شريط الأخبار
العين العلي تُؤكد أهمية العمل البرلماني لإيجاد حلول للنزاعات الدولية أمن الملاعب: إغلاق طرق في محيط مدينة الحسن ولا دخول بدون بتذاكر مفوضة أوروبية: العمل جار لإعداد حزمة دعم بـ160 مليون يورو لدعم اللاجئين في الأردن الفاو: أسعار الغذاء ترتفع في نيسان لأعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات إيران تحتجز ناقلة حاولت تعطيل صادراتها النفطية الأجهزة الأمنية تحقق في مقطع فيديو يتضمن إساءة لأحد الأندية الأردنية "الأغذية العالمي": الصومال يواجه أزمة سوء تغذية حادة روسيا: تعليق العمل في 13 مطارًا دوليًا بكين: ناقلة نفط تحمل طاقمًا صينيًا تعرضت لهجوم في هرمز ارتفاع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي واليورو الأعضاء الأوروبيون بمجلس الأمن يعقدون اجتماعاً بشأن الضفة الغربية أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الاثنين الجيش الأمريكي: لا نسعى للتصعيد ولكننا في أقصى الجاهزية رويترز: السعودية والكويت ترفعان القيود عن استخدام الجيش الأمريكي مجالهما الجوي إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار القوات الإيرانية تطلق صواريخ بعد "هجوم" أميركي على ناقلة نفط فوكس نيوز: هجمات أميركية على مواقع في إيران مع تأكيد استمرار وقف إطلاق النار صواريخ ومسيرات .. إيران ترد بعد اعتداء أمريكي على ناقلة نفط في هرمز أمريكا وإيران تقتربان من اتفاق "قصير الأجل" لإنهاء الحرب لا يشمل هرمز واليورانيوم النائب العماوي يدعو إلى منح رؤساء البلديات صلاحيات أوسع ومساحة أكبر لتعزيز الاستثمار

جرش:صورة حية من صور الأمن الوطني

جرش:صورة حية من صور الأمن الوطني
جرش:صورة حية من صور الأمن الوطني

بقلم المحامي وليد حياصات
في لحظة إقليمية محتقنة، يطلّ مهرجان جرش كحالة سيادية، لا مجرد فعالية فنية. فحين تُضاء المسارح في المدينة الأثرية، لا تُضاء فقط للقصائد والموسيقى، بل يُضاء معها وجه الوطن الآمن.

أيمن سماوي، المدير التنفيذي لمهرجان جرش، أجاب في صالون عمّان الثقافي على سؤال من الصحفية لما شطارة: "كيف يعبّر المهرجان عن الأمن والأمان في الأردن؟” فأجاب ببساطة مذهلة: "بإقامة المهرجان نفسه.” هذه الجملة، تحمل في جوهرها فلسفة سياسية وثقافية عميقة، وتُترجم ببلاغة العلاقة العضوية بين الأمن والهوية، بين الفن والسيادة.

فالأردن لا يُقيم مهرجان جرش لأنه بلدٌ مستقرّ فحسب، بل ليُعلن بهذا الاستقرار نفسه. فكل دورة من دورات جرش، هي رسالة استراتيجية تُرسل إلى الداخل والخارج: نحن بلدٌ آمنٌ بما يكفي ، ونُعلن الحياة لا الطوارئ.

الفنانين الأردنيين يصعدون على مسارح جرش، لا يُقدّمون عرض فقط، بل يُشاركون في طقس جماعي يؤكّد معنى الانتماء. هم يُجسّدون قدرة الدولة على توفير مساحة حُرّة للتعبير، آمنة، مشرعة، ومفتوحة على الجمال لا الخوف.

وعندما أعلن سماوي عن مشاركة فرقٍ من أكثر من ثلاثين دول عربية وأجