شريط الأخبار
كاميرا ذكية في عمان .. إليكم مواقع التركيبات الجديدة الأرصاد الجوية: رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت يعقبها ارتفاع ملموس على درجات الحرارة مطلع الأسبوع. لإطالة عُمر ساعتكم الذكية.. اليكم هذه النصائح 10 عادات يومية تُفقدكم 97% من السعادة مصدر أمني : القبض على مجموعة امتهنت كسر وخلع المركبات وسرقة محتوياتها جنوب عمّان مصر تُصدر تحذيرًا بعد إرسال قواتها العسكرية إلى الصومال موسكو تحظر تطبيق واتسآب " المنتخب الوطني النسوي للشابات يشارك في ودية تركيا استعدادًا لكأس آسيا التربية: مديريتا القويسمة وبني عبيد يدخلان ترتيب الذهب بدورة الأيام الأولمبية الرابعة الأردن يشارك في بطولة الكراتيه العالمية للشباب والناشئين الأهلي والسلط يتعادلان 1-1 في دوري المحترفين أورنج الأردن تدعم مواهب الشباب عن طريق رعاية نموذج الأمم المتحدة في كينغز أكاديمي أمانة عمّان: ​إغلاق الشارع الجانبي الرابط بين شارع الأردن وشارع الاستقلال الجمعة وزير النقل يشارك بمؤتمر وزراء النقل في دول منظمة التعاون الإسلامي "الجرائم الإلكترونية": منصات الثراء الوهمية تُدار من الخارج وتحديدا من دول شرق آسيا اتفاق أردني - تركي لتصنيع 5 زوارق لحماية الحدود البحرية حسن الرداد يداعب الجمهور حول تشابه اسمه مع وزير جديد (فيديو) الشركة المنتجة لمسلسل ماجد المصري تتجاوز اتهامات السرقة ببوستر جديد لقاء الخميسي تحسم جدل طلاقها من محمد عبد المنصف (فيديو) درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

الرواشدة يكتب : ‏نذهب إلى "سوريا الجديدة " أم لا؟

الرواشدة يكتب : ‏نذهب إلى سوريا الجديدة  أم لا؟
حسين الرواشدة
‏كيف نتعامل، أردنيا، مع سوريا الجديدة ، نذهب إلى دمشق أم نتمهل؟ الأسئلة يمكن أن تكون "سورياً" معكوسة أيضا ، لا فرق ، بعد عام 2011 نجحنا بتقديم مقاربات على قاعدة "الحياد الإيجابي"، التدخل الأردني كان في حدود المصالح العليا للدولة وحماية أمننا الوطني، الآن اختلفت الصورة ، نحن أمام تنظيمات مسلحة لم تتحول بعد إلى دولة ، صحيح لدينا خبرة طويلة في التعامل معها، لكن ما جرى داخلها من تحولات ، وفي البيئة السياسية المحيطة بها ، يحتاج إلى فهم أكثر ، ومقاربات مختلفة.

‏بحكم الجغرافيا على الأقل ، ناهيك عن العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والتاريخية ،لا يمكن أن يسقط الأردن من اعتباره ضرورة الاشتباك مع الملف السوري ، مهما كان اللاعبون فيه ؛ تنشيط الدور الأردني في سوريا ضرورة تقتضيها مصالح الطرفين معا ، السؤال المهم : كيف نستطيع تحقيق التوازن بين الانخراط الإيجابي وبين استحقاقات التحولات داخل سوريا، والأطراف التي تتصارع عليها ؟ بمعنى آخر : كيف يمكن للأردن أن يكون جزءاً من الحل وشريكاً فيه ، دون أن يصبح طرفا في النزاع ، أو محسوبا على جهة ضد أخرى؟

‏لم تتضح بعد خرائط سوريا السياسية ، الأيام القادمة ،ربما، تُفصح عن بعض الملامح والخطوط ، لا شك الوضع القائم يحظى بوصايات متعددة ، إقليمية ودولية ، الأغلب أن دورها سيكون متفاوتا ومتقلبا من حيث القوة والحجم والتناوب، وربما تختلف فيما بينها ، التنظيمات التي سيطرت على الحكم ،وأسقطت النظام ، لا تستطيع أن تعبر مرحلة التنظيم إلى مرحلة الدولة إلا بمساعدة أصدقاء، هنا نحتاج إلى عام ، على الأقل ، بعد ذلك ستبدأ مرحلة تشكل النظام الجديد ، هذا ما يمكن أن يحدث في أحسن الأحوال ، لكن احتمالات الفوضى والمفاصلة بين التنظيمات ، بين المكونات ، كل ذلك وارد وبقوة، سوريا الجديدة أمام فرصتين : الانتقال المتدرج والآمن إلى دولة لكل السوريين ، أو الفوضى والتقسيم والعودة إلى حكم الاستبداد.

‏إستراتيجيا، يبدو خيار أن نذهب إلى سوريا محسوما بنعم من حيث المبدأ ، لأننا لا يمكن أن نتفرج على المشهد او نتعامل معه كشهود فقط ، لكن هذا الحسم سيكون، بتقديري، وفق عملية مستمرة من التقييم، وأعاده التقييم، أقصد أنه سيكون محسوبا بدقة، ليس ،فقط، مع الأطراف السورية بمختلف أشكالها وجغرافيتها ، وإنما مع اللاعبين الذين أداروا الملف ، والآخرين الذين يمكن أن يتسللوا إليه لاحقا.

‏في موازاة ذلك ، كيف يتكيف الأردن داخليا مع ارتدادات الزلزال السوري ، هل سنحتاج إلى استدارات جديدة فيما يتعلق بحصانة الجبهة الداخلية، مسار التحديث السياسي ، ملفات مواجهة التطرف ، الأوضاع الاقتصادية، وبكل ما يترتب من ضرورات لتحسين المزاج العام ؟ أعتقد أننا أمام فرصة / ضرورة لرفع حالة المناعة الوطنية ، من خلال العمل بجدية للخروج من هوة انحسار الثقة بين الأردنيين وإداراتهم العامة ، والانتقال بشكل جذري إلى مرحلة اليقين السياسي تجاه كل ملفاتنا المعلقة.

بصيغة أخرى ، لابد من إعلان " النفير الوطني" لمواجهة تحديات الأيام القادمة ، لابد من التعامل بحزم -وفق القانون- مع من يحاول زعزعة أمننا، أو الاستقواء على مؤسساتنا ، أو التعامل مع الدولة بمنطق الندية ، لا وقت يسمح للتهاون مع أي جهة تحاول (اثر ما جرى في سوريا ) أن تفرد عضلاتها لتخويف الأردنيين، أو وضعهم في مرمى نيران تقمصات وانتصارات سياسية مغشوشة .