شريط الأخبار
الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران...

العواملة يكتب: التنمية و العدالة الاجتماعية في الضرائب و الرسوم

العواملة يكتب: التنمية و العدالة الاجتماعية في الضرائب و الرسوم

القلعة نيوز: كتب المحامي معن عبد اللطيف العواملة

يقدم الجدل الحالي حول مشروع قانون ضريبة الابنية و الاراضي فرصة مثلى لاخذ بضع خطوات الى الوراء و النظر بعين استراتيجية شاملة لابتداع نظام ضريبي مبتكر و اطار رسوم عصري يحققان قفزات في التنمية.

علينا بداية ان نعترف انه و خلال العقود الاخيرة الماضية، برز موضوع الضرائب و الرسوم، باختلاف انواعهما، كتحد حكومي ومجتمعي صعب. فالتوسع الهائل في ضريبة المبيعات عزز من غياب العدالة المجتمعية، وكذلك فان ضرائب دخل الشركات والافراد، و الاراضي و الابنية، اضافة الى الرسوم المتعددة، لم تعطي نتائج التنمية المأمولة.

لقد تغيرت أعمدة الاقتصاد التقليدي فازدادت نسبة الايرادات الحكومية من الضرائب والرسوم وتناقصت من الابواب الاخرى، و اصبح الامر يتطلب ابتكارا لتوسيع القاعدة الضريبية الكلية عن طريق النمو الاقتصادي العام. نحتاج و بشكل جدي و فوري مراجعة جذرية وشاملة لاستراتيجية الضرائب والرسوم لتحقيق التنمية المستدامة و تحقيق العدالة المجتمعية، و لدينا من الخبراء الاكفاء في هذا المجال ممن لديهم القدرة على ابتداع نظم تناسب بيئتنا الاجتماعية و الاقتصادية.

يدرك الخبراء ان النمو المستدام والعدالة المجتمعية هما ما يعاظم الاقتصاد الكلي وبطفرات ايجابية تحقق ايرادات اكبر و اهم من ما تحققه النسب الضريبية المتزايدة او الرسوم الاضافية. شهية الحكوماتالمتعاقبة المفتوحة على ضريبة المبيعات، لسهولة تطبيقها و صعوبة التهرب منها، اثر سلبا و بشكل اكبر على ذوي الدخل المحدود والمتوسط لان معظم دخلهم يصرف على الاساسيات. ندور في حلقة مفرغة، و منذ زمن، لعدم قدرتنا على توسيع القاعدة الضريبية عن طريق النمو الاقتصادي الكلي، فاصبحنا نغرف اكثر من ذات الخزان المتناقص، و بالتالي فان الايرادات الحكومية في تراجع من حيث القيمة الحقيقية، و هذه ازمة مؤجلة سنواجهها يوما ما.

اذا ركزنا اهتمامنا على النمو الاقتصادي، فان الضرائب و الرسوم ستتبع و بشكل سلس، و لكن العكس ليس صحيحا، و هذه معضلتنا الحالية. و هنا نستذكر الاستنتاج المأثور لابن خلدون (و قد استشهد بهذا القول يوما ما الرئيس الاميريكي رونالد ريغان) و يمكن تلخيصه كما يلي: "... في البداية كانت الضرائب متدنية و ايرادات الدولة مرتفعة، و مع الوقت اصبحت الضرائب مرتفعة و الايرادات متدنية".