شريط الأخبار
تشكيلات محدوده في المجلس القضائي خلال الأسبوعين القادمين البحرين والكويت تتصديان لهجمات جوية إيرانية وتفعلان إجراءات الدفاع الجوي خبراء: تعديلات قانون الجامعات تربط التعليم العالي باحتياجات سوق العمل دي لا فوينتي يشيد بإسبانيا "أفضل فريق في العالم" بعد بلوغه النهائي وسط توتر إقليمي..اختتام اليوم الأول من جولة مباحثات جديدة بين لبنان وإسرائيل خطاب ترامب إلى الأمة سيركّز على "حرية ونزاهة الانتخابات" رئيس الأركان ومديرا المخابرات والأمن يقدمون واجب العزاء بالشيخ حمد بن خليفة (صور) الشيخ أمجد ندى الشرعة يُكَرَّم مستشار العشائر تقديراً لجهوده وعطائه الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة الجيش الأميركي يشن غارات جديدة على إيران ترامب: ندعم رئيس وزراء العراق ولا حاجة للجيش الأميركي هناك "القانونية النيابية" تُقرّ مواد بـ "الملكية العقارية" ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت الطويسي: القانون الجديد يزيد استقلالية الجامعات في تعيين رؤسائها غارتان بمسيّرة إسرائيلية توديان بحياة شخصين في جنوب لبنان وزيرا الاقتصاد الرقمي والاستثمار يختتمان جولة مكثفة في التشيك لتعزيز الشراكات الاستثمارية "الإدارية النيابية" تعقد لقاء تشاوريا مع أعضاء مجالس بلدية ومحافظات سابقين ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في مادبا الاحد المقبل

وفاة الداعية الإسلامي السوري عصام العطار

وفاة الداعية الإسلامي السوري عصام العطار

القلعة نيوز- توفي، فجر اليوم الجمعة، الداعية والمفكر الإسلامي، والمراقب العام السابق لجماعة "الإخوان المسلمون" في سوريا، عصام العطار، عن عمر ناهز 97 عاماً، في مدينة آخن الألمانية.


ونشرت عائلته بيان نعي عبر صفحته الرسمية، قالت فيه "توفي والِدُنا عصام العطار، الليلة (ليلة الجمعة 23 شوال 1445 للهجرة، 3 أيار 2024 م)، تغمده الله برحمته ورضوانه. وهو يسألكم المسامحة والدعاءَ له بالمغفرة وحسن الختام".

وتضمن النعي الذي نشرته العائلة كلمات العطار الأخيرة، والتي قال فيها:

"وداعاً وداعاً يا إخوتي وأخواتي وأبنائي وبناتي وأهلي وبني وطني.

أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، وأستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم، وأسأل الله تعالى لكم العون على كل واجب وخير، والوقاية من كل خطر وشر، والفرج من كل شدة وبلاء وكرب.

سامحوني سامحوني. واسألوا الله تعالى لي المغفرة وحسن الختام.

شكراً لكم شكراً.. جزاكم الله خيراً

أخوكم عصام العطار".

وولد العطار في سوريا عام 1927، ولديه شقيقة هي نجاح العطار نائبة الرئيس السوري بشار الأسد للشؤون الثقافية والإعلامية، رغم أن أخيها من أبرز المعارضين منذ عقود.

العطار وهو داعية وشاعر، ينحدر من أسرة دمشقية عريقة تهتم بالعلم والفقه، وبرز منذ شبابه بين الدعاة الإسلاميين، ففي عام 1955 عقد مؤتمر في دمشق ضم كل شيوخ سوريا الكبار، وكل السياسيين السوريين الإسلاميين ومنهم محمد المبارك، ومعروف الدواليبي، ومصطفى الزرقا، وكل الجمعيات الثقافية الإسلامية. وفي هذا المؤتمر اختير عصام العطار بالإجماع أمينا عاما لهيئة المؤتمر الإسلامي.

وكان في وقتها في الهيئة التشريعية والمكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين، وعضوا في مكتب دمشق للإخوان، وأصبح فيما بعد مراقبا عامّا للجماعة، إلا أنه تركها لاحقا بسبب خلافات مع قياداتها.

معارض قديم

هاجم عصام العطار حكم الرئيس أديب الشيشكلي مطلع خمسينيات القرن الماضي، ليخرج إلى مصر حينها خشية الاعتقال.

وقابل في مصر قيادات جماعة الإخوان المسلمين، ومن أبرزهم سيد قطب، كما التقى بعلماء لغة أثروا على مسيرته الأدبية، ومنهم محمود محمد شاكر، وعبدالوهاب عزام أديب.

وبعد العودة إلى سوريا عام 1954، رافق العطار، أول أمين عام لجماعة الإخوان المسلمين السورية مصطفى السباعي في جولاته ورحلاته، وسافرا إلى أوروبا عام 1956.

تحدي عبد الناصر

بعد الوحدة بين مصر وسوريا، عام 1958، تم حلّ جماعة الإخوان المسلمين بأمر من الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

وبينما كان طيف واسع من الإسلاميين في مرحلة تأييد عبد الناصر قبل البطش بهم، خرج عصام العطار في إحدى خطب الجمعة مهاجما الزعيم المصري بشدة.

