شريط الأخبار
وظائف شاغرة في مركز إيداع الأوراق المالية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة- أسماء أجواء حارة نسبياً في معظم المناطق وحارة جداً في الأغوار والبادية ماذا قال كوشنر لخليل الحية؟ الحجايا يفتح النار على وزارة المياه ..منطقة مرج الحمام تعاني من انقطاع المياه ورقم الشكاوى سوى إجابات روتينية و"مسكنات كلامية" تشبه التخدير المؤقت انطلاق فعاليات مهرجان مسرح الرحالة الدولي للفضاءات المغايرة بدورته الــ5 مسيرتنا صحة وتراث.. فعالية توعوية في البترا لتعزيز الصحة والسلامة يعاني من "فقر الدم الانحلالي".. تدهور صحة أكبر ملوك أوروبا في ذكرى مولد خير البشرية.. تأدبوا في حضرته من القويرة... وزير الاستثمار يتابع ميدانياً مسارات النقل المدرسي في أول أيام الدوام موافقة على إجراءات لإنشاء 5 مدارس تقنيَّة جديدة بكلفة تُقارب 25 مليون دينار أكسيوس: الشيباني التقى في الاردن بمدير الموساد الإسرائيلي العجارمة: عدم دراسة طلبة الصحي للرياضيات لا يؤثر على فرصهم خارجيًا القبض على 201 شخص بقضايا تعاطي أو ترويج واتجار لمادة الكريستال المخدرة حماس عقب تهديد إسرائيل بشأن طائرات ورقية بغزة: تبرير لاستهداف الأطفال مرشح للرئاسة الفرنسية يشن هجوما حادا على إسرائيل والصمت إزاء الإبادة بغزة التربية تتوقع انتقال 40 ألف طالب إلى المدارس الحكومية الحكومة تقر إنشاء 5 مدارس تقنية جديدة بكلفة تقارب 25 مليون دينار تنقلات في الداخلية تشمل 23 متصرفا انطلاق الدورة 22 من ملتقى الشارقة للسرد في عمَّان

بين مرحلتين !!

بين مرحلتين !!

محمد الداودية

البُنى الاجتماعية للأحزاب، خليطٌ لا يمكن ان ينتج مواقف متماثلة ولا متطابقة، مما يوفر فرص اختلافات متفاوتة العمق بين تلك البُنى.


سرعان ما يكتشف المزارعون والعمالُ وطلابُ الجامعات وصغارُ الموظفين والكسبةُ والمهنيون، الذين يشكلون القوى الاجتماعية الأردنية الجديدة، الفوارقَ الكبيرة في المراكز المالية والاجتماعية. وسوف تكتشف البرجوازيةُ الوطنية ورجالُ الأعمال والمقاولون و»البانكرز» والمُلاّكُ ومدراءُ الشركات، أنْ ليس هناك ما يجمعهم بالمزارعين والعمال والحرفيين وصغار الموظفين والعاطلين عن العمل، سوى اختلاف المصالح والشعارات الجميلة، والنوايا الطيبة.

وسرعانَ أيضاً ما تتحول الأهداف والتطلعات والغايات والمصالح الخاصة بكل فئة، إلى توجّسٍ وترصّدٍ وانحيازات وانضمامات وكتل وجماعات قابلة للمواجهة والانشطار والانفجار.

وسرعانَ ما ينجلي ان الانسجام الضروري على مختلف المستويات لاستمرار الحزب، هو انسجامٌ متعذر ومستحيل.

إن قناة التسجيل في الأحزاب، هي الاتصال الشخصي والدعوة المباشرة: «بدنا إياك معنا بالحزب»، وهي دعوة لا بد حصلت معكم مِن عدة احزاب، أو قناة التسجيل مع حزب، «يعمل البحر مقاثي» !

ستظل الفوارق فوارقَ، لأنّ «تذويب الفوارق» بين الطبقات والقوى الاجتماعية والمصالح المتضادة، مهمةٌ عبثية تشبه دمجَ ومزجَ الماء بالزيت.

سرعانَ ما يزول اندهاش شباب الحزب، ببريق النجوم والشخصيات السياسية والدينية والفنية والاقتصادية والإعلامية ورجال المال والأعمال، ويتوقف التقاط صور السلفي معهم.

يلعب المالُ الأسود السياسي، دوراً في معظم أنواع الانتخابات، إذ يُنجِّح إِمّعات ويُسقِّط قامات، وهو ما لم تردعه أو تَحِدَّ من تأثيراته التخريبية، الهيئاتُ والقوانينُ والفتاوى والخطبُ والمواعظُ والندواتُ والمقالاتُ والكاريكاتورات، فهل ستكون الانتخابات الداخلية للأحزاب بمعزل عن سطوته وتأثيراته؟!

من الطبيعي أن نصطدم حين انتخاب قيادات الأحزاب، بالبُنى الاجتماعية الثقافية السائدة، والتحشيد على هوية الولاءات الإقليمية والجهوية والطائفية، بدل التيارات الفكرية والقضايا الوطنية، التي يعلن مؤسسو الأحزاب الانطلاق منها.

لا أحد يزعم أنه سيتمكن من «تحييد» المؤثرات الثقافية الاجتماعية التقليدية، فتلك مسألة زمن طويل، حدده فقيدنا دولة معروف البخيت بعقود!

المطلوب «مرحلياً» ألا نعزز تلك المؤثرات ولا نزيد عليها، ولا خوف من تأثير ما هو موجود !!

الدستور