شريط الأخبار
المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق🤔 الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون

السهيل تكتب : ذوو الاحتياجات الخاصة عباقرة من نوع خاص

السهيل تكتب : ذوو الاحتياجات الخاصة عباقرة من نوع خاص
سارة طالب السهيل

تحتفل الامم المتحدة يوم 3 ديسمبر سنويا باليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ، كما تحتفل به كل دول العالم شرقا وغربا لنشر الوعي بحقوق هذه الفئة من البشر ، والذي يشكلون ما نسبته 15% على مستوى العالم ، وحل مشكلاتهم ورعايتهم بالدمج الاجتماعي وبالتعليم المستمر وبمزيد من الانشطة التي تحفز طاقتهم وتساويهم بنظرائهم من الأناس العاديين .

ينطبق وصف الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على أحد أشكال الإعاقة والعجز البدني ، و الحسي ، وضعف الإدراك ، والقصور الفكري ، والمرض العقلي والامراض المزمنة ، ويحتاجون لمجهود أكبر في التعلم والتوجيه والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية .

ومنذ الاعلان عن هذا اليوم عام 1992 ، وتتكاتف جهود دول العالم في نشر الوعي الاجتماعي بأهمية رعاية هذه الفئة ، والكشف المبكر عنها منذ لحظة الميلاد وشهور سنوات الطفل الاولى بهدف التدخل السريع لعلاجها او التقليل من مخاطر أمراضها وسرعة تعليم الطفل مهارات تناسب ظروفه الصحية وتسمح بسرعة دمجه بالمجتمع .
يتيح الاحتفال بهذا اليوم فرصة تأكيد حقوق الطفل المعاق وتعزيز مساواتهم بنظرائهم العاديين ، وتطوير الأبحاث العلمية والداعمة لتحسين ظروف تعليمهم وتأهيل من يصلح منهم لسوق العمل .

وكل من في قلبه ذرة من انسانية ، يجد في الاحتفال بهذا اليوم فرصة للتعبير العملي للتضامن مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم يد العون لهم ، ومحاربة ما يتعرضون له من تهميش واستبعاد اجتماعي .

للأسف ، فان الكثير من هذه الفئة ، تواجه مشكلة العزل الاجتماعي في أماكن العمل والحياة الثقافية مما يؤثر سلبا على صحتهم العقلية والنفسية ، ولذلك ابتكرت المؤسسات الدولية سبلا للإقرار بحقوقهم والاعتراف بإعاقتهم كجزء من هويتهم التي تستحق التقدير والعون ، والكشف أيضا عن مواهبها وتطويرها ، فأقيمت بستينيات القرن الماضي أول ألعاب بار اوليمبية احتفالا بالإنجازات الرياضية للأشخاص ذوى الإعاقة وفي الثمانيات والتسعينات من القرن الماضي أدخلت العديد من البلدان قوانين تجعل التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة أمرا غير قانوني .

وتطورت حقوق المعاقين بالقرن الحالي بخروج اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، وهى معاهدة لحقوق الانسان تم إنشاؤها من أجل حماية حقوق الأفراد ذوى الإعاقة .

كفلت هذه الاتفاقية حق جميع الأشخاص ذوي الإعاقة في التمتع بنفس الحقوق مثل أى شخص آخر والعمل على كفالة عيشهم بكرامة بالمجتمع الإنساني ، وتواصلت الجهود الدولية لتقليص فجوة توظيفهم بالقطاعين الخاص والحكومي .

والحقيقة ، ان دولنا العربية طبقت هذه الاتفاقيات ، وعملت على دعم ذوي الاحتياجات الخاصة بأشكال متعددة ، غير ان الكثير منهم حرم من هذه الحقوق في البلدان العربية التي تعرضت للتهجير او الحروب ، كما في العراق وسوريا واليمن ، فلم يستطع أهالي المعوقين اللاجئين من دعم ابنائهم المصابين بالتوحد ، او أي اعاقة أخرى ، ما لم تستطع المؤسسات الدولية المتخصصة تقديم العون الصحي والغذائي والتعليمي اليهم لظروف الحرب والتهجير والسكن بمخيمات اللجوء .

كما ان ذوي الاحتياجات الخاصة في البلدان الفقيرة والمنخفضة الدخل يعانون كثيرا في الحصول على حقوقهم ومساواتهم بنظرائهم ، وهو ما يتطلب من المؤسسات الدولية زيادة الدعم الموجه لهم في البلدان الفقيرة والنامية ، وقيام مؤسسات المجتمع ورجال الأعمال الوطنيين بهذه البلدان بدورهم الانساني في توفير الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية لهذه الفئات ، فهم ضعفاء ، وقد أوصانا نبينا المصطفى صل الله عليه وسلم ، بل وجعل فيهم نصرة لنا عندما نحترمهم آدميتهم ونقدرهم ونساعدهم ، فقد قال صل الله عليه وسلم " انما تنصرون بضعفائكم " .

وقد سجل التاريخ الانساني العديد من عبقريات فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، الذين تحدوا اعاقتهم السمعية او البصرية او الحركية وابدعوا فنونا وحكمة وفكر وعلم بكل المجالات ، وأفادوا البشرية بموهبتهم وعبقريتهم أكثر من آلاف الاصحاء ، ومن هؤلاء مصطفى صادق الرافعي ، طه حسين ، ابو العلاء المعري ، بشار بن برد ، عبد الله البردوني ، اديسون ، هيلين كيلر ، جون ملتون وغيرهم الكثير .

فلنجعل لهم الفرص و لنتقي الله بهم