شريط الأخبار
الشرع: نسعى لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل النقاط العمياء في الإدراك من لا يشكر الناس لا يشكر الله إيران: تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر ولن نساوم على أمننا المصري: انتخابات البلديات ستُجرى خلال شهر نيسان من عام 2027 الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية القبلان: مشروع "مدونة اللباس" لم يقصد به فرض شروط أو عقوبات الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه الحرس الثوري الإيراني: استفدنا من فترة وقف إطلاق النار على عكس أمريكا وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بعرقلة انتشاره في الجنوب عبر مواصلة "اعتداءاتها"

ابراهيم العوران يحلل الابعاد الاستراتيجية لقمة ال رياض والدور الاردني الرائد فيها

ابراهيم العوران يحلل الابعاد  الاستراتيجية لقمة  ال رياض والدور الاردني الرائد فيها
القلعة نيوز:كتب : المهندس إبراهيم العوران

تشكل القمة العربية والإسلامية غير العادية التي عُقدت في العاصمة السعودية الرياض مساء الحادي عشر تشرين الثاني 2024، حدثًا بارزًا في سياق العلاقات الدولية ولا سيما في توقيتها ومستوى التمثيل وحساسية الملفات التي ناقشتها، حيث جمعت الزعماء العرب والمسلمين لمناقشة التطورات الإقليمية وتهديد الاستقرار الذي بات خطرًا يقرع الباب فجرس الإنذار قد قرع مع نجاح ترامب، حيث تعد هذه القمة خطوة مهمة لتعزيز التضامن العربي، فبينما تسعى الدول لضمان مصالحها وحماية أمنها القومي، يأتي هذا الاجتماع كوسيلة لاحتواء التصعيد وتعزيز العمل العربي المشترك.
تأتي هذه القمة في توقيت حساس للغاية، حيث تبعت فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث من المتوقع أن يؤدي هذا الفوز إلى تعميق التوترات الحالية، خاصة مع اقتراب وصول رئيس فوضوي صديق لنتنياهو إلى البيت الأبيض ومتعطش لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق المصلحة الصهيونية.
ولهذا جاءت القمة غير العادية بمبادرة من الدول العربية والإسلامية لمواجهة هذا الواقع السياسي الجديد، ولاتخاذ خطوات سريعة قد تخفف من تداعيات هذا التحول الدولي على المنطقة، وللحدّ من خطورة التحدي القادم.
فوصول دونالد ترامب إلى سدة الحكم مرة أخرى يتوقع منه إحداث تغيرات جذرية في الشرق الأوسط، ما يثير قلقًا كبيرًا للأردن فيما يتعلق بأمنه القومي وقضاياه المحورية،
ففي فترة رئاسته الأولى، دعم ترامب سياسات تعتبر حساسة بالنسبة للأردن، منها ما يُعرف بصفقة القرن، التي تضمنت مقترحات لضم غور الأردن إلى إسرائيل، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لمصالح الأردن وأمنه المائي والاستراتيجي، وعلاوة على ذلك، يعد الأردن من أكثر الدول تضررًا من أي تهديد لآفاق حل الدولتين، الذي يُعتبر الضمان الوحيد لتحقيق السلام العادل في المنطقة، ويخشى أن يؤدي أي تراجع أمريكي عن هذا الحل إلى تصعيد التوترات، مما قد يزيد من عبء الأردن ، ويبقى الغموض حول كيفية الحل التي يسعها ترامب لتحقيقها، فإذا قدم ترامب في ولايته الاولى صفقة القرن فماذا سيقدم في الثانية؟
فمن المعلوم أن الرئيس الأمريكي يكون خلال ولايته الاولى أكثر تعقلا وانضباطا من الثانية !.
وفي كلمته خلال القمة، شدد مجددًا جلالة الملك عبدالله الثاني، بصفته رأس الدولة الأردنية، على موقف الأردن الثابت في دعم الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى إطلاق جسر إنساني لتخفيف الحصار عن غزة وتقديم المساعدات الطارئة، حيث عبّر الملك عن إدانة الأردن للعدوان الإسرائيلي الذي يتسبب في معاناة إنسانية واسعة النطاق، مؤكدًا ضرورة وقف الحرب على غزة ولبنان لحماية الأبرياء ومنع المنطقة من الانزلاق إلى صراع أوسع قد يدفع الجميع ثمنه، وتضمنت كلمته دعوة إلى المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف حازمة لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة، محذرًا من خطورة تجاهل تصعيد الاحتلال واعتداءاته على الشعب الفلسطيني والمقدسات.
ختامًا، إن إنعقاد القمة العربية والإسلامية غير العادية في الرياض يأتي في مرحلة حاسمة تفرض على الدول العربية مزيدًا من الجهد وتنسيق المواقف وتوحيدها لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية التي تزداد تعقيدًا في المنطقة، ويُبرز الدور القيادي الذي لعبه جلالة الملك عبدالله الثاني خلال القمة التزام الأردن الثابت بحقوق الشعب الفلسطيني واستقراره.

ففي ظل المتغيرات العالمية، وخصوصًا مع نتائج الانتخابات الأمريكية وتأثيرها المتوقع، تتضاعف أهمية تماسك الموقف العربي لضمان دعم حقوق الفلسطينيين ووقف سلسلة الجرائم التي يرتكبها قادة الاحتلال والحد من التصعيد الذي يهدد استقرار المنطقة بأسرها.