شريط الأخبار
واشنطن تسعى لتعهد إيراني بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عُمان وإيران تتفقان على مواصلة مباحثات ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز أ ف ب: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما العين الذنيبات: الجلوة العشائرية جريمة ويجب الغاؤها من القاموس الأردني للأبد وزارة الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو)

السردي يكتب : سوريا الجديدة: تحديات إعادة البناء وآفاق التحول الديمقراطي

السردي يكتب : سوريا الجديدة: تحديات إعادة البناء وآفاق التحول الديمقراطي
القلعه نيوز - كتب د. علي السردي
سوريا اليوم تقف أمام لحظة تاريخية فارقة بعد عقود من الحكم الشمولي الذي سيطر على كافة جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. مع اندلاع الثورة السورية في عام 2011، برزت مطالب شعبية واسعة تطالب بالحرية والكرامة، لتدخل البلاد مرحلة جديدة من التحديات والتحولات السياسية التي تُوِّجت بسقوط النظام الحاكم في ديسمبر 2024. هذا التحول الكبير. أثار تساؤلات جوهرية حول مستقبل الدولة السورية وآليات إعادة بنائها على أسس جديدة تُلبّي طموحات كافة مكونات المجتمع السوري .
على مدار العقود التي تلت استيلاء حزب البعث على السلطة عام 1963، هيمنت الشمولية والقمع على المشهد السوري، مما ساهم في تغييب التعددية السياسية الغاء الاخر وتهميش حقوق الإنسان. ورغم الآمال التي عُلّقت على فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد منذ عام 2000 بإحداث إصلاحات سياسية واقتصادية ، إلا أن هذه الآمال تبددت سريعًا مع تصاعد القبضة الأمنية والقمعية. ومع اندلاع الثورة السلمية في عام 2011، وتحولها إلى نزاع مسلح، تصاعدت الكلفة الإنسانية والمادية، مما أدى إلى تهجير ونزوح الملايين من المواطنين وتدمير البنية التحتية للبلاد.وسيطر عدد من اللاعبين الدوليين على المشهد السوري بحجة اتفاقيات التعاون المشترك مع النظام السابق.
مع انتهاء هذه الحقبة السياسية المظلمة في تاريخ الدولة السورية ، تبرز الحاجة إلى إعادة بناء الدولة على أسس تشمل العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة. تحقيق العدالة الانتقالية هو شرط أساسي لاستعادة الثقة بين مكونات المجتمع السوري من جانب والحكومة الانتقالية من جانب اخر، مما يتطلب تشكيل لجان مستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وضمان إنصاف الضحايا. كما أن التحول الديمقراطي يتطلب بناء مؤسسات سياسية جديدة تضمن احترام حقوق الإنسان، والفصل بين السلطات، وسيادة القانون.
وفي استشراف المستقبل السوري الذي يحتمل سيناريوهات متعددة، بدءًا من الدولة الديمقراطية المركزية التي توحّد البلاد عبر حكومة منتخبة تمثل الجميع، مرورًا بنظام الفيدرالية أو اللامركزية الذي يمنح الأقاليم صلاحيات واسعة مع الحفاظ على وحدة الدولة، وصولًا إلى السيناريو الأسوأ، وهو استمرار الفوضى والانقسام نتيجة غياب التوافق السياسي الشامل بين جميع الاحزاب التي شاركت في عملية التحرير.
يعد إعادة الإعمار أحد أبرز التحديات التي تواجه سوريا الجديدة، حيث تُقدّر تكاليف الإعمار بمئات المليارات من الدولارات، وتتطلب شراكات وجهودًا دولية لتوفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن عودة اللاجئين والنازحين. كذلك فإن تحقيق المصالحة الوطنية يُعدّ ضرورة قصوى للتغلب على الجراح الاجتماعية والسياسية العميقة التي خلفتها سنوات النزاع.
ختامًا، إن الانتقال من الحكم الشمولي إلى دولة حرة وديمقراطية يستدعي إرادة وطنية جامعة وشراكة دولية متوازنة. بينما تظل سيناريوهات المستقبل في الشان السوري متنوعة بين الديمقراطية المركزية والفيدرالية، يبقى الهدف الأساسي هو بناء دولة حديثة تضمن حقوق وكرامة جميع مواطنيها، وتساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية على المستويين المحلي والدولي.