شريط الأخبار
معالي بركات عوجان يولم لسمو السفير السعودي بحضور رجال دولة وشخصيات ( صور وفيديو ) الأرصاد: الموسم المطري الحالي مرشح لتحقيق معدله العام ( شاهد بالصور ) .. حياةُ ملكٍ وسيرةُ قائد وزير الخارجية الأميركي : " إيران "أضعف من أي وقت مضى" طهران تتوعد بـ"رد غير مسبوق" في حال تعرّضها لهجوم أميركي الشرع يلتقي مع بوتين وموسكو تسعى لضمان مستقبل قاعدتيها في سوريا وزير العدل: مشروع "الكاتب العدل" يقلل الوقت والكلفة ويسهل إنجاز المعاملات ترامب يحذر إيران من أن "الوقت ينفد" في الملف النووي أمطار متفاوتة الغزارة بمناطق مختلفة من المملكة حماس: جاهزون لتسليم الحكم إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية وزير النقل: زيادة السكان وعدد المركبات يتطلبان حلولًا مستدامة الرواشدة يحضر فعاليات افتتاح معرض الفن التشكيلي لمجموعة الشيخ راشد آل خليفة في البحرين الوفد الوزاري يواصل جولته الأوروبية في هولندا تحضيرًا لمؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي وزير الأوقاف : 24.5 مليون دينار أرباح صندوق الحج للعام الماضي الحنيطي يستقبل الرئيس التنفيذي لمنظمة "أمديست" وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء : اتِّخاذ إجراءات جديدة لتسريع الاستجابة لجميع الملاحظات الرَّقابيَّة التي يرصدها ديوان المحاسبة " إبراهيم السعود الحجايا" يوجّه رسالة لـ" القلعة نيوز ": قلعة العز والكبرياء شامخه بفارسها قاسم الحجايا وزير الداخلية: التوقيف الإداري يتم ضمن الأطر القانونية و هناك إجراءات لتخفيض قيمة الكفالات الخارجية تتابع أوضاع الأردنيين في اميركا بظل العاصفة الثلجية .. وتعلن ارقاما للتواصل ترامب: أسطولنا المتجه نحو إيران أكبر من الذي أرسل لفنزويلا

وقف إطلاق النار في غزة: نصر الإرادة وكسر الحصار"

وقف إطلاق النار في غزة: نصر الإرادة وكسر الحصار
"وقف إطلاق النار في غزة: نصر الإرادة وكسر الحصار"

احمد عبدالباسط الرجوب

شكّل إعلان قطر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة لحظة محورية في القضية الفلسطينية، حيث جاء كحصيلة لملحمة صمود غير مسبوقة خاضها الفلسطينيون في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية. حملت هذه الجولة من الصراع، التي قادتها المقاومة تحت شعار "طوفان الأقصى"، أبعادًا سياسية واستراتيجية أعادت ترتيب المعادلات الإقليمية والدولية، وحققت مكاسب ملموسة على طريق تحرير الأرض والإنسان.

جاء وقف إطلاق النار في غزة ليُشكل محطة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية، مكللًا بإنجازات تاريخية لا يمكن تجاهلها. هذا الاتفاق ليس مجرد توقف للقتال، بل هو اعتراف بصمود أهل غزة وشجاعتهم، وانتصار لإرادة المقاومة في مواجهة محاولات الإبادة والترحيل.

لعب الرئيس السابق دونالد ترامب (المنتخب) دورًا حاسمًا في التسريع بالوصول إلى وقف إطلاق النار. يوم السبت 11 يناير 2025، أرسل ترامب مندوبه للاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بهدف الضغط لتخفيف التصعيد. غير أن نتنياهو رفض الاجتماع بحجة السبت عطلة دينية.
في المقابل، اقتصر دور الرئيس الحالي جو بايدن على مكالمات هاتفية، مما عكس تباينًا في أسلوب الإدارة الأمريكية بين ترامب وبايدن. ضغوط ترامب شكلت عاملاً إضافيًا أجبر نتنياهو على مراجعة استراتيجيته في التعامل مع الصراع.

