شريط الأخبار
ابراهيم قاسم الحجايا يكتب: قراءة في خطاب الملك عبد الله الثاني بمناسبة عيد الاستقلال الـ 80 رسالة فخرٍ واعتزاز: الاستقلال في عيون القائد ونفوس شعب الأردن العظيم الفيصلي ليس منصةً لشعبوية بعض النواب استقلال الأردن..سيادة راسخة وبناء يشتد بوعي القيادة وعزم الشعب ابو هيثم مهندس الخط الساخن فلسفة اللغة-السجن الخفي للفكر 30 عاما من صناعة الإبداع.. مدرسة اليوبيل تُخرّج كوكبة جديدة من فرسانها الجراح: جلالة الملك قال إن الأردني يقول “أبشر”.. ونحن نقول له "أبشر سيدنا" نايا وسند جمال أبو علي يحتفلان بعيد الاستقلال في مشهد وطني مفعم بالفرح والانتماء مجمع الملك الحسين للأعمال ينفذ عرض ألعاب نارية بالدرون بيوم الاستقلال عمّان تتزين بعرض ألعاب نارية بعيد الاستقلال الـ80 الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين احتفال الاستقلال حمل مضامين وطنية وثقافية تعكس مسيرة الدولة وهويتها الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته مسرح احتفال الاستقلال يحمل رواية بصرية تستحضر الهوية الأردنية والتاريخ ولي العهد للنشامى: استمروا وما تهابوا.. إحنا معكم وكل الأردن وراكم الملكة مع حفيدتيها: الغوالي إيمان وأمينة محتفلين بالاستقلال الملك ينعم على منتخب النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية عشيرة المريعات العزازمه تهنئ جلالة الملك والشعب الأردني بعيد الاستقلال وبمناسبة عيد الأضحى المبارك

الصمادي يكتب : التلفزيون في العصر الرقمي سُبل التفاعل و التحديات والمستقبل

الصمادي يكتب : التلفزيون في العصر الرقمي سُبل التفاعل و التحديات والمستقبل
د. عامر عثمان الصمادي / اعلامي مختص بالتلفزيون
لا يزال التلفزيون يحتفظ بمكانة مهمة في المشهد الإعلامي العالمي رغم هيمنة الإعلام الرقمي في السنوات الأخيرة على عقول الناس واهتمامهم رغم كل ما قيل ويقال عن انتهاء دورة وتراجعه بل وحتى موته كما يقول البعض . وقد مرّ التلفزيون بتحولات هائلة منذ اختراعه، من كونه وسيلة ترفيهية داخل البيوت إلى كونه أداة لتوجيه الرأي العام، ثم منافِسًا في معركة شرسة مع الإعلام الرقمي، و هذه المنافسة أثارت تساؤلات حول قدرته على الصمود، وطرق تفاعله مع الجمهور، ومستقبله كمصدر موثوق ومؤثر في تعزيز القيم الثقافية والاجتماعية. فكيف يمكن للتلفزيون تحسين تفاعله مع الجمهور في ظل المنافسة الرقمية؟
في الوقت الذي أصبحت فيه وسائل الإعلام الرقمي تسمح بتفاعل لحظي ومباشر، بدا التلفزيون وكأنه أداة أحادية الاتجاه يلقي على المشاهدين ما يريد دون معرفة حقيقية ردة فعلهم او مدى تقبلهم لما يلقيه عليهم، مما اضطر القائمين على بعض محطات التلفزة الى اجراء استطلاعات للرأي وعمليات مسح لمعرفة مدى رضى المشاهدين وتقبلهم لما يبثه او مدى انتشاره بينهم ،وغالبا ما كانت توجه هذه الاستطلاعات باتجاهات تخدم مصلحة المحطة اعلانيا كسبا لمزيد من المال.وعندما ظهرت وسائل التواصل الاجتماعي التي تعتمد على التفاعل المباشر واللحظي مع الجمهور اصبحت هي المفضلة عن الجمهور،ومع ذلك ما زال بإمكانه أن يعيد رسم علاقته بالجمهور من خلال عدة خطوات:
1. دمج التلفزيون مع وسائل التواصل الاجتماعي
يُمكن للتلفزيون الاستفادة من شعبية المنصات الاجتماعية من خلال الترويج للبرامج عبرها، وفتح قنوات تواصل مباشر مع المشاهدين. على سبيل المثال، يمكن للبرامج الحوارية استخدام هاشتاغات على تويتر لاستقبال الأسئلة أو التعليقات أثناء البث.
