شريط الأخبار
الذكرى 69 لتعريب قيادة الجيش العربي..محطة مشرفة في تاريخ الوطن ورفعته وازدهاره الفايز: إطلاق الهوية الجديدة لمدينة العقبة خطوة إستراتيجية دول تعلن الأحد أول أيام رمضان (أسماء) الحكومة تثبت أسعار البنزين والكاز وتخفض الديزل 15 فلساً لشهر آذار مصدر حكومي: سيارات الـ BMW للوزراء اشترتها الحكومة السابقة وتستخدم بالتدرج العيسوي يستقبل المئات من وجهاء وأبناء عشائر بني صخر ولوائي الجيزة والموقر توافدوا للديوان الملكي / صور مناطق تسجل درجات حرارة تحت الصفر خلال 24 ساعة الماضية سيارات BMW جديدة لوزراء في الحكومة بدلا من تيسلا ومرسيدس مملكة البحرين تتسلم رئاسة الهيئة العربية للطاقة المتجددة لعامين قادمين استشهاد مواطن جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رفح النفط يتجه نحو تسجيل أول خسارة شهرية في 3 أشهر الذكرى التاسعة والستون لتعريب قيادة الجيش العربي .. قرار بطولي أعاد مجد الأمة أسعار الذهب تتجه نحو أول خسارة أسبوعية هذا العام الأمم المتحدة ترحب بدعوة أوجلان حزب العمال الكردستاني لنزع السلاح غوتيريش يزور بنغلادش "تضامنا مع الروهينجا" في رمضان أجواء باردة فوق المرتفعات الجبلية ومائلة للدفء بالأغوار والبحر الميت والعقبة المستشفى الميداني الأردني غزة 81 يقدم مساعدات غذائية لأهالي شمال قطاع غزة الأوقاف الأردنية : تحديث نظام صوتيات المسجد الأقصى وتحسين الإضاءة مفتي المملكة: رؤية الهلال في النهار لا يؤخذ بها خلال أسابيع .. وزراء خارجية عرب يقدمون خطة إعمار غزة لترامب

السردي يكتب : سوريا الجديدة: تحديات إعادة البناء وآفاق التحول الديمقراطي

السردي يكتب : سوريا الجديدة: تحديات إعادة البناء وآفاق التحول الديمقراطي
القلعه نيوز - كتب د. علي السردي
سوريا اليوم تقف أمام لحظة تاريخية فارقة بعد عقود من الحكم الشمولي الذي سيطر على كافة جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. مع اندلاع الثورة السورية في عام 2011، برزت مطالب شعبية واسعة تطالب بالحرية والكرامة، لتدخل البلاد مرحلة جديدة من التحديات والتحولات السياسية التي تُوِّجت بسقوط النظام الحاكم في ديسمبر 2024. هذا التحول الكبير. أثار تساؤلات جوهرية حول مستقبل الدولة السورية وآليات إعادة بنائها على أسس جديدة تُلبّي طموحات كافة مكونات المجتمع السوري .
على مدار العقود التي تلت استيلاء حزب البعث على السلطة عام 1963، هيمنت الشمولية والقمع على المشهد السوري، مما ساهم في تغييب التعددية السياسية الغاء الاخر وتهميش حقوق الإنسان. ورغم الآمال التي عُلّقت على فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد منذ عام 2000 بإحداث إصلاحات سياسية واقتصادية ، إلا أن هذه الآمال تبددت سريعًا مع تصاعد القبضة الأمنية والقمعية. ومع اندلاع الثورة السلمية في عام 2011، وتحولها إلى نزاع مسلح، تصاعدت الكلفة الإنسانية والمادية، مما أدى إلى تهجير ونزوح الملايين من المواطنين وتدمير البنية التحتية للبلاد.وسيطر عدد من اللاعبين الدوليين على المشهد السوري بحجة اتفاقيات التعاون المشترك مع النظام السابق.
مع انتهاء هذه الحقبة السياسية المظلمة في تاريخ الدولة السورية ، تبرز الحاجة إلى إعادة بناء الدولة على أسس تشمل العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة. تحقيق العدالة الانتقالية هو شرط أساسي لاستعادة الثقة بين مكونات المجتمع السوري من جانب والحكومة الانتقالية من جانب اخر، مما يتطلب تشكيل لجان مستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وضمان إنصاف الضحايا. كما أن التحول الديمقراطي يتطلب بناء مؤسسات سياسية جديدة تضمن احترام حقوق الإنسان، والفصل بين السلطات، وسيادة القانون.
وفي استشراف المستقبل السوري الذي يحتمل سيناريوهات متعددة، بدءًا من الدولة الديمقراطية المركزية التي توحّد البلاد عبر حكومة منتخبة تمثل الجميع، مرورًا بنظام الفيدرالية أو اللامركزية الذي يمنح الأقاليم صلاحيات واسعة مع الحفاظ على وحدة الدولة، وصولًا إلى السيناريو الأسوأ، وهو استمرار الفوضى والانقسام نتيجة غياب التوافق السياسي الشامل بين جميع الاحزاب التي شاركت في عملية التحرير.
يعد إعادة الإعمار أحد أبرز التحديات التي تواجه سوريا الجديدة، حيث تُقدّر تكاليف الإعمار بمئات المليارات من الدولارات، وتتطلب شراكات وجهودًا دولية لتوفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن عودة اللاجئين والنازحين. كذلك فإن تحقيق المصالحة الوطنية يُعدّ ضرورة قصوى للتغلب على الجراح الاجتماعية والسياسية العميقة التي خلفتها سنوات النزاع.
ختامًا، إن الانتقال من الحكم الشمولي إلى دولة حرة وديمقراطية يستدعي إرادة وطنية جامعة وشراكة دولية متوازنة. بينما تظل سيناريوهات المستقبل في الشان السوري متنوعة بين الديمقراطية المركزية والفيدرالية، يبقى الهدف الأساسي هو بناء دولة حديثة تضمن حقوق وكرامة جميع مواطنيها، وتساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية على المستويين المحلي والدولي.