شريط الأخبار
الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية

المواجدة تكتب : الأردن… صوت الحكمة في عالم مضطرب

المواجدة تكتب : الأردن… صوت الحكمة في عالم مضطرب
ميساء أحمد المواجدة
يُعد الأردن نموذجًا فريدًا في الاستقرار السياسي والاعتدال الدبلوماسي، رغم موقعه الجغرافي الحساس والتحديات الاقتصادية والديموغرافية التي تواجهه. تمكّن هذا البلد الصغير من تحقيق إنجازات سياسية ودبلوماسية جعلته يحظى باحترام واسع في المحافل الدولية، ويُعتبر لاعبًا محوريًا في القضايا الإقليمية والدولية. وقد جاء هذا النجاح تحت ظل الدبلوماسية الهاشمية التي تقوم على سياسة الاعتدال والتوازن، بفضل القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.

الاستقرار السياسي الداخلي: نموذج للتوازن والتطور

منذ تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية في عام 1946، اعتمد الأردن على النظام الملكي الدستوري بقيادة الأسرة الهاشمية التي كرست جهودها للحفاظ على التوازن بين الإصلاح السياسي والاستقرار الداخلي. على مدار العقود، شهدت المملكة تطورًا تدريجيًا في الحياة السياسية، حيث تم تعزيز دور البرلمان، وتعديل الدستور بشكل دوري، مما رسّخ مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وقد تبنّى الأردن نهجًا إصلاحيًا متدرجًا، شمل إجراء انتخابات نيابية دورية، وتشكيل أحزاب سياسية مرخصة، وفتح المجال أمام حرية التعبير ضمن ضوابط القانون. وتُعتبر مبادرة "الأوراق النقاشية الملكية” التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني من أبرز محطات الإصلاح السياسي في المملكة، حيث تُوجّه النقاش العام نحو مزيد من المشاركة الشعبية في صنع القرار، وهي تعكس التزام الأردن بتطوير نظام سياسي يشمل جميع مكونات المجتمع.

الإنجازات الدبلوماسية: الاعتدال في قلب العاصفة

دبلوماسيًا، يتسم الأردن بسياسة خارجية متزنة، تقوم على احترام القانون الدولي، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، ودعم الحلول السلمية للنزاعات. يُعد الأردن من أبرز الوسطاء الإقليميين في قضايا السلام، خصوصًا في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث كان من أوائل الدول العربية التي وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1994. ومع ذلك، ظل الأردن محافظًا على ثوابته المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وداعمًا قويًا لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

إضافة إلى ذلك، لعب الأردن دورًا بارزًا في محاربة الإرهاب والتطرف، وكان جزءًا فعالًا من التحالفات الدولية لمكافحة تنظيم "داعش”. وفي الوقت ذاته، حافظ على موقف إنساني منفتح تجاه اللاجئين، حيث استقبل ملايين اللاجئين من دول الجوار دون المساس باستقراره الأمني.

علاقات دولية متوازنة: دبلوماسية الحكمة والتعاون

يُحافظ الأردن على علاقات متوازنة مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الصين، وروسيا. هذه العلاقات تمنح الأردن هامشًا دبلوماسيًا واسعًا وتدعم موقفه في الأزمات الإقليمية. وتُعتبر العاصمة عمان مقرًا للعديد من المؤتمرات والمبادرات الإقليمية والدولية التي تعزز الحوار والتعاون، من أبرزها "منتدى الحوار الأمني” و”مبادرات الحوار الديني”.

تمكّن الأردن، عبر قيادته الحكيمة وسياسته الخارجية المتزنة، من تعزيز موقعه السياسي والدبلوماسي في منطقة مضطربة، ليصبح صوتًا للعقلانية والاعتدال. هذه الإنجازات تُعد دليلًا على أهمية الدبلوماسية الوقائية، والحوار البناء، والقيادة الرشيدة التي تسعى إلى تعزيز الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

قيادة هاشمية مستدامة

إن القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني وأسرته الهاشمية، بما تقدمه من رؤية سياسية واقتصادية مستقبلية، قد وضعت الأردن في موقع رائد كداعم للاستقرار في المنطقة. مع استمرار التحديات العالمية والإقليمية، يبقى الأردن رمزًا للمثابرة والاعتدال، ويثبت دائمًا أنه في مقدمة الدول التي تسعى لتعزيز السلام، الديمقراطية، والتعاون الدولي.