2. إنتاج محتوى حسب الطلب (On Demand)
من خلال انشاء مكتبات رقمية على الإنترنت تتيح للجمهور مشاهدة برامجهم المفضلة في الزمان والمكان الذي يناسبهم، كما تفعل منصات مثل "شاهد" و"نتفليكس".
3. استخدام التطبيقات الذكية
يمكن للقنوات التلفزيونية إطلاق تطبيقات ذكية تتيح التفاعل و التصويت و التعليق، و حتى المشاركة في البرامج بشكل مباشر بالصوت والصورة،واذكر هنا انني كنت اول من اطلق هذه الفكرة عام 2010 عندما بدأت بتقديم برنامج ( يا طير ) للمغتربين وذلك بالاستفادة من برنامج (سكايب) لاجراء المقابلات بالصوت والصورة مع المغتربين في كل انحاء الارض دون اي تكلفة مادية تذكربعد ان كان التلفزيون يضطر لحجز استوديوهات والبث عبر الاقمار الاصطناعية بتكلفة تتجاوز الخمسة آلاف دينار للحلقة الواحدة .
4. البرامج التفاعلية والمباشرة
تشجيع الجمهور على المشاركة من خلال رسائل نصية او مكالمات أو الإنترنت لان هذا النوع من التفاعل يعزز الشعور بأن الجمهور ليس مجرد متلقٍ، بل شريك فعّال.
ثانيًا: التحديات التي تواجهها القنوات التلفزيونية الخاصة مقارنة بالحكومية
على الرغم من أن كليهما يسعى لجذب الجمهور وتقديم محتوى إعلامي، فإن القنوات الخاصة تواجه تحديات أكثر تعقيدًا مثل :
1. التمويل
غالبًا ما تعتمد القنوات الخاصة على الإعلانات كمصدر دخل رئيسي، وهو ما يجعلها عرضة لتقلبات السوق. في المقابل، تحصل القنوات الحكومية على دعم مالي مستمر من الدولة.
2. الضغوط السياسية والإعلانية
بينما قد تُتهم القنوات الحكومية بالتحيز، تواجه القنوات الخاصة خطر الوقوع تحت ضغط الجهات المعلنة، مما قد يؤثر على استقلالية محتواها.
3. المنافسة مع المنصات الرقمية
القنوات الخاصة أكثر تأثرًا بالتغيرات التكنولوجية، وتحتاج إلى استثمار كبير لمواكبة التحول الرقمي، بينما تمتلك القنوات الحكومية بنى تحتية أكثر استقرارًا.
4. الوصول إلى الجمهور
في بعض الدول، تملك القنوات الحكومية حقوق البث الحصري للأحداث المهمة (مثل مباريات المنتخبات الوطنية أو الفعاليات الكبرى والاحداث الوطنية )، مما يمنحها تفوقًا طبيعيًا على الخاصة.
ثالثًا: كيف يمكن للتلفزيون تعزيز مصداقيته في ظل انتشار الأخبار الزائفة؟
في عصر تنتشر فيه الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة البرق، يمكن للتلفزيون أن يستثمر في بناء الثقة مع جمهوره من خلال:
1. تقديم محتوى تحليلي موثق
بدلاً من الاكتفاء بعرض الأخبار، يجب تقديم تحليلات مدعومة بالأدلة والمصادر، ما يعزز الفهم العميق لدى الجمهور.
2. الالتزام بالشفافية
الاعتراف بالأخطاء الإعلامية عند حدوثها يعكس مصداقية المؤسسة الإعلامية ويعزز ثقة الجمهور بها.
3. إنشاء وحدات للتحقق من الأخبار
مثل الوحدات التي أطلقتها "بي بي سي" و"الجزيرة"، حيث يتم التأكد من الأخبار والصور المتداولة على الإنترنت وعرض الحقيقة بطريقة مبسطة.
4. استضافة خبراء موثوقين
بدلاً من استضافة نفس الوجوه الإعلامية مرارا وتكرارا وغالبا ما يفرضون على الشاشة لاسباب غير مهنية، يمكن عرض آراء متخصصين في الطب، الاقتصاد، السياسة وغيرها، لزيادة مصداقية الطرح والبعد عن الملل الناجم عن مشاهدة نفس الوجوه.
