شريط الأخبار
واشنطن تسعى لتعهد إيراني بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عُمان وإيران تتفقان على مواصلة مباحثات ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز أ ف ب: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما العين الذنيبات: الجلوة العشائرية جريمة ويجب الغاؤها من القاموس الأردني للأبد وزارة الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو)

السردي يكتب : الضربات العسكرية الأمريكية ضد الحوثيين 2025: رؤية استراتيجية لتعزيز الأمن الإقليمي

السردي يكتب : الضربات العسكرية الأمريكية ضد الحوثيين 2025: رؤية استراتيجية لتعزيز الأمن الإقليمي
د.علي السردي
شهدت منطقة البحر الأحمر تصعيدًا عسكريًا كبيرًا في الأشهر الأخيرة، حيث كثفت الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن خلال عام 2025. تأتي هذه الضربات في إطار رد أمريكي على الهجمات المتكررة التي نفذها الحوثيون ضد السفن التجارية وناقلات النفط في الممرات البحرية الحيوية، مما شكل تهديدًا مباشرًا لحركة التجارة العالمية وألامن الإقليمي.
الولايات المتحدة بالتنسيق مع شركائها في المنطقة ترى أن هذه العمليات ضرورية تأتي لحماية الملاحة الدولية و الوقوف لمنع تحول البحر الأحمر إلى منطقة غير آمنة للتجارة العالمية. فمضيق باب المندب الذي يمر عبره نحو 12% من التجارة البحرية العالمية يمثل نقطة استراتيجية لا يمكن تجاهلها. وأي تواترات فيه قد ينعكس سلبًا على أسعار النفط وسلاسل الإمداد الدولية وهو السبب الرئيسي الذي دفع واشنطن إلى التحرك عسكريًا لضمان استقرار الأوضاع في منطقة البحر الاحمر.
تسعى الضربات الأمريكية أيضًا إلى تقويض القدرات العسكرية للحوثيين. خاصة فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي يستخدمونها لاستهداف السفن والبنية التحتية الحيوية. وترى واشنطن أن هذه العمليات لا تهدف فقط إلى ردع الحوثيين. بل تحمل أيضًا رسالة واضحة إلى الأطراف الداعمة لهم بأن أي تهديد للمصالح الدولية والإقليمية لن يمر دون رد عسكري قوي.
لكن في المقابل، تثير هذه الضربات تساؤلات حول تداعياتها على الوضع في اليمن والمنطقة. فمن جهة. قد تؤدي إلى تقليص قدرات الحوثيين العسكرية وتقليل التهديدات التي يمثلونها. لكنها قد تؤدي أيضًا إلى تصعيد جديد في المواجهة. حيث قد يلجأ الحوثيون إلى تنفيذ مزيد من الهجمات الانتقامية ضد المصالح الأمريكية والخليجية. كما أن هناك مخاوف من أن تؤدي هذه العمليات إلى اضعاف فرصة جهود السلام في اليمن. خصوصًا في ظل المساعي الدولية للتوصل إلى حلول سياسية تنهي الصراع المستمر منذ سنوات.
على المستوى الإقليمي تعزز هذه العمليات التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وشركائها في الخليج . حيث تتطلب مواجهة التهديدات في البحر الأحمر تعاونًا عسكريًا واستخباراتيًا واسع النطاق. ومن المحتمل أن تؤدي هذه التطورات إلى زيادة التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة. سواء عبر نشر مزيد من السفن الحربية أو تعزيز القواعد العسكرية الموجودة.
في النهاية .تبقى الضربات الأمريكية ضد الحوثيين خطوة مهمة في سبيل تعزيز الأمن الإقليمي. لكنها تطرح في الوقت ذاته تساؤلات حول مستقبل الصراع في اليمن وإمكانية تحول المواجهة إلى حرب طويلة الأمد. وبينما تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق الاستقرار وردع التهديدات. فإن نجاح هذه الاستراتيجية سيعتمد على قدرتها على الموازنة بين العمليات العسكرية والحلول الدبلوماسية والسياسية التي قد تفتح المجال لإنهاء الأزمة اليمنية بشكل كامل.