شريط الأخبار
خطة مجلس السلام برئاسة ترامب تنص على نزع سلاح حماس وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر الحوثيون يهددون بدخول المعركة في حال استخدام البحر الأحمر ضد إيران ومشاركة تحالفات أخرى في الحرب الهند توافق على شراء أنظمة "إس-400" الروسية ومسيرات وطائرات نقل بـ 25 مليار دولار عميل في الخدمة السرية مكلف بحماية جيل بايدن يطلق النار على ساقه بطريق الخطأ في المطار عراقجي يتوعد بـ "ثمن باهظ" بعد ضرب منشآت حيوية في إيران روبيو: قادرون على تحقيق أهدافنا في إيران بدون قوات برية إصدار النتائج الرسمية لانتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين (أسماء) الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف موقعين مرتبطين بالطاقة النووية الإيرانية الرواشدة: الثقافة وسيلتنا لمواجهة الإشاعة والتضليل الإعلامي "فولكس فاغن" تستدعي 94 ألف سيارة كهربائية بسبب مخاطر الحريق الدفاع السعودية: رصد 6 صواريخ باليستية واعتراض وتدمير 20 طائرة مسيّرة ترامب يحرج مذيعة على الهواء بمغازلة لافتة ويتفادى الحديث عن معاناة الإيرانيين (فيديو) تطور جديد في "هرمز" والحرس الثوري يرد على "أكاذيب ترامب" على العالم الجيش العربي: اعتراض صاروخين من أصل 3 استهدفت أراضي المملكة المومني: ارتفاع أسعار النفط عالميا لن ينعكس على التسعيرة المحلية وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 لا خوف عليكم الكويت: تعرّض ميناء الشويخ لهجوم مسيّرات دون وقوع إصابات تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الذهب يرتفع رغم تكبده خسائر للأسبوع الرابع

السردي يكتب : هل ستسهم العقوبات البريطانية ضد إسرائيل في انهاء الحرب على غزة؟

السردي يكتب : هل ستسهم العقوبات البريطانية ضد إسرائيل في انهاء الحرب على غزة؟

د. علي السردي

في ظل التصعيد المستمر للصراع بين إسرائيل وفلسطين وتحديدًا في قطاع غزة تزايدت الضغوط الدولية على أطراف النزاع وكان من بين أبرز هذه الضغوط العقوبات التي فرضتها المملكة المتحدة على إسرائيل. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستسهم هذه العقوبات البريطانية في انهاء الحرب على غزة؟

العقوبات البريطانية جاءت في إطار رد فعل على تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة والتي أسفرت عن أستشهاد مئات من المدنيين الفلسطينيين، وأثارت موجة من الانتقادات الدولية ضد إسرائيل. فقد فرضت المملكة المتحدة حزمة من العقوبات الاقتصادية والمالية على إسرائيل. شملت تجميد بعض العلاقات الاقتصادية والجمركية إضافة إلى تجميد صفقات أسلحة معينة. وفي الوقت نفسه أطلقت الحكومة البريطانية تصريحات تدعو إلى وقف العمليات العسكرية في غزة مؤكدة على ضرورة إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

مع ذلك، لا يمكن المراهنة على أن العقوبات البريطانية بمفردها ستكون العامل الحاسم في وقف الأعمال العسكرية. فان السياسة الإسرائيلية في التعامل مع غزة تتميز بالتعقيد الي حد كبير. حيث تأخذ بعين الاعتبار عدة اعتبارات استراتيجية إقليمية ودولية. تتجاوز التأثيرات الاقتصادية المباشرة بالنسبة لإسرائيل. تعتبر غزة بمثابة نقطة توتر دائم مع حركة حماس التي تصنفها العديد من الدول بما فيها المملكة المتحدة منظمة إرهابية. ومن هنا، فإن قرار وقف الحرب لن يعتمد فقط على الضغوط الدولية الاقتصادية بل على عوامل عدة تتعلق بالأمن القومي الإسرائيلي والتوازنات السياسية الداخلية.

من ناحية أخرى، تأتي العقوبات البريطانية في سياق أوسع من ردود الفعل الدولية. فقد شهدت العديد من الدول الأوروبية دعوات مشابهة إضافة إلى مطالبات من منظمات حقوق الإنسان بوقف إطلاق النار بينما شهدت الساحة الدولية تضامنًا واسعًا مع المدنيين الفلسطينيين في غزة. ولكن على الرغم من هذه الضغوط فإن موقف بعض الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تربطها علاقات تحالف وثيقة مع إسرائيل قد يقلل من فعالية العقوبات البريطانية ويضعف فرص الضغط المؤثر على الحكومة الإسرائيلية.

لا شك أن العقوبات الاقتصادية من قبل دولة بحجم المملكة المتحدة قد تساهم في إحداث نوع من التغيير في السياسة الإسرائيلية، خاصة إذا تم تكثيف هذه العقوبات لتشمل قطاعات اقتصادية استراتيجية إضافية مثل التكنولوجيا والتجارة. ولكن في الوقت نفسه يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت إسرائيل ستضع في اعتبارها مصلحة الأمن الإقليمي والسياسي أكثر من تأثير العقوبات الاقتصادية. خاصة في ظل التحديات التي تواجهها في محيطها العربي والإقليمي.

من جهة أخرى، يجب ألا نغفل عن الدور الذي تلعبه المقاومة الفلسطينية في غزة والتي لا تبدو أنها ستتراجع عن أهدافها السياسية بسهولة. الحروب على غزة لا تنفصل عن سياقاتها السياسية الممتدة عبر التاريخ حيث تستمر قضايا مثل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وحل النزاع الإقليمي في التأثير على مواقف الأطراف كافة. وفي هذا السياق، قد تكون العقوبات مجرد خطوة إضافية من الضغط الدولي، لكن تغيير واقع الصراع يتطلب خطوات أعمق تتعلق بالتسوية السياسية الشاملة، التي يتعذر تحقيقها من خلال العقوبات الاقتصادية فقط.

وفي النهاية، يمكن القول إن العقوبات البريطانية قد تكون جزءًا من الضغط الدولي على إسرائيل. لكنها وحدها لن تكون العامل الحاسم في وقف الحرب على غزة. إن التغيير الحقيقي يتطلب إرادة سياسية من جميع الأطراف المعنية، فضلاً عن إعادة إحياء عملية السلام المبنية على العدالة والمساواة.