شريط الأخبار
ابراهيم قاسم الحجايا يكتب: قراءة في خطاب الملك عبد الله الثاني بمناسبة عيد الاستقلال الـ 80 رسالة فخرٍ واعتزاز: الاستقلال في عيون القائد ونفوس شعب الأردن العظيم الفيصلي ليس منصةً لشعبوية بعض النواب استقلال الأردن..سيادة راسخة وبناء يشتد بوعي القيادة وعزم الشعب ابو هيثم مهندس الخط الساخن فلسفة اللغة-السجن الخفي للفكر 30 عاما من صناعة الإبداع.. مدرسة اليوبيل تُخرّج كوكبة جديدة من فرسانها الجراح: جلالة الملك قال إن الأردني يقول “أبشر”.. ونحن نقول له "أبشر سيدنا" نايا وسند جمال أبو علي يحتفلان بعيد الاستقلال في مشهد وطني مفعم بالفرح والانتماء مجمع الملك الحسين للأعمال ينفذ عرض ألعاب نارية بالدرون بيوم الاستقلال عمّان تتزين بعرض ألعاب نارية بعيد الاستقلال الـ80 الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين احتفال الاستقلال حمل مضامين وطنية وثقافية تعكس مسيرة الدولة وهويتها الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته مسرح احتفال الاستقلال يحمل رواية بصرية تستحضر الهوية الأردنية والتاريخ ولي العهد للنشامى: استمروا وما تهابوا.. إحنا معكم وكل الأردن وراكم الملكة مع حفيدتيها: الغوالي إيمان وأمينة محتفلين بالاستقلال الملك ينعم على منتخب النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية عشيرة المريعات العزازمه تهنئ جلالة الملك والشعب الأردني بعيد الاستقلال وبمناسبة عيد الأضحى المبارك

من الحوثيين إلى الصين: كيف أنهت الصواريخ الفرط صوتية أسطورة الأسطول الأمريكي؟

من الحوثيين إلى الصين: كيف أنهت الصواريخ الفرط صوتية أسطورة الأسطول الأمريكي؟
من الحوثيين إلى الصين: كيف أنهت الصواريخ الفرط صوتية أسطورة الأسطول الأمريكي؟

القلعة نيوز:

أحمد عبدالباسط الرجوب

أود أن أوضح للقارئ الكريم أني لست عسكرياً محترفاً، ولا محللاً عسكرياً متخصصاً في رسم سيناريوهات المعارك. لكنني أتابع وأحلل مسار الأحداث من منظور استراتيجي يعتمد على أدوات علمية دقيقة. في هذا الصدد، أسعفني تكويني الأكاديمي خلال دراستي العليا – الماجستير – حيث كان متطلبا دراسة كورس في الرياضيات العالية وتحديدا نظريات الحروب (Linear Programming – Game Theory) وقد تتلمذت في هذا المجال على يد بروفيسور لواء بالفنية العسكرية المصرية في عام 1990. "جزاه الله خيرا " ... هذه الخبرة علمتني كيف نراقب ونحلل الصراعات عبر تطبيقات رياضية صارمة، بعيداً عن الاجتهادات الشخصية، معتمدين على تحليل الفرضيات والمصفوفات (Matrices) ووضع النتائج أمام متخذ القرار بشكل موضوعي.

(1)

التحول التاريخي في موازين القوة البحرية

المتابع للصراعات خلال المئة عام المنصرمة يلاحظ أن التنافس على التسابق في التسلح لصناعة الآلية التي تفتك بالبشر بلغ ذروته - من صناعة المدافع والصواريخ وحاملات الطائرات إلى القنابل النووية - خاصة بعد الحرب العالمية الثانية واندحار الجيش الألماني. فالحرب الباردة بين القوتين العظميين (الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية) جعلت من صناعة الأسلحة هاجساً بينهما وبين الدول المتحالفة معهما (معسكر وارسو وحلف الناتو).

إلا أنه مع تقدم تكنولوجيا الأسلحة الهجومية بعيدة المدى، صارت "مدن الحرب العائمة" التي يتكلف تصنيعها مليارات الدولارات مهددة من قبل الصواريخ الفرط صوتية والصواريخ المضادة للسفن والمسيّرات رخيصة الثمن، وهي أسلحة أصبحت الآن في متناول يد أعداء واشنطن.

هذا الأمر دفع وزير الدفاع الأميركي " بيت هيغسيث " إلى التساؤل عن قيمة حاملات الطائرات، حيث صرح في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأن "15 صاروخاً فرط صوتياً بإمكانها إغراق 10 حاملات طائرات أميركية في غضون 20 دقيقة". هذه التصريحات تعكس التهديدات الحقيقية التي تحيق بحاملات الطائرات العملاقة التي تعد رمزاً للفخر الوطني الأميركي، حيث أن فقدان واحدة منها قد يشكل ضربة قاصمة للفخر والمعنويات العسكرية الأمريكية.