من أبرز نقاط هذا النصر إفشال خطة ترحيل سكان غزة من شمال القطاع، التي كانت تستهدف تفريغ الأرض وتهجير السكان إلى سيناء. أهل غزة بصمودهم رفضوا التخلي عن أراضيهم، رغم القصف والحصار. بقاؤهم في شمال القطاع، وخاصة في مناطق جباليا وبيت حانون، كان صفعة قوية لكل المخططات الصهيونية والأمريكية.

تمسك الفلسطينيين بأرضهم في قطاع غزة كان له أثر مباشر على الأمن القومي المصري، حيث منع تحويل سيناء إلى مأوى قسري للمهجرين الفلسطينيين. هذا الانتصار يعزز الاستقرار في المنطقة ويحول دون تنفيذ مخططات إعادة ترسيم الجغرافيا السياسية على حساب الشعوب. هذا النصر له أبعاد استراتيجية كبيرة على الأمن القومي المصري والمنطقة بأسرها.

وقف إطلاق النار يُمثل بارقة أمل لرفع الحصار الذي خنق غزة لأكثر من عقد. فتح معبر رفح واستمراره يشكل بداية لاستعادة كرامة الفلسطينيين وحقوقهم في الحركة والتجارة.

حرية الأسرى الفلسطينيين كانت أحد أهداف "طوفان الأقصى"، وقد تحقق هذا الهدف بجهود المقاومة ودعم الشعب. هذه الخطوة تعزز الأمل في استعادة الحقوق المسلوبة وتحرير المزيد من الأسرى مستقبلاً.

ما حققه أهل غزة لم يقتصر على الانتصار في معركة محلية، بل هز أركان اليمين المتطرف عالميًا. المقاومة كشفت هشاشة "ميناء بايدن العائم" الذي لم يصمد سوى ساعات، وأكدت أن الشعب الفلسطيني قادر على مواجهة التحالفات العسكرية الكبرى.

الشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل غزة وفلسطين رسخوا معنى التضحية، وتركوا إرثًا من الصبر والقوة للأجيال القادمة. غزة ولادة الأبطال، ومن أحيائها وشوارعها سينطلق ألف قائد جديد ليكملوا مسيرة التحرير من رفح إلى جنين، ومن نابلس إلى يافا.

غزة أعادت تعريف مفاهيم المقاومة، لتصبح الصبر والإقدام والقتال من مسافة الصفر منهجًا يحتذى به. هذه المعركة أظهرت للعالم أن المقاومة ليست مجرد قوة عسكرية، بل إرادة حياة وكرامة.

التحديات المستقبلية

رغم المكاسب، يبقى التحدي الأكبر هو كيفية البناء على هذه الإنجازات وترسيخها ضمن استراتيجية وطنية شاملة. استمرار المقاومة لا يعني فقط مواجهة العدوان، بل أيضًا تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، واستثمار الزخم الدولي والإقليمي لدعم الحقوق الفلسطينية.

ختامًا:
إن وقف إطلاق النار الذي يبدأ تنفيذه في 19 يناير 2025 ليس النهاية، بل هو بداية جديدة لمسيرة كسر الحصار واستعادة الحقوق. سفينة الطوفان التي أبحرت من غزة لم تصل إلى مرساها بعد، وستبقى تُلهم الأحرار في العالم حتى يتحقق التحرير الكامل لفلسطين.

ما حققه "طوفان الأقصى" من مكاسب يُعد محطة مفصلية في مسيرة التحرير، حيث أكد أن الشعب الفلسطيني قادر على مواجهة التحالفات الكبرى بإرادته وصموده. اتفاق وقف إطلاق النار ليس النهاية، بل هو بداية لمرحلة جديدة من النضال نحو كسر الحصار واستعادة الحقوق. هذه الجولة من الصراع أثبتت أن تحرير الأرض والإنسان ليس مجرد حلم، بل هو هدف ممكن التحقيق إذا ما تضافرت الجهود الوطنية والدولية لدعم القضية الفلسطينية.

"غزة .. ملحمة صمود ستبقى خالدة في ذاكرة الأمم"..

باحث وكاتب اردني