شريط الأخبار
الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار هو المدخل للمضي في المفاوضات تل إربد يتوشح بالأعلام الأردنية في مشاهد تعيد لوسط المدينة ألقه التاريخي نشميات ينسجن حب العلم بمشاريع ترسخ الاعتزاز براية الوطن محافظة المفرق تشهد احتفالاً مهيبًا بيوم العلم الأردني الشرع: اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل باطل الصفدي يجري مباحثات مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا الأمن: بدء التحقيق مع سيدة أساءت ليوم العلم الأردني الشرطة الإسرائيلية تمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله البريد الأردني يوقع اتفاقية تعاون لإطلاق محفظة البريد الرقمية شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني سامسونج ترسم ملامح عصر جديد من الخصوصية مع جهاز Galaxy S26 Ultra أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان القوات المسلحة تدعو المكلفين بخدمة العلم الدفعة الثانية لعام 2026 لمراجعة منصة خدمة العلم اتفاق مع صندوق النقد يوفر على الأردن 197 مليون دولار جديد الحالة الصحية لهاني شاكر .. مد فترة علاجه لعدم استقرار حالته جديد الحالة الصحية لهاني شاكر .. مد فترة علاجه لعدم استقرار حالته مدرسة السيفية الثانوية للبنين في السلط تطلق مبادرة للطلبة بمناسبة يوم العلم النحاس في طريقه لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي أجواء غير مستقرة ودافئة في أغلب مناطق المملكة

جرش:صورة حية من صور الأمن الوطني

جرش:صورة حية من صور الأمن الوطني
جرش:صورة حية من صور الأمن الوطني

بقلم المحامي وليد حياصات
في لحظة إقليمية محتقنة، يطلّ مهرجان جرش كحالة سيادية، لا مجرد فعالية فنية. فحين تُضاء المسارح في المدينة الأثرية، لا تُضاء فقط للقصائد والموسيقى، بل يُضاء معها وجه الوطن الآمن.

أيمن سماوي، المدير التنفيذي لمهرجان جرش، أجاب في صالون عمّان الثقافي على سؤال من الصحفية لما شطارة: "كيف يعبّر المهرجان عن الأمن والأمان في الأردن؟” فأجاب ببساطة مذهلة: "بإقامة المهرجان نفسه.” هذه الجملة، تحمل في جوهرها فلسفة سياسية وثقافية عميقة، وتُترجم ببلاغة العلاقة العضوية بين الأمن والهوية، بين الفن والسيادة.

فالأردن لا يُقيم مهرجان جرش لأنه بلدٌ مستقرّ فحسب، بل ليُعلن بهذا الاستقرار نفسه. فكل دورة من دورات جرش، هي رسالة استراتيجية تُرسل إلى الداخل والخارج: نحن بلدٌ آمنٌ بما يكفي ، ونُعلن الحياة لا الطوارئ.

الفنانين الأردنيين يصعدون على مسارح جرش، لا يُقدّمون عرض فقط، بل يُشاركون في طقس جماعي يؤكّد معنى الانتماء. هم يُجسّدون قدرة الدولة على توفير مساحة حُرّة للتعبير، آمنة، مشرعة، ومفتوحة على الجمال لا الخوف.

وعندما أعلن سماوي عن مشاركة فرقٍ من أكثر من ثلاثين دول عربية وأجنبية، لم يكن يعلن فقط عن تنوّع البرنامج، بل عن عمق الثقة الدولية بالأردن: ثقة بأن هذا البلد، برغم ما يحيط به من حرائق، لا يزال يفتح أبوابه للفنّانين كما يفتح قلبه للضيوف. الأمن هنا ليس إجراءً، بل ثقافة.

في جرش، لا تُرفع لافتات الأمن كشعار، بل يُمارَس كحقيقة معيشة. يُمنح الفنّان كامل حريته، ويُقابل الإبداع بالتقدير، هذا هو الأمن الحقيقي: أن تؤمّن للمبدع خشبة، لا أن تحاصره بسياج.

جرش هو الأمن حين يُغنّى.