(2)

التحول الجذري في استراتيجيات القوة البحرية

لعقود طويلة، سيطرت حاملات الطائرات على المشهد الاستراتيجي البحري، حيث مثلت حجر الزاوية في القوة العسكرية الأمريكية وقدرتها على إبراز نفوذها عالمياً. لكن مع التطور التكنولوجي المتسارع، خاصة في مجال الصواريخ فرط الصوتية والمسيرات القتالية، بدأ هذا النموذج التقليدي يفقد بريقه. فهل نحن إزاء نهاية عصر حاملات الطائرات العملاقة كأداة رئيسية للهيمنة البحرية؟

(3)

الاستراتيجيات البديلة: الدروس السوفيتية والصينية

اتخذ الاتحاد السوفيتي - ووريثته روسيا الاتحادية - مساراً مختلفاً جذرياً عن النموذج الأمريكي. فبدلاً من الاستثمار الضخم في حاملات الطائرات، ركز السوفييت على تطوير ترسانة متقدمة من الصواريخ فرط الصوتية المضادة للسفن. هذا الخيار الاستراتيجي نبع من قناعة راسخة بأن حاملات الطائرات ستكون أهدافاً سهلة في أي صراع شامل مع القوات الأمريكية.

الصين، من جانبها، تبنت استراتيجية مماثلة لكن بأسلوب أكثر تطوراً عبر ما يعرف بـ"استراتيجية منع الوصول/حرمان المنطقة. " (Anti-Access – Area Denial) " ، هذه الاستراتيجية تعتمد على شبكة متكاملة من أنظمة الصواريخ المتطورة المصممة خصيصاً لحرمان الأساطيل الأمريكية من الاقتراب من السواحل الصينية.

(4)

اختبار الواقع: دروس البحر الأحمر وبحر العرب

أثبتت التطورات العسكرية الأخيرة في البحر الأحمر وبحر العرب أن حتى الفاعلين من غير الدول العظمى، مثل جماعة أنصار الله (الحوثيين)، أصبحوا قادرين على تهديد السفن الحربية الأمريكية باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والمسيرات الهجومية. هذه التجربة العملية كشفت هشاشة غير متوقعة في مواجهة أسلحة أقل تكلفة بكثير، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول الجدوى الاقتصادية والعسكرية للاستثمار الضخم في حاملات الطائرات.

(5)

القوة المستمرة: لماذا لا تزال الحاملات ذات قيمة؟

رغم هذه التهديدات المتزايدة، تحتفظ حاملات الطائرات بعدة مزايا استراتيجية مهمة:

1. السيطرة على مساحات بحرية شاسعة: تبقى الحاملات الوسيلة الأكثر فعالية للسيطرة على مساحات مائية واسعة

2. القواعد الجوية المتنقلة: توفر قدرة فريدة على إسقاط القوة الجوية في أي نقطة من العالم

3. الأثر النفسي والسياسي: تظل رمزاً للقوة والقدرة العسكرية

النظريات الرياضية والحرب: إطار تحليلي

في تحليلنا لهذا التحول الاستراتيجي، نعتمد على أداتين رئيسيتين من الرياضيات التطبيقية:

1. نظرية الألعاب (Game Theory): لتحليل التفاعلات الاستراتيجية بين القوى المتصارعة

2. البرمجة الخطية (Linear Programming): لتحسين توزيع الموارد العسكرية

هذه الأدوات تساعدنا في فهم أن التفوق العسكري لم يعد يعتمد فقط على حجم الأساطيل، بل على القدرة على تعطيل قدرات الخصم بأقل تكلفة ممكنة.

(6)

الخاتمة: نحو مستقبل جديد للقوة البحرية

بينما لا تزال حاملات الطائرات تحتفظ بقيمتها العسكرية، إلا أنها لم تعد تمتلك التفوق المطلق الذي تمتعت به خلال القرن العشرين. المشهد الاستراتيجي يتجه نحو:

الاعتماد المتزايد على الصواريخ بعيدة المدى
الاستثمار في أنظمة الذكاء الاصطناعي
تطوير أنظمة الدفاع المتطورة مثل الليزر القتالي
رؤية مستقبلية : في عالم يتجه نحو الحروب غير المتماثلة، قد تكون الصواريخ فرط الصوتية هي العامل الحاسم الذي يعيد رسم خريطة موازين القوى العالمية. هذا التحول لا يعني نهاية الحاملات، لكنه بالتأكيد يشير إلى بداية عصر جديد تتغير فيه أولويات الاستثمار العسكري والأولويات الاستراتيجية للقوى الكبرى.

السؤال المحوري: هل ستتمكن الولايات المتحدة من التكيف مع هذا التحول الجذري، أم أنها ستظل أسيرة النماذج التقليدية التي قد تكون تقترب من تاريخ انتهاء صلاحيتها الاستراتيجية؟

باحث ومخطط استراتيجي