شريط الأخبار
عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً

الدهيسات تكتب : "خُبراء بلا خبرة وأُدباء بلا حروف: هل يسقط الجوهر في زمن السّرعة؟!"

الدهيسات تكتب : خُبراء بلا خبرة وأُدباء بلا حروف: هل يسقط الجوهر في زمن السّرعة؟!
إسراء امضيان الدهيسات
في عصر السّرعة الذي نعيشه اليوم، يبدو أن كلّ شيء قابل للتحقيق بكبسة زر، من شراء الطّعام إلى الحصول على شهادات "الخبير"، "الأديب"، "القائد"، و"الناشط" خلال أسابيع أو حتى أيام، لم يَعُد غريبًا أن نرى شخصًا في العشرين من عمره يُلقّب بـ"المفكر"، أو آخر يدّعي القيادة وهو لم يدُر يومًا سوى حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، هذه الظّاهرة تثير الاستهجان، ليس لأنها تحدّ من الطموح؛ بلْ لأنها تتجاوز حدود المنطق في تقييم الخبرة والمعرفة والموهبة.

لا نُنكر أنّ الإنسان قادر على اكتشاف نفسه وتطوير قدراته، لكنّ الاكتشاف الحقيقي ينبع من تراكماتٍ معرفيةٍ وتجاربٍ متراكمة، لا من الشهرة اللّحظية أو المتابعة الرّقمية، فالأديب لا يُصنَع بمنشورٍ لطيف أو اقتباس مأخوذ من الإنترنت؛ بل من معاناة مع اللغة، ومعايشة التفاصيل، والتدرّب على الحرف حتى يُصبح صوته الخاص، والقائد لا يظهر من العدم، بل يتكوّن على مدار سنوات من الفشل، والتعلّم، والتّفاعل مع النّاس، وتحمّل المسؤولية، والخبرة لا تُمنح بل تُكْتَسب، والجدارة لا تُعلّق كوسام، بل تُخْتَبر على أرض الواقع.

فهلْ ما نراه اليوم مشروع وجائز في زمن السرعة؟! وهل يصبح اللّقب بديلاً عن العمل الحقيقي؟ أم أنّنا سنشهد في النهاية ارتدادًا نحو العمق والأصالة، حين يفتضح السّطح وتذوب الألقاب أمام الامتحان الحقيقيّ للزّمن؟!

التّحدي الكبير الآن هو بقاء أصحاب المُسمّيات الحقيقية في مواقعهم، أولئك الذين تعبوا وتدرّبوا وتشكّلت أسماؤهم من تعب السنين لا من ضوء الشاشات، وبين أروقة الكتب، وعلى مقاعد طلب العلم، هؤلاء إمّا أن يصمدوا في وجه هذا التغيير المُريب، أو ينسحبوا، فتفرغ السّاحة لمن لا يملك من المعرفة سوى عنوانها.

علينا أن نجزم، أنه لا يمكن للسّرعة أن تُنبِتَ شجرة ذات جذور، ولا للشّهرة أن تُخرِج مُبدعًا من فراغ، فمن يتسرّع في الوصول، غالبًا ما يتعثّر في الطريق، ويبقى أصحاب الخبرة والمعرفة والموهبة الحقيقية هُم من يصمدون، لأنهم لم يكتفوا بالصعود، بلْ عرفوا كيف يَثبتون في القِمّة.