ورفض العطار عروض المشاركة في الحكومات السورية المتعاقبة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

وحينها، كتبت زوجته له: "عندما رفضتَ في سبيل الله المناصبَ والوِزارات، أصبحتَ في نفسي أكبرَ من المناصبِ والوِزارات، ومن كلِّ بهارج الدنيا، فسِر في طريقك الإسلامي الحرِّ المستقلِّ كما تحبُّ، فسأكون معك على الدَّوام، ولن يكونَ هناك من شيء أجلَّ في عيني، ولا أحبَّ إلى قلبي، ولا أثلجَ لصدري من أن أعيشَ معكَ (أبسطَ) حياة وأصعبَها وأخطرَها في أيِّ مكان من الأمكنة، أو وقت من الأوقات، أو ظرف من الظروف، ما دامَ هذا كلُّه في سبيل الله عزَّ وجلَّ، ومن أجل مصلحة الإسلام والمسلمين".

اغتيال زوجته

في عام 1964، اختار العطار مع زوجته بنان الطنطاوي (ابنة الداعية السوري الراحل علي الطنطاوي)، الإقامة في ألمانيا.

واقتحم عناصر يتبعون للمخابرات السورية عام 1981 منزل عصام العطار لاغتياله، وعندما تعذر عليهم إيجاده، أردوا زوجته قتيلة بخمس رصاصات.

وكتب في رثائها:

"رَحَلتُ عنكُم عَليلا ناءَ بي سَقَمي.. وما تنازَلتُ عن نَهجي وعن شَمَمي
أُتابعُ الدَّربَ لا شَكوى ولا خَوَرٌ.. ولو نَزَفتُ على دَربِ الإباءِ دَمي
لا أخفِضُ الرَّأسَ ذُلّا أو مُصانعة.. هَيهاتَ هَيهاتَ تأبى ذاكَ لي شِيَمي
اللهُ حَسْبي إذا ما عَقَّني بلَد.. وضاقَتِ الأرضُ عن شَخصي وعن قِيَمي".

ومن أبرز أشعار العطار:

وبعد يا إخوةَ الهدَفِ العتيدِ وإخوةَ الدّرْبِ العتيدِ
يا صَرْخَةَ الإسْلامِ والإسْلامُ مَطْوِيُّ الْبُنُودِ
يا ثَوْرَةَ الحقِّ المبينِ على الضَّلالةِ والْجُحُودِ
هيَّا فَقَدْ آنَ الأوانُ لموْلِدِ الْفَجْرِ الْجَدِيدِ

ويُشْرِقُ الحقُّ في قلبي فلا ظُلَمٌ*** ويَصْدُقُ العَزْمُ، لا وَهْنٌ ولا سَأَمُ
دَرْبٌ سَلَكْناهُ والرحمنُ غايتُنا*** مَا مَسَّنَا قَطُّ في لأْوائِهِ نَدَمُ
نَمْضي ونَمْضي وإن طالَ الطريقُ بنا*** وسَالَ دَمْعٌ على أطْرافِهِ ودَمُ
يَحْلُو العَذابُ وعَيْنُ اللهِ تَلْحظُنا*** ويَعْذُبُ الموتُ والتشريدُ والأَلَمُ
تَفْنَى الْحَياةُ ويَبْقَى مِنْ كَرامَتِنا *** مَا لَيْسَ يُفْنيهِ أسْقامٌ وأَعْمارُ
كنَّا مَعَ الْفَجْرِ أحْرارا وَقَدْ غَرَبَتْ*** شَمْسُ الشَّبَابِ، ونَحْنُ الْيَوْمَ أَحْرارُ

وقال عندما أصابه الشلل في بروكسل 1968

يَا رَبِّ إِنّي فِي سَبِيلِكَ مُبْحِرٌ *** وَوَهَى الشِّراعُ وَدَمْدَمَ الإِعْصَارُ
والجِسمُ كَلَّ عن الْحِراكِ وخَانَنِي*** والْبَحْرُ حَوْلي مَارِدٌ جَبَّارُ
عَزَّ الْمُعينُ فلاَ مُعِينَ سِواكَ لي*** فَالْطُفْ بِما تَجْري بِهِ الأَقْدَارُ
إِمَّا كَتَبْتَ لِيَ الْحَيَاةَ أَوِ الرَّدَى*** فَأَنَا الَّذي أخْتَارُ مَا تَخْتَارُ
أَشْواقُ رُوحِيَ لا أَرْضٌ تُحَدِّدُهَا*** وَلا سَمَاءٌ وَلا شَمْسٌ وَلا قَمَرُ
أَشْواقُ رُوحِيَ تَطْوِي الدَّهْرَ سَابِحَةً*** فَلا يُحَدِّدُهَا عَصْرٌ وَلا عُصُرُ
أَشْواقُ رُوحِيَ وَجْهُ اللهِ وِجْهَتُهَا*** يَقُودُهَا الْحُبُّ إنْ لَمْ يُسْعِفِ النَّظَرُ