5. العمل بمبدأ التوازن والموضوعية والحيادية اي عرض وجهات النظر المختلفة بشأن قضية ما وليس فقط وجهة نظر الحكومة او جهة واحدة مما يتيح للجمهور الحكم بطريقة موضوعية على الاحداث (رغم انه ثبت بالوجه القطعي ان ليس هناك حيادية مطلقة بالاعلام وانما كل وسيلة اعلامية تخدم صاحبها او ممولها ).

رابعًا: دور التلفزيون في تعزيز القيم الثقافية والاجتماعية
التلفزيون ليس مجرد وسيلة ترفيه أو إخبار، بل هو جزء من نسيج الثقافة اليومية، ويمكنه أن يسهم في تشكيل السلوك المجتمعي وتعزيز القيم من خلال:
1. إنتاج محتوى محلي يعكس هوية المجتمع
يجب أن يعكس التلفزيون قضايا المجتمع الحقيقية، ولغته، وتاريخه، وعاداته، سواء عبر الدراما أو البرامج الوثائقية او حتى البرامج الحوارية .
2. دعم اللغة العربية واللهجات المحلية
من خلال بث برامج باللهجات المحلية مما يساهم في تعزيز الهوية والانتماء الثقافي مع التركيز على ايلاء العناية الكاملة للغة العربية وتقديمها بشكل لائق كي تبقى جذوتها مشتعلة في نفوس الناشئة ولا تصبح غريبة عليهم .
3. تسليط الضوء على قصص النجاح المحلية
عرض قصص شباب ناجحين، ومبادرات مجتمعية مميزة، وأعمال تطوعية يساهم في تحفيز الآخرين.
4. توجيه سلوكيات الجمهور
يمكن للتلفزيون أن يقدم نماذج إيجابية في السلوك، مثل: احترام الآخر، الحوار، التعاون، المحافظة على البيئة، أو مكافحة التنمر.
5. المشاركة في الحملات الوطنية
مثل التوعية بالانتخابات والتعليم أو الصحة العامة (مثل حملات التلقيح خلال جائحة كورونا).
خامسًا: مستقبل التلفزيون في ظل التطور الرقمي
رغم كل هذه التحديات، إلا أن التلفزيون يمتلك فرصًا عديدة للتجدد والازدهار والبقاء لفترة طويلة في الواجهة رغم كل ما يمكن ان يقال عن انقراضه وموته وذلك من خلال :
1. التحول من البث الخطي إلى الرقمي
التلفزيون بحاجة إلى ترك نمط البث "الزمني" (جدول البرامج) والانتقال إلى نموذج مرن يُمكّن المشاهد من اختيار ما يريد، متى يريد.
2. تبني الذكاء الاصطناعي
من خلال تحليل بيانات المشاهدة، يمكن للتلفزيون تحسين محتواه بما يتناسب مع تفضيلات الجمهور.
3. تقديم محتوى قصير ومكثف
لمواكبة أنماط استهلاك المحتوى السريعة لدى جمهور الإنترنت والابتعاد عن البرامج الطويلة المملة والتي قد تمتد الى ساعات في بعض الاحيان .واذكر هنا انني قدمت خلال مسيرتي الاعلامية ما يقرب من اربعة آلاف ساعة تلفزيونية واذاعية لم تشتهر او تصبح (ترند) كما فعل مقطع صغير لا يتجاوز العشرين ثانية مستقطع من مقابلة اجريتها عام 2017 في السويد مع زوجين من عائلة القط والواوي .
4. الشراكة مع المؤثرين الرقميين
لجذب جمهور الشباب، يمكن للقنوات التعاون مع صُنّاع محتوى مؤثرين في اليوتيوب أو تيك توك لإنتاج فقرات ترفيهية أو تعليمية.
واخيرا لا شك أن التلفزيون يمرّ بمرحلة انتقالية حساسة في ظل تغيّر أنماط المشاهدة وتوسع الإعلام الرقمي. لكنه لا يزال يحتفظ بمكانته كوسيلة جماهيرية ذات تأثير ثقافي واجتماعي هائل، خاصة عندما يكون المحتوى عالي الجودة، موثوقًا، وقريبًا من نبض الناس واستطيع ان اجزم هنا ان مستقبل التلفزيون لن يكون انقراضًا، بل تحوّلًا ذكيًا نحو دمج التقنية مع الأصالة، لبناء جيل إعلامي جديد يجمع بين الشاشة والصوت والإنسان.