شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

الطويل تكتب : النفاق الاجتماعي

الطويل تكتب : النفاق الاجتماعي
نسرين الطويل
في زمن أصبحت فيه الكلمات تباع وتشترى، والمشاعر تقاس بمعايير المصلحة، لم يعد للنفاق الاجتماعي حدود أو قيود.

النفاق.. ذلك الوجه القبيح المختبئ وراء قناع الحب!

كم مرة سمعت كلمات معسولة تفيض بالحب والود، ثم اكتشفت أنها مجرد كلام فارغ؟ كم مرة احتضنك أحدهم بحرارة، ثم سمعته يطعنك في غيابك؟ النفاق لم يعد مجرد سلوك فردي، بل أصبح عادة اجتماعية مقبولة، بل ومبررة!

"والله أنت أغلى من عيني!"
لكنها عين لا تبصرك حين تشتد الظلمات.

"والله أنت غال علي مثل ولدي!"
"أنت اخي الذي لم تلده امي"
جمل تتردد كثيرا، لكنها تتحول إلى كذبة فاضحة عندما تقام الاعراس والأفراح، وتوزع الدعوات. فجأة، يظهر التمييز بوضوح: هذا مدعو، وذاك غير مرغوب فيه. هذا يعامل كابن، وذاك يترك كغريب. والأعجب أن كل منافق لديه عذر جاهز:

المجاملات المسمومة.. عندما يصبح الكذب فنا!

تذهب إلى سهرة نسائية، فترى المجاملات المزيفة تتدفق كالسيل:
"آه، كم اشتقت إليك! أنت من أحب الناس إلى قلبي!"
نساء تتصرف مثل بنات الصف الاول. كم مؤسف لأن تلك المشاعر كانت مجرد كلمات تقال، لا أكثر.

وفي عالم الأدب والثقافة، ترى النفاق في أبشع صوره. كاتب يمدح وكأنه نجمة في السماء، وبمجرد أن يغلق الباب، تبدأ السخرية:
"كتاباته ضعيفة، لكن لا بد من مجاملته!"
شاعر يذم في الخفاء، ثم يمدح في العلن لأن لديه فعاليات قد تفيد! أين الصدق؟ أين المبادئ؟

لماذا ننافق؟ لأننا جبناء!

النفاق ليس ضعفا فحسب، بل جبن واضح. الخوف من المواجهة، الخوف من فقدان المنفعة، الخوف من أن يقال عنا أننا "قاسون" أو "غير مؤدبين". فنختار الطريق الأسهل: نبتسم في الوجوه، ونطعن في الظهور. نظهر الحب، ونخفي الحقد. ننافق لنحصل على ما نريد، ثم نبرر ذلك بكل بساطة: "هكذا الحياة!"

يا حبذا لو يعلم المنافقون أنهم مكشوفون!
لكن الأسوأ أنهم يعتقدون أن الآخرين يلعبون دور الحمقى..
بينما الحقيقة:
كلنا نرى.. نعرف.. نشم رائحة النفاق..
لكننا نشارك في الأكذوبة كي لا نخرج أنفسنا من دائرة "المهذبين"!

النفاق هو أقصر طريق للوصول، لكنه أطول طريق للعودة إلى الذات