شريط الأخبار
يوم تشردت أسرة الشطرنج في الأردن شحادة: اقتصاد الأردن يواصل نموه رغم تحديات الإقليم ويسجل نموا بنسبة 2.9% الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين ويؤكد تضامنه الكامل معها قاليباف: نفضّل الدبلوماسية مع واشنطن ومستعدون للحرب وزير الثقافة : السردية الأردنية هي الرواية الوطنية والتوثيقية للإرث الحضاري والتاريخي للأردن " اليماني يرثي الزميل الصحافي محمد مناور العبادي" كان مدرسة الصحافة الاحترافية والأمانة والرزانة البلبيسي تفتتح برنامج الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية إسرائيل: واجهنا قصفا غير مسبوق خلال الحرب مع إيران نتنياهو: لبنان يعترف بإسرائيل وإسرائيل تعترف بلبنان الملكية الأردنية: وفاة أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين بحادث حافلة في نيويورك إطلاق مجموعة جديدة من الإمكانات ضمن خدمتي Visa Accept و Visa Direct أندية المحترفين تبدأ تحضيراتها للموسم الكروي 2026-2027 الوزير والحالة النرجسية عبد الله مهند ظاظا.... مبارك صندوق النقد: الأردن يواصل إصلاحات ضريبية ومالية لتعزيز الإيرادات وخفض الدين العام مصدر في الداخلية : منع دخول وسفر 468 شخصا عبر جسر الملك حسين قطر تستضيف مبعوثين أميركيين وإيرانيين لمباحثات غير مباشرة الحكومة تقرر تثبيت أسعار المحروقات / تفاصيل مصادر : مفاوضات غير مباشرة الأربعاء بين وفدي أميركا وإيران إيران تتعهد بالرد على أي انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم

جبهات المقاومة ودروس معركة الكرامة

جبهات المقاومة ودروس معركة الكرامة

فارس الحباشنة

من بعد اوسلو، ولا تكاد تمر بضعة سنوات دون عدوان اسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان. و يخطيء من يظن ان الحرب تنفجر هكذا بسبب صاروخ او اختطاف جندي اسرائيلي. اسرائيل دولة غاصبة ومعتدية، وتحتاج الى العدوان والحرب المكررة لكي تعيش، وهو سر وجودها.


و اسرائيل تخاف من المستقبل، وتحديدا من الازمة الديمغرافية، وتناقصها المستمر، والمخزون البشري من اليهود ينفد.

و لاحظنا في ازمة تجنيد الحارديم « رجال الدين اليهود الشرقيين «، ورفضهم التجنيد وتعويض النقص في قوات الاحتياط والمجندين في جيش الاحتلال. و اسرائيل دولة «رمادية ديمغرافيا «.. وسكانها ينضبون اولا : بفعل عامل الحرب والهجرة العكسية، وثانيا : بفعل الاغلبية الساكنة المسنة، وذلك على نسق دول اوروبا الغربية. ما هو البديل الاسرائيلي، عندما يشيخ المجتمع والسكان ؟ وفي حرب غزة استعانت اسرائيل في رفد وتزويد جيشها في مرتزقة من جنسيات اوروبية واسيوية، وافريقية. و في حرب غزة، نشرت صحف امريكية وبريطانية عن الاف من المأجورين يقاتلون مع الجيش الاسرائيلي.

و ظهر المرتزقة في فيديوهات، وقد جرى منعها وحظر نشرها لاحقا من قيادة اركان جيش الاحتلال، وهم يقومون في تشويه وتعذيب وقتل والتنكيل باطفال وشيوخ فلسطينيين مدنين وعزل.

في توظيف مرتزقة الحروب استعانت اسرائيل بخبرات امريكا وجيشها العظيم. فامريكا في العقود الاخيرة خاضت جل حروبها في افغانستان و العراق وسورية، واليمن بجيوش من المرتزقة، وفضيحة «بلاك ويتير « في العراق مازالت اصداؤها ترن على مسامع ضمائر الرأي العام الامريكي والعالمي.

