شريط الأخبار
الدكتورة أبو زعنونة : مهرجان الجميد والسمن جسّد خبراتٍ متوارثة حافظت على جودة المنتج الوطني وقيمته واشنطن تحث رعاياها في الشرق الأوسط على الاستعداد للمغادرة 11.8 مليون برميل يوميا ومليار برميل خارج السوق.. نتيجة الضربات الإيرانية لمواقع النفط ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق التربية تنفي تأجيل بدء دوام الهيئات التدريسية إلى الأول من أيلول المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة الملك ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان أبرز المستجدات الإقليمية "خاتم الأنبياء": كل دولة في المنطقة تجعل نفسها درع دفاع لأمريكا ستحترق الأمير علي: التصويت العلني في انتخابات الفيفا يحمي الاتحادات الوطنية من الضغوط مباحثات أردنية سويسرية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية إيران تتهم الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة وسائل تواصل عراقية تتحدث عن دك اردني لاراضيهم ردًا على الاعتداءات الاخيرة مدير تربية مادبا السابق يكشف في بيان : الأمين العام للشؤون التعليمية اغلاق خط الهاتف في وجهي بكل استخفاف واستهتار ( تفاصيل ) ترقَّبوا الإطلاق الرسمي لموقع "القلعة نيوز" بحلته الجديدة خلال أيام، لتجربة إعلامية تستحق المتابعة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت الارصاد تحذر من التعرض للشمس النائب البشير تشارك في الجلسة الحوارية الثانية ضمن سلسلة "صوت بيوصل" عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية

من التعريب إلى العطاء: دور الجيش الأردني في حماية الهوية والإنسانية

من التعريب إلى العطاء: دور الجيش الأردني في حماية الهوية والإنسانية
القلعة نيوز:
الدكتور ليث عبدالله القهيوي
ان تعريب قيادة الجيش العربي الأردني في الأول من آذار/مارس عام 1956، يمثل لحظة فارقة في تاريخ الأردن والعرب، حيث اتخذ الملك الحسين بن طلال قراراً جريئاً بإنهاء الوصاية الأجنبية على الجيش، ليصبح بذلك جيشاً عربياً أصيلاً، يحمي حدود الوطن ويدافع عن قضاياه العربية. هذه الخطوة لم تعزز فقط السيادة الوطنية للأردن، بل أصبحت أيضاً مصدر إلهام لحركات التحرر الوطني في المنطقة العربية.
منذ ذلك الحين، لعب الجيش العربي الأردني دوراً حيوياً في حماية الأردن والحفاظ على استقراره، متجاوزاً مهامه التقليدية ليشارك في مهام إنسانية، خاصة في قطاع غزة المحاصر. الجيش الأردني لم يقتصر دوره على الدفاع عن حدود الوطن فحسب، بل امتد ليشمل تقديم العون والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، مؤكداً على الروابط العميقة بين الأردن وفلسطين.
المهام الإنسانية التي يقوم بها الجيش العربي الأردني تشمل إرسال المساعدات الطبية والغذائية، وإنشاء المستشفيات الميدانية لتقديم الرعاية الصحية للجرحى والمصابين. هذه الجهود تعكس الالتزام الأخلاقي والإنساني للأردن ، وتؤكد على مبدأ الأخوة والتضامن العربي.
في الداخل، يعمل الجيش العربي الأردني على حماية الأردن وضمان أمنه واستقراره، في مواجهة التحديات المتزايدة والمعقدة. الجيش الأردني يُعد من بين الأكثر احترافية في المنطقة، بفضل الاستثمار المستمر في التدريب والتجهيز، والاهتمام الخاص الذي يوليه القائد الأعلى للقوات المسلحة، الملك عبدالله الثاني، لتطوير قدراته وتعزيز جاهزيته.
الأردن، تحت قيادة الهاشميين، يواصل التأكيد على دوره كقوة للسلام والاستقرار في المنطقة، من خلال مشاركته في جهود حفظ السلام الدولية ومكافحة الإرهاب. هذا الالتزام بالمسؤولية الإنسانية والدفاع عن العدالة والسلام يظهر بوضوح في تعامل الأردن مع الأزمة في غزة واستمراره في تقديم يد العون للمحتاجين رغم التحديات الإقليمية والدولية.
التعريب لم يكن مجرد تغيير في الهيكل الإداري للجيش الأردني، بل كان إعلاناً عن بدء حقبة جديدة من الاستقلالية والسيادة. كما أنه أكد على الدور القيادي للأردن في القضايا العربية، حيث أصبح الجيش الأردني نموذجاً للجيوش العربية في الاحترافية والالتزام بالقضايا العربية والإسلامية.
على مر السنين، ظل الجيش العربي الأردني ركيزة أساسية للدولة الأردنية، يُعبر عن قوة الأردن وصلابته. في ذكرى تعريب قيادة الجيش، يُعيد الأردنيون تأكيد التزامهم بالمبادئ التي قامت عليها دولتهم، وهي المبادئ التي تجسدها مؤسسة الجيش بامتياز.
التحديات الراهنة التي تواجه الأردن، سواء كانت أمنية أو إنسانية، تُبرز أكثر من أي وقت مضى أهمية وجود جيش قوي ومتماسك يمكنه الدفاع عن الوطن ومساعدة المحتاجين. الدور الإنساني الذي يقوم به الجيش العربي الأردني في فلسطين عامة وفي غزة خاصة هو مثال حي على التزام الأردن بالقيم الإنسانية والتضامن العربي.
في ذكرى تعريب قيادة الجيش، يتجدد الفخر بالإنجازات التي تحققت ويُجدد الأردنيون عهدهم بمواصلة البناء والتطوير، مستلهمين العزم من قادتهم وجيشهم، متطلعين إلى مستقبل مشرق يُعلي شأن الوطن ويُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
و يُعلمنا التاريخ أن الأردن، بفضل قيادته الهاشمية وجيشه العربي الأصيل، قادر على تجاوز التحديات والعبور نحو آفاق جديدة من التقدم والنماء. فليكن الأول من آذار، ذكرى تعريب قيادة الجيش، تذكيراً دائماً بأهمية الوحدة والتضامن والعمل من أجل الحفاظ على مكتسبات الوطن وحماية مستقبله.