شريط الأخبار
أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو) آل أبو سالم يناسبون آل أبو مراد ويطلبون كريمتهم للإعلامي مصطفى الأردنية رحاحلة تحصل على جائزة سيدة الامن السيبراني الاتصال الحكومي: المواطنون والقطاع الخاص معنيون بتعميم الذكاء الاصطناعي الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد قصص الأطفال تمنح رزان جمّال جائزة دولية في ريادة الأعمال

بني عطا يكتب : أوروبا والاستثمار بأزمة التعليم والبحث العلمي في أميركا

بني عطا يكتب : أوروبا والاستثمار بأزمة التعليم والبحث العلمي في أميركا
اسعد بني عطا
بهدف تقليص عجز الموازنة الفيدرالية الأميركية الكبير خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية ( ٢٠٢٥ ) ، فقد شدّدت الإدارة الأمريكية على خفض الإنفاق الفدرالي لتجنب الافلاس من خلال سلسلة من الإجراءات ، منها : خفّض الاحتياطي الفدرالي سعر الفائدة لمواكبة فرض الرسوم الجمركية على الواردات ، تقليص حجم القوى العاملة الفدرالية التي يبلغ عددها ( ٢،٣ ) مليونا ، إغلاق أو تقليص ( الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ) بسبب تهم بالفساد وهدر المال العام ، والتوجه لإغلاق الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ ، وكان من أهم وأخطر القرارات التي أعلن عنها البيت الأبيض تلك المتعلقة بملف التعليم تنفيذا لوعود قطعها ( ترامب ) خلال حملته الانتخابية ، وتضمنت :

. صوّت مجلس الشيوخ ( ٣/٣ ) لصالح تعيين ( ليندا ماكماهون / المديرة التنفيذية للمصارعة ) وزيرة للتعليم وكلفها ( ترامب ) بأن " تجعل نفسها بلا وظيفة " اي أن تعمل على تفكيك الوزارة ربما بحكم خلفيتها بالعمل في ميدان المصارعة ، وأعلن ( البيت الأبيض ) أن الرئيس سيوقع أمرا تنفيذيا بإغلاق الوزارة المصنفة ( ٤٠ ) على مستوى العالم رغم أن أميركا الأعلى بمستوى الإنفاق على التعليم بكافة مراحله ، وبلغ ( ٨٥٧ ) مليار دولار عام ( ٢٠٢٤ ) .

. تم إلغاء مليارات الدولارات المخصصة لتمويل البحث العلمي وتقدر ب ( ٣,٤٪ ) من الناتج الإجمالي ، وبلغت حسب الأرقام المنشورة لعام ( ٢٠٢١ ) حوالي ( ٨٢٣,٤ ) مليار دولار ، أنفق القطاع الخاص منها ( ٦٠٩ ) مليار دولار أي ما يعادل ( ٧٧٪ ) من إجمالي البحث والتطوير في الولايات المتحدة .

. وقف التمويل الفيدرالي عن المؤسسات التعليمية التي تسمح بتنظيم احتجاجات غير قانونية ، وفي هذا السياق قرر البيت الأبيض ( ٤/١٤ ) وقف معونات بقيمة ( ٢,٢ ) مليار دولار كانت مخصصة لجامعة ( هارفرد ) بعد رفض ادارتها التقيد بشروط الرئيس لمكافحة معاداة السامية في الحرم الجامعي ، واعتبرت وزارة التعليم أن على المؤسسات الأكاديمية تغيير سياساتها في مجالات الحوكمة والتوظيف وقبول الطلاب لوقف أي مضايقات للطلبة اليهود ، واستجابت ( جامعة كولومبيا ) لذلك ، واوقفت عشرات الطلبة عن الدراسة مؤقتا .

-بدورها قامت ( جامعة هارفارد ) برفع دعوى فدرالية ضد ( ترامب ) بعد تجميد تمويل بقيمة ( ٢,٢ ) مليار دولار ، واتهمته بمحاولة السيطرة على قراراتها الأكاديمية والتهديد بإلغاء الإعفاء الضريبي ومنع الطلبة الأجانب ، وقررت المحكمة تعليق قرار الرئيس منع ( هارفارد ) من تسجيل طلبة أجانب بعد الدعوى القضائية المرفوعة من الجامعة وجاء فيها أن خطوة ( ترامب ) انتقام واضح من ممارسة ( هارفرد ) لحقوقها .

-قرارات الإدارة الأمريكية دفعت قطاع التعليم للتحرك ضد الرئيس ، حيث قامت المؤسسات الفاعلة بالميدان بما يلي :

. اتهم أكثر من ( ٢٠٠ ) من رؤساء الجامعات الامريكية منها : ( برينستون ، براون ، هارفارد ، كولومبيا ، هاواي وكلية ولاية كونيتيكت المجتمعية ) في بيان مشترك ( إدارة ترامب ) بالتدخل السياسي في التعليم العالي ، موحّدين صفوفهم ، متهمين الإدارة بأنها تهدد استقلالهم بتجاوزات حكومية غير مسبوقة ، وبتدخل سياسي يهدد التعليم العالي الأمريكي ، مؤكدين أنهم مع الانفتاح على الإصلاح البناء ، ولا يعارضون الرقابة الحكومية المشروعة ، لكنهم يقفون ضد التدخل غير المبرر بحياة من يتعلمون ويعيشون ويعملون في الجامعات .

. أطلق أكثر من ( ١٩٠٠ ) عضو من جمعيات علمية نداء طلبا للمساعدة ، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة كانت " قِبلة " للباحثين والعلماء ولمن يسعى للارتقاء بمستواه الأكاديمي بكل المجالات نظرا للتمويل الهائل المخصص للجامعات الأمريكية ومراكز الأبحاث ، وحذروا من أن المشاريع العلمية للبلاد تتعرّض للتدمير ، داعين للوقوف ضد هذا الهجوم الشامل على العلم .

-سارع الاتحاد الأوروبي لالتقاط حالة الاضطراب التي أحدثتها قرارات ( ترامب ) في ميدان التعليم والبحث العلمي من خلال الضغوط المتزايدة على الجامعات وتقليص التمويل الفيدرالي المخصص للأبحاث وتضييق الخناق على كل من يتبنى فكرة لا تتناسب وسياسات ( ترامب ) ، ووجهت ( ١٣ ) دولة ، منها : ( فرنسا ، ألمانيا وإسبانيا ) رسالة للمفوضية الأوروبية حثتها فيها على التحرك لجذب المواهب الأكاديمية ، وأعلنت ( رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ) و ( الرئيس الفرنسي / إيمانويل ماكرون ) بتاريخ ( ٥/٥ ) عن تمويل جديد بـ( ٥٠٠ ) مليون يورو للفترة ما بين ( ٢٠٢٥-٢٠٢٧ ) لجذب العلماء الأجانب إلى أوروبا في ظل التهديدات التي تطال عملهم في الولايات المتحدة .

-تحرك الاتحاد الأوروبي قطعا خطوة مهمة بالاتجاه الصحيح ، وقد تدفع بقية دول العالم خصوصا الثرية منها للسير على نفس الطريق .