شريط الأخبار
نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة لمواجهة "التهديد الإيراني" الحرس الثوري يقول إنه "استهدف مقر طيارين أمريكيين في الخرج بالسعودية وأصاب تجمعا يضم 200 شخص" ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها 22 مليون يورو دعم إضافي من ألمانيا لمشروع الناقل الوطني روسيا تدعو إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط طهران: اعتماد العمل إلى نظام "عن بعد" الأردن يتعادل مع نيجيريا 2-2 وديًا استعدادًا لمونديال 2026 إنجلترا ضد اليابان.. الساموراي يتقدم 1-0 في الشوط الأول وزير الدفاع الأمريكي: الأيام المقبلة ستكون حاسمة في الحرب حزب المحافظين يثمن قرارات الحكومة بترشيد الاستهلاك الرئيس الإيراني: لدينا الإرادة لإنهاء الحرب ارتفاع الذهب عالميًا في المعاملات الفورية .. والأونصة تتجاوز 4600 دولار وزير الدفاع اللبناني: نرفض بشكل قاطع أي تهديدات اسرائيلية حسام حسن يرفع راية التحدي أمام الماتادور مونديال 2026: ميسي أساسيا في ودية الأرجنتين وزامبيا منتخب النشامى ينهي تحضيراته لمواجهة نيجيريا وديا ريال مدريد ينفق 530 مليوناً على المواهب الشابة منذ 2018 عطية: تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة مكتملة الأركان رشقة صاروخية من لبنان باتجاه حيفا والكريوت وهجمات بمسيرات على شمال إسرائيل الملك يعرب عن تقديره للدور الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر

في ظلال الاستقلال د محمد العزة

في ظلال الاستقلال   د محمد العزة
القلعة نيوز:

الخامس والعشرون من أيار يحتفل الأردنيون و يصدحون عاليا بصوتهم اعتزازا بيوم استقلال وطنهم ، و أعلان قيام دولتهم ، وخارطة حدودهم ، وتأسيس جيشهم رمز قوتهم و سيادتهم و سياج أمنهم ، وتدشين عمان الوفاق والاتفاق عاصمتهم ، وتشكيل وزاراتهم ومؤسساتهم ، ليقولوا للعالم وللأمة ، هنا الاردن ، أردن العطاء ، أردن اليرموك و مؤتة أرض التضحية و الشهداء و الفداء ، أردن الفكر والثقافة والبناء ، أردن التاريخ والحضارة ربة عمون و فيلادلفيا و مؤاب و البتراء و الأنباط و الروم و العباسيين و الامويين والملوك والخلفاء .
في ظلال الاستقلال ، يستذكر الأردنيون مراحل تاريخ تأسيس و نهضة الدولة ، التي بنيت على أكتاف ابنائها من النساء والرجال ، على اكتاف الفلاحين في الحقول وسلات الغلال ، على أكتاف أصحاب الصناعة والتجارة و رؤوس الأموال ، على أكتاف وبأيدي الكادحين المناضلين من المعلمين و الطلاب والعمال .
أبناء شعبنا الاردني العظيم ، أفخروا و أفتخروا بأستقلال أردنكم ، وطنكم ، بيتكم ، مهد ميلادكم و مثوى مماتكم.
ارفعوا رؤوسكم يوم استقلالكم و تذكروا و أذكروا تضحية أجدادكم ، وعناء وكبد ابائكم ، وجهدكم وصبركم لتأمين لقمة العيش و مستقبل ابنائكم .
الاردن لم يكن استقلاله هينا لينا سهلا ، كم يشاع من بعض أصحاب الفكر المغلق ، الفكر الحاقد و الجاحد المنكر له بشكل مطلق ، الذي لطالما كان يوسوس في غرف مجلسه السري ، بأن هذا الاردن ماكان الا مشروعا لمستوعب بشري ، وتارة أخرى يعتبره فقط ساحة لفكره و خططه و فلسفة انتمائه السياسي الديني أو الايديولوجي ، أو لنشاطه التجاري وبقدر ما يرتفع رصيده البنكي وبعد التدقيق فهذا الثالث أشد خطورة و تهديدا على هذا الوطن ما بين هذه الفئات.
لهؤلاء نقول إن الاردن أستقل بعد أن تخلص من عهد التجهيل والتتريك ، أستقل وهو يواجه وعد بلفور المشؤوم الذي كان من ضمن بنوده ، وبعد أن نفض و أنتفض في وجه المشروع الصهيوني في بدايته ، و على الانتداب البريطاني و وصايته ، و ليخوض معارك الدفاع عن القدس اولى قبلته و درة وصايته الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية و جوهر عقيدته السياسية، ليقدم الدم تلو الدم ، و يحتضن الضفتين و يلتم شمل الخال و العم ، و يتحد الشعبين في وحدة في المصير الواحد والهم .
الاستقلال سيرة من سير الذاكرة والتاريخ الاردني ، الذي يذكرنا ، بأننا بنينا هذا الوطن وهذه الدولة ، بقليل من الموارد و الثروات ، و بكثير من الإصرار و المثابرة لتحقيق الأمن والاستقرار و العمل بأمانة و أخلاص للوصول إلى ما وصلنا له اليوم.
عهدنا و قسمنا لهذا الوطن وشعبه وقيادته هو الحفاظ على استقلالنا و وحدتنا الوطنية و قوة جبهتنا الداخلية ، بدمائنا و روحنا و فكرنا الحداثي الديمقراطي المدني الاجتماعي ، نحفظه من عصابة الاشرار الظلاميين ، المارقيين ، للموجات راكبين ، و الماكرين تجار الصفقات و العمولات .
أعاد الله علينا يوم الاستقلال و الاحتلال الصهيوني إلى زوال ، اعاده ونحن في أحسن حال و مآل ، ليبقى الاردن كما نعشق ونتمنى سالما غانما ، هل نستطيع ؟
معا نستطيع.