإن الإشادة بالدكتور نواف العجارمة لا تأتي فقط لشخصه، وإنما لهذا النوع من الخطاب الذي يعيد الاعتبار إلى المؤسسة والتخصص والخبرة والمسؤولية، وهي قيم نحتاج إليها في مختلف مؤسسات الدولة، خصوصًا في قطاع التربية والتعليم الذي يحمل أمانة بناء الإنسان الأردني وصناعة مستقبل الوطن.


بقلم : محمد نمر العوايشة

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962