شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

مهرجان جرش .. صامدون هناك وهنا

مهرجان جرش .. صامدون هناك وهنا
القلعة نيوز:

الصيغة الذكيّة التي اقترحها منظّمو مهرجان جرش هذا العام، تستحقّ التحيّة والإشادة، فقد مزجت بين رأي المعترضين على انعقاده، بسبب الحرب ضد غزّة، وبين المؤيّدين الذين انتصروا لخيار "الفنّ المقاوم".

ليس كلّ من يتابع الفعاليّات على مدرّجات المسرح الجنوبيّ، أو المسرح الشمالي، أو يتجوّل في شارع الأعمدة، هو بالضرورة غير عابئ بالحرب، أو بأرواح الشهداء وآثار الهولوكوست الفلسطينيّ المتواصل، لأنّ من الصعب أن نشقّ قلوب الناس، ونتبيّن مواقفها.

المدعوّون إلى المهرجان للمشاركة فيه سيشكّلون، بلا ريب، رافعة عملاقة لدعم غزة والفخر ببطولاتها، والتأكيد على أننا شعوب لن تستسلم، فإسرائيل ليست قدراً لا فكاك منه، وقد برهن على ذلك "طوفان الأقصى". المهم ألا ننزوي في ثياب الحداد.

ومع تقديري وتوقيري لأحزان الذين دعوا إلى تأجيل المهرجان هذا العام، ولهم حجّة جديرة بالتأمّل، فإنني أتمثّل قصيدة الشاعر اللبناني حسن العبدالله عن أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها وعاد مستشهداً، فبكت دمعتين ووردة، ولم تنزوِ في ثياب الحداد، وهي الأغنية التي قدّمها مارسيل خليفة، وسيشدو بها بكلّ ما في صوته من جمال وجلال.

غزة تريد الماء والدواء والهواء، لكنّها تريد، أيضاً، الحرية، ولعلّها تجد في جرش عزاءها، فغزّة ليست منذورة للموت والحروب والانقلابات. إنها ابنة الحياة، وإن لم تكن كذلك خلال الفترة الماضية، فمن حقها أن تكون. لا يليق ببحرها إلا المراكب الشادية والصيّادون الذين يحرسون الموج.. وهذه نفحة سحريّة لما يفعله بنا الفنّ، فنسمو ونحلم ونتقاسم مع الله عجينة الخَلق والتجلّي.

وأهتف مع حسن العبدالله:

صامدون هنا... صامدون هنا
قرب هذا الدمار العظيم
وفي يدنا يلمع الرعب في يدنا
في القلب غصن الوفاء النضير...
صامدون هنا... صامدون هُنا
باتجاه الجدار الأخير.

وقد تشارك (وهذا اقتراح) رابطة الفنّانين التشكيليّين، أو عدد من الفنّانين والنحّاتين بتخليد مأساة غزّة في لوحات وجداريّات، كما عبّر بيكاسو في لوحته "الغرنيكا". انطفأت الحرب الأهليّة الإسبانيّة، وظلت الجداريّة تشير، بألوانها الزرقاء الداكنة والسوداء والبيضاء، إلى المجرمين، وإلى الطائرات الآثمة الجبانة.

الدعوة إلى مقاومة التوحّش الصهيونيّ من خلال الفن والثقافة، هي خيار تقدّميّ، فنحن أصحاب هذه الأرض، ونحن السكان الأصليّون، ونحن أهل الحقّ، وعندما نُقسم نُقسم بالتين والزيتون، فلماذا ننزوي في ثياب الحداد؟

لقد عبّر محمود درويش عن ذلك ببلاغة خالدة لا تكلّف فيها، ولا افتراء على التاريخ:

وآية الكرسيٌ، والمفتاح.. لي
والباب والحرٌاس والأجراس.. لي
لِي حذْوة الفرسِ التي طارت عن الأسوار.
لي ما كان لي..
وقصاصة الورقِ التي انتزِعتْ من الإنجيل.. لي
والملْح من أثر الدموع على جدار البيت.. لي
ولي ما كان لي: أمسي، وما سيكون.
لي غدِي البعيد، وعودة الروح الشريد.