شريط الأخبار
الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج

رجل نور الله قلبه

رجل نور الله قلبه
رجل نور الله قلبه

القلعة نيوز-رقية القضاة
انجلت غزوة {أحد}عن استشهاد سبعين صحابيّا،هم من خيرة أصحاب المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وتحين لحظة الوداع بين الأحبة، ويقف الرسول -صلى الله عليه وسلم- مصليّا عليهم، وفي قلبه الحنين والرحمة والحزن العميق، وهو يواري صحبه الأوفياء الثرى، وينظر إلى مصعب بن عمير وقد قصر عنه كفنه، ولم يجد الصحابة ما يغطون به قدميه، فيأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يغطوها بالإذخر ، وترجع الذاكرة بأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، إلى تلك الحقبة بمكة، والرسول لم يبعث في قومه بعد،ومصعب بن عمير يرفل بالحرير، ويتطيب بالمسك، ويتنعم بالدنيا التي حيز له منها الكثير . ويبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- برسالة السماء العادلة، ويسمع مصعب ببعثته، ويعجبه ما جاء به الإسلام من قيم تلاقي لديه قبولا، وتتعشقها نفسه الزكيّة التي لم تفسد طيبتها بهرجة الدنيا المتاحة له، ويقدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في دار الأرقم فيسلم، وتتغير حياة المنعّم الرّفيه، لتغدو الدنيا وما فيها من نفائس وطيّبات، هينة عليه كريهة إلى نفسه، وتحلّق روحه الطيّبة في أعالي المنى، راجية ذلك الوعد الصادق من الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم-، وهو يعد أصحابه المستضعفين في مكة بالفرج والنّصر والتمكين، وتسري فيهم روح نبيّهم المنبعثة في كل اتجاه، تدعو إلى ربّها, وتبدأ أولى بشائر النّصر في العقبة الأولى، وتتوافد القلوب المؤمنة الرّاغبة في سعة التوحيد بعد ضيق الشرك وظلمه وظلامه، ويرسل الأنصار إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يطلبون منه أن يرسل إليهم من يعلّمهم كتاب الله ويفقههم في الدّين، فيرسل إليهم {مصعب بن عمير} وهو يراه أهلا للأمانة، مؤهّلا لتلك السفارة العقائدية الدّعوية، ونشط مصعب السفير المؤتمن، على أمر الله ودينه حتى فشا الإسلام في المدينة المنوّرة، ولم يبق فيها بيت إلّا ودخله الإسلام، ويستأذن مصعب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أن يجمعهم يوم الجمعة، فيأذن له بذلك،وتقدم قافلة المبايعين في العقبة الثانية يتقدّمها مصعب بن عمير، وقد أدّى أمانته على أتمّ وجه، وترتحل قوافل المهاجرين إلى المدينة المنوّرة، وفيهم مصعب مهاجرا، منخلعا من ماله ونعيم دنياه، مقبلا على دعوته وجهاده، ويراه النّبي -صلى الله عليه وسلم- يوما، وقد ارتدى إهاب كبش، لقلّة ماله، ويتذكّر النبي -صلى الله عليه وسلم- المشفق ذلك الشابّ الناعم المرفّه العطر في مكة قبل الإسلام، ويراه اليوم لا يملك ثوبا يرتديه، فيقول لأصحابه {انظروا إلى هذا الرجل الذي قد نوّر الله قلبه، لقد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام والشراب، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون. وتمتدّ حياته القصيرة، ما بين فقه وجهاد ودعوة وصحبة، حتى تكون غزوة أحد، ويحمل مصعب اللواء ويضربه أحد المشركين فيقطع يمناه حاملة الرّايه، فيقول {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ} (144) سورة آل عمران ويحمل الراية بشماله فيقطعها المشرك، ومصعب الأمين على الرّاية، يحتضنها بعضديه وهو يقول {وما محمد إلّا رسول قد خلت من قبله الرّسل} فيحمل عليه ابن قمئة المشرك بالرمح فيستشهد، ويمرّ به المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وهو شهيد فيتلو قول الله تعالى {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} (23) سورة الأحزاب فتكون شهادة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، بحقّ مصعب أنّه قد صدق عهده مع اللله وأكرم بها من شهاده.