و في اسرائيل يدرك قادة المؤسسة العسكرية ازمة الجيش، وازمة العقيدة المؤسسية.. وما يتسم به الجيل الثاني والثالث من جنود الجيش من يهود مهاجرين روس وغيرهم، وانهم لا يقاتلون بالشدة والعقيدة نفسها التي وسمت قتال الجيل الاول من اسرائيليين عرفوا بايمانهم ان نتيجة الحرب والمعركة تعني زوال وبقاء دولة اسرائيل.

وحشية جيش الاحتلال في عدوانه، هي تعبير ورد فعل عكسي لحالة الهشاشة والخوف والضعف الذي يعتري صفوف الجيش. اسرائيل تحتاج الى الحروب والمجازر، وهي جدلية فناء وزوال دولة الاحتلال.. ومن اسباب القضاء على اسرائيل. المجازر والابادة يمارسها جيش الاحتلال لكي يثبت تفوقه وقوته العسكرية الاسطورية. وهذا عامل نفسي لاحداث نوع من الذعر والترويع عند الخصوم. اسرائيل في حروبها تتفنن في انتاج الرعب والابادة والترويع. وفي حربي 1948 و1967 انتصرت اسرائيل بالرعب والتخويف.

و ان كانت معادلة الصراع والحرب مع اسرائيل قد اصابها تغيير جذري بعد حربي الكرامة و73. ومن دون مبالغة فان الجندي الاردني في حرب الكرامة لقن جيش الاحتلال درسا بليغا.

وباعتراف من قادة الجيش الاسرائيلي.. وان حاولت ماكينة اعلام عربية التقليل من اهمية الاستراتيجية لمعركة الكرامة في الصراع العربي / الاسرائيلي، واول خسارة وهزيمة للجيش الاسرائيلي، وخدش عورة وفض بكارة الجيش الذي لا يقهر.

جبهة المقاومة في لبنان بحربي عامي 2000و 2006، تعلمت المقاومة جيدا من درس الكرامة والجيش الاردني في الحروب والمواجهات مع جيش الاحتلال، و هذا ليس صدفة طبعا.

و اسرائيل تحلم في تصفية وابادة المقاومة وان تنهي وجودها، وان لا ترفع المقاومة رأسها مرة اخرى، وان تنهي بالضربة القاضية كل حركة مقاومة تنمو وتبرز عربيا. ومع اشتداد هول العدوان الاسرائيلي على غزة، فلن تحسم معركتها مع المقاومة. وهذا هو مأزق اسرائيلي ولا خلاص منه.

وهذا ما دفع امريكا الى الهلع من اول ايام «طوفان الاقصى» الى نجدة وانقاذ اسرائيل وحماية امنها ووجودها.

و الان، الحقيقة باتت جلية انهاء اسرائيل لا يقف في وجهه الا الدعم الامريكي. لن تهزم غزة. والحروب مع اسرائيل طويلة. من حرب 48 واسرائيل تقسم اغلظ الايمان بازالة ومحو المقاومة عن الوجود.. وانظروا من عام الى اخر، والمقاومة تنتج بطولات في الدفاع عن فلسطين، ابطال استشهدوا وابطال يقاومون وابطال لم يولدوا بعد» شهداء الغد «.

المقاومة خيار مفتوح ومتراكم ومتكامل من غزة الى لبنان واليمن، والعراق.. وهناك معركة اشرس تخوضها قوى المقاومة في الداخل العربي، وتحديدا ضد تيار عريض وممتد من اعوان وانصار ومؤازري الاحتلال واصدقاء اسرائيل وامريكا في بلادنا. و مصير التيار الامريكي والاسرائيلي في بلادنا الاندثار والزوال لا محالة. وهذه هي الحقيقة.

الدستور