شريط الأخبار
الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا

أبو خضير يكتب : سياسة ترامب وإملاءات سموترتيش

أبو خضير يكتب : سياسة ترامب وإملاءات سموترتيش
د. نسيم أبو خضير
تُعد الولايات المتحدة الأمريكية دولة ديمقراطية قوية ، تأسست على مبادئ الحرية والعدالة والمساواة ، وتحرص على إحترام سيادة القانون الدولي وحفظ السلام العالمي .
تتميز أمريكا بعلاقات جيدة وطويلة الأمد مع حلفائها العرب ، الذين يسهمون بشكل كبير في تعزيز الإستقرار الإقليمي والعالمي . وعلى الرغم من التحولات السياسية في الإدارات الأمريكية المتعاقبة ، فإن علاقات أمريكا مع الدول العربية تظل قوية ومبنية على المصالح المشتركة .
فيما يتعلق بالرئيس المنتخب دونالد ترامب ، فقد ساد إعتقادٌ خاطئ لدى بعض الأطراف بأنه قد يتبنى موقفًا عدائيًا تجاه العرب والمسلمين ، إلا أن الواقع أظهر أن شريحة من العرب والمسلمين الأمريكيين وقفوا إلى جانبه في حملته الإنتخابية . هذا الدعم لم يكن عبثيًا ، بل كان نتيجة لمواقفه التي رأوا فيها جوانب إيجابية ، خاصة فيما يتعلق بوعوده بوقف الحروب ، وبالتوجه نحو تعزيز الإقتصاد الأمريكي ، والحد من التدخلات العسكرية الخارجية ، وهذا ما لمسناه خلال ولايته الأولى .
وبخصوص القضية الفلسطينية ، فإن سياسة الولايات المتحدة الرسمية تأريخيًا قد تبنت حل الدولتين كحل عادل للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي ، وهو الحل الذي أقرته الأمم المتحدة ، والذي يعتبر السبيل الوحيد لإحلال السلام في الشرق الأوسط .
يُعتقد أنه من الصعب أن يتجاهل ترامب في ولايته الأخيرة هذا الحل المعترف به دوليًا ، خاصة وأن تجاهله سيعني تأجيج النزاعات وتعقيد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ، مما يهدد الإستقرار العالمي .
أما التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها وزير المالية الإسرائيلي بشأن قضايا حساسة تتعلق بالنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني ، والسيطرة على الضفة الغربية ، بدعوى دعم من الرئيس الأمريكي المنتخب ، فإنها تثير مخاوف من أنها قد تؤدي إلى فشل جهود السلام وإستمرار العنف ، وهو أمر لا يخدم مصلحة أحد ، ويعرّض أمن المنطقة بأكملها لمزيد من التوترات .
هذه التصريحات تُعدّ خروجًا عن موقف الحياد الذي ينبغي الحفاظ عليه ، وتظهر محاولة من بعض الأطراف الإسرائيلية لفرض أجنداتها على حساب الأمن الإقليمي .
وتجدر الإشارة إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية ، رغم مرونتها ، تقوم على إحترام السيادة الدولية وقرارات الأمم المتحدة . ولا ينبغي أن يُسمح لأي طرف بالنيابة عن الرئيس الأمريكي في إتخاذ مواقف قد تعكس أجندات ضيقة تؤدي إلى تفاقم الأزمات .
لهذا ، فإن على الولايات المتحدة أن توضح مواقفها تجاه أي تصريحات أو إجراءات تضر بعملية السلام ، وتؤكد إلتزامها بحل الدولتين بما يتماشى مع قرارات الشرعية الدولية .
في النهاية، يمثل التعاون الأمريكي العربي عنصرًا محوريًا في حفظ الإستقرار الإقليمي ، وهو ما يستدعي مواصلة العمل على تقوية العلاقات بين الجانبين ، وإحترام المبادئ التي تضمن تحقيق سلام دائم وحل عادل للقضية الفلسطينية ، يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويضمن أمن واستقرار المنطقة.