شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

أوضاع الضمان ما بين الرزاز والصبيحي هل يلتفت الرئيس حسّان لما يقوله الخبير الصبيحي.؟

أوضاع الضمان ما بين الرزاز والصبيحي  هل يلتفت الرئيس حسّان لما يقوله الخبير الصبيحي.؟
القلعة نيوز:

بقلم: فيصل النجداوي

تابعت باهتمام ما قاله الدكتور عمر الرزاز في لقاء تلفزيوني حول الخطر الذي كان محدقاً بالضمان الاجتماعي عند تسلمه إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي سنة 2006، ولقاءه بجلالة الملك شارحاً الوضع المالي للضمان ومشاكل التقاعد المبكر والرواتب العالية، مما كان يؤثّر سلباً على أوضاع الضمان المالية، وكان المؤشّر حينها بأن إيرادات الضمان من الاشتراكات ستتساوى مع نفقات مؤسسة الضمان بعد عشر سنوات من تلك السنة اي سنة 2016.. وهكذا..!

الخبير الأستاذ موسى الصبيحي وهو ابن مؤسسة الضمان، وعاصرَ تلك الفترة وما بعدها، وكانت له بصماته في التحذير من ظاهرة الاقبال المتزايد على التقاعد المبكر، وكذلك التحذير من الرواتب التقاعدية العالية المحدودة التاجمة عن أجور باهظة لفئة محدودة، وكنا نسمع ونقرأ تصريحاته حتى أثناء عمله في المؤسسة كمدير لإعلامها وناطق باسمها، حيث كان يتحدث في لقاءاته وحواراته العديدة عن هذه الموضوعات بشفافية عالية، واستمر بعد تقاعده مباشرة في التوعية التأمينية، وإثارة الكثير من المواضيع ذات الصلة بالضمان وسياساته وتشريعاته وأوضاعه المالية، حتى أصبح له تأثير كبير في المجتمع، وأصبح الكثيرون يتابعون ما يكتبه ويطرحه من موضوعات كل صباح.

دولة الدكتور عمر الرزاز، استطاع في عامي 2009 و 2010 أن يقنع الحكومة بإصدار قانونين مؤقتين للضمان، تضمنا عدداً من الإصلاحات، ولا سيما موضوع سقف الأجر الخاضع للضمان، ثم إلغاء التقاعد المبكر عن المشتركين الجدد، وكذلك استحداث تأمينين هما؛ تأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل. ثم تم إجراء تعديلات جوهرية على القانون، تمثلت بصدور قانون دائم للضمان الاجتماعي، أكثر توازناً وتوافقية.

ما لاحظناه عندما تقلد الرزاز رئاسة الحكومة في العام 2018 واستمر لسنتين، لم نلمس أن سياساته كان داعمة لاستدامة الضمان، لا بل إن مسألتين مهمتين من سياسات وممارسات حكومته تركت ولا تزال تأثيراً مؤذياً للضمان ولوضعه المالي، وهما؛

المسألة الأولى: القرار الذي اتخذنه حكومته بإنهاء خدمات كل موظف عام أكمل (30) سنة اشتراكاً في الضمان، وإحالته على التقاعد المبكر حتى لو كان سنّه دون الخمسين عاماً،

المسألة الثانية: الإفراط في الميل على مؤسسة الضمان في الإنفاق من أموالها على معظم اليرامج التي تم إطلاقها زمن حكومته لمساعدة المنشآت والأفراد، وكان هناك نوع من الجور على الضمان، لا سيما بعد أن أوقف الرئيس الرزاز العمل ببعض مواد قانون الضمان ولا سيما الفقرة "ب" من المادة (19) التي لا تحظر الإنفاق من أموال الضمان إلا لما يقتضيه تطبيق أحكام القانون والأنطمة الصادرة بمقتضاه.

إن هاتين الممارستين الحكوميتين اللتين مارستهما حكومة الرزاز تركا أثراً سلبياً على المركز المالي للضمان، وأعتقد بأن ما كتبه الأستاذ الصبيحي لأكثر من مرة محذّراً من مثل هذه الممارسات والسياسات الحكومية وغيرها، كان بمثابة دق ناقوس الخطر على أوضاع الضمان المستقبلية، ولعل ما قاله الصبيحي بالأرقام عبر منشوراته الأخيرة كان لافتاً ومقنعاً للغاية، ويكشف صور التناقض بين الاهتمام الرسمي بالضمان وبين الممارسات الرسمية الضارّة بالضمان.!

الموضوع من وجهة نظري يحتاج إلى حوار موضوعي شفّاف تشارك فيه الأطراف المعنية من حكومة وضمان وخبراء، للوصول إلى حلول استباقية لتعزيز الوضع المالي لمؤسسة الضمان، ولعل التستّر على نتائج الدراسة الإكتوارية رقم (11) التي كان من المتوقع صدورها قبل نهاية شهر آب 2024، ما يدعو إلى الشك بأن مؤشّراتها ليست مريحة، وهو ما قد يعيدنا إلى وضع أكثر حرجاً مما كانت عليه مؤشرات الدراسة الإكتوارية رقم (6) التي تحدث عنها الرئيس الرزاز، واضطر أن يشرح واقع الحال لجلالة الملك، ليرد عليه جلالته بقوله؛ شو مستنيين.؟!

حقيقةً وبكل أمانة أدعو الحكومة الموقرة ورئيسها دولة الدكتور جعفر حسان للالتفات لكل ما يكتبه الخبير الصبيحي، وبدلاً من أن يستهتر به أحد الوزراء مع الأسف، كان يُفترَض أن تسمعوا إلى آرائه ونصائحه وتناقشوه فيها بهدف الحفاظ على الصالح العام، وتعزيز دور مؤسسة الضمان ورسالتها وديمومتها.