شريط الأخبار
عراقجي: العقوبات الأمريكية على إيران "محكوم عليها بالفشل" الرواشدة: دعوّة وليّ العهد لتوثيق السردية الأردنية رؤية وطّنية رفيعة الطيران المدني: يحظر على الشركات تسيير أو تشغيل أي رحلة بوجود عطل الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية

الشرفات يكتب: سعد السرور .. سَلِمْتَ يا سيد الجبل

الشرفات يكتب: سعد السرور .. سَلِمْتَ يا سيد الجبل
د.طلال طلب الشرفات

سعد هايل السرور رجل الدولة الحصيف، وأحد زعماء البادية الأردنية الكبار، والبرلماني العتيق الذي صنع فرقاً في دبلوماسية العمل البرلماني والأداء الرَّصين؛ إلى الدرجة التي قاد فيها مجلس النواب في أعقد المهام وأكثرها حساسية وخطورة بثقة واقتدار نالت تقدير المراقبين وإعجابهم، وأثرت التجربة البرلمانية بتقاليد عريقة في الحكمة والحزم والمروءة والنبل.


السرور صنع أيضاً فرقاً في البادية في كل مسيرته البرلمانية والحكومية، وهو سيّد المشهد الانتخابي طيلة العقود الثلاثة الماضية؛ نائباً ووزيراً ورئيساً لمجلس النواب، ولعل الفراغ الذي تركه بتنحيه عن العراك الانتخابي منذ سنوات لا يمتلئ، والوجع الذي سكن قلوب محبيه وأصدقائه بوعكته التي نسأل الله السلامة له فيها لا يندمل، و"أبو هايل" قيمة وقامة في فضاء البادية والوطن.

في السنوات الأخيرة من نهاية القرن الماضي بلغ الخلاف السياسي والانتخابي بيننا مداه، خلاف أوصلنا إلى مرحلة القطيعة آنذاك؛ إلا أن مروءة الرجل الكبير وخلقه الرفيع أبيا إلا الانتصار لجبر ظرفي ذات ضيق، ورفعي بحمد الله عن حاجة الخلق، وبموقف لا يُنسى؛ ذلل الصعاب فيه آنذاك دولة عبد الكريم الكباريتي؛ ذلك الموقف رسّخ في نفسي حقيقة مفادها أن نادي الكبار لا يمكن أن ينضوي به سوى النبلاء وروّاد الرفعة والفضيلة.

السرور العائد بحمد الله من رحلة العلاج والنقاهة هو فارس الحضور في كل مقام أو مقال، والبادية المبتهجة بعودة أحد قادتها الكبار تلهج بالدعاء أن يكلأ "ابا هايل" بعين رعايته وسعة حفظه، ولعل ماضيه المشرق الحافل بالعطاء لباديته ووطنه يشكّل قاعدة راسخة وواعدة، وقدوة مُشرّفة لكل المؤمنين بهوية الدولة والانتماء الحقيقي للوطن والعرش، ومثال السياسي الملتزم الأمين بقضايا الدولة ومؤسساتها.

في جدلية الوفاء والجفاء؛ بقي سعد السرور رفيعاً مترفعاً عن صغائر المواقف، ومنحدرات السلوك المقيت ونكران البقية، سامياً في خصومته، فارساً في مواقفه الوطنية، ووفياً لوطنه وقيادته، وشجاعاً في مراسه العنيد عندما يستوجب الأمر موقف؛ عفّ اللسان عن مسقطات النميمة والوقيعة، صابراً على ظلم ذوي القربى، وناصراً لهم إن استبد بهم ضيم أو اقترب منهم هوان -لا قدر الله-.

سعد السرور الأخ والصديق المُلهم المجرّب له منّا روافع الأكفّ بالدعاء بأن يشفيه ويعافيه؛ شيخاً جليلاً ورجل دولة كبير، وعطراً لا يزول في فضاء البادية والوطن.

حمداً لله على سلامتك "أبا هايل"، وعودتك الى أهلك واصدقائك وذويك، ويا هلا براعي "البلها"...