شريط الأخبار
عراقجي يعود إلى إسلام أباد آتيا من مسقط الملك لـ وزير الخارجية الكويتي: أمن الخليج أساس لأمن المنطقة والعالم الحنيطي يستقبل رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة العربية الليبية الرواشدة: السلط والبلقاء تمثلان ذاكرة الوطن الحيّة ومحطة مضيئة في السردية الأردنية ( صور ) الأردن يدين محاولة اقتحام مسلح لفعالية حضرها ترمب في واشنطن ما نعرفه عن مطلق النار بحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض التربية تنعى الطالبين عبدالله ولمار أبو نواس وفاة وزير التربية الاسبق خالد العمري المهندس أيمن أبو زيتون والسيد علي الزعبي يهنئان الدكتور المهندس عبد الحميد الخرابشة بمناسبة توليه منصب مساعد مدير عام المؤسسة التعاونية الاردنية. بدء محاكمة بشار الأسد غيابيا في دمشق ترامب: لا صلة لإيران بحادث هجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض المشتبه به في إطلاق النار يعترف باستهداف مسؤولين في إدارة ترامب إجلاء ترامب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد دوي إطلاق نار باكستان تترقب عودة عراقجي وترامب مصمّم على "الانتصار" في حرب إيران وزير الخارجية يلتقي بوزير خارجية الكويت في عمّان مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72587 منذ بدء العدوان الإسرائيلي تفاصيل صادمة يكشفها الطب الشرعي في جريمة الكرك عمان .. سرقة سلسال ذهب من شاب طلبات

حافة الانفجار: هل تعيش المنطقة أيامها الأخيرة قبل الحرب الشاملة؟

حافة الانفجار: هل تعيش المنطقة أيامها الأخيرة قبل الحرب الشاملة؟
حافة الانفجار: هل تعيش المنطقة أيامها الأخيرة قبل الحرب الشاملة؟

بقلم: أحمد عبدالباسط الرجوب – باحث ومخطط استراتيجي

في تطور خطير ينذر بتوسّع رقعة النزاع في الشرق الأوسط، شنت دولة الاحتلال الصهيوني فجر الجمعة 13 يونيو/حزيران 2025 هجوماً مفاجئاً على أهداف إيرانية، في خطوة تمثل تحولاً نوعياً من حرب الوكالة إلى مواجهة مباشرة. هذا التصعيد يفتح الباب أمام احتمالات اشتعال حرب إقليمية واسعة النطاق، تتداخل فيها الحسابات الأيديولوجية والجيوسياسية، وتعيد ترتيب التوازنات الإقليمية والدولية.

صراع أيديولوجي: الهيمنة مقابل المقاومة

الكيان الصهيوني: أمن مبني على التفوق العسكري :لطالما اعتمدت دولة الكيان الصهيوني على مبدأ الضربات الاستباقية بدعوى حماية أمنها القومي، إلا أن أهدافها الاستراتيجية تتجاوز مجرد الدفاع إلى تفكيك أي قوة إقليمية صاعدة تهدد نفوذها، وعلى رأسها إيران. وقد أكد وزير خارجيتها مؤخراً أن "الخط الأحمر قد تم تجاوزه"، في إشارة إلى أن تل أبيب قد تتجه نحو تصعيد اقتصادي ضد إيران، يستهدف بنيتها التحتية الحيوية.

إيران: الردع كأداة لحماية النظام والمحور : أما إيران، فقد جاء ردها الصاروخي الأخير بمثابة رسالة مزدوجة: خارجية لحماية "دائرة المقاومة" الممتدة من حزب الله في لبنان إلى الحوثيين في اليمن، وداخلية لتعزيز شرعية النظام القائم على الفكر الثوري المناهض لإسرائيل. المواجهة، بالنسبة لطهران، لم تعد خياراً بل ضرورة وجودية.

المشهد السياسي: لعبة أمم معقدة

واشنطن: بين دعم الحليف واحتواء التصعيد :تقف الولايات المتحدة في موقف حرج؛ إذ أن دعمها المطلق للكيان الصهيوني قد يورطها في حرب لا تريدها، خصوصاً في ظل انشغالها بملفات كبرى كالصراع في أوكرانيا وتصاعد التوتر مع الصين. كما أن قواعدها في الخليج مهددة بالاستهداف من قبل إيران أو وكلائها، إذا ما اتسع نطاق المواجهة.

موسكو وبكين: مقاربة الفراغ الاستراتيجي :في المقابل، تسعى روسيا لاستثمار التصعيد لتعزيز نفوذها في سوريا، وترويج سلاحها، وربما طرح نفسها كوسيط. أما الصين، فتركّز على استقرار المنطقة لحماية مصالحها الاقتصادية، لاسيما مشاريع "الحزام والطريق"، وإن كانت لا تمانع دعم طهران دبلوماسياً في وجه الضغوط الغربية.

العرب: غياب التنسيق وتباين الحسابات :الموقف العربي لا يزال متشرذماً. فبينما تخشى السعودية والإمارات تصاعد النفوذ الإيراني، ترفضان انزلاق المنطقة إلى حرب مدمرة. في المقابل، تدفع قطر وسلطنة عمان نحو حلول دبلوماسية، وسط غياب واضح لدور فعال من الجامعة العربية، ما يعكس أزمة استقلال القرار العربي أمام الهيمنة الدولية.

السيناريوهات المحتملة: إلى أين تتجه المنطقة؟

1. السيناريو الأسوأ: حرب شاملة : في حال واصلت دولة الكيان الصهيوني استهداف المنشآت النووية الإيرانية، أو نفذت ضربات برية، فإن احتمالات تدخل القوى الكبرى تصبح عالية، وقد يشهد مضيق هرمز انفجاراً أمنياً يؤدي إلى شلل 60% من صادرات النفط العالمية.
2. حرب وكالات طويلة الأمد
تصعيد عبر جبهات غير مباشرة، مثل لبنان واليمن، مع استمرار تبادل الضربات الجوية بين والكيان الصهيوني وإيران، ما يطيل أمد النزاع دون حسم.
3. تدخل دولي لاحتواء التصعيد
ضغوط أمريكية وأوروبية قد تفرض وقف إطلاق نار، مع احتمال عقد صفقة تتضمن تخفيف العقوبات على إيران مقابل ضمانات أمنية للصهاينة.

خاتمة: لحظة مفصلية في تاريخ المنطقة

الصراع الصهيوني-الإيراني يدخل منعطفاً خطيراً، قد يعيد رسم ملامح الشرق الأوسط لعقود قادمة. القوى الدولية تمارس "إدارة الأزمة" بدلاً من حلها، بينما يبقى القرار العربي غائباً عن ميدان الفعل. السؤال الكبير الآن: هل تستطيع دول المنطقة تجنب سيناريو التحول إلى ساحة صراع دولي مفتوح؟ أم أن عقارب الساعة تسير نحو مواجهة لا تبقي ولا تذر؟
الأيام القادمة ستكشف حجم الزلزال السياسي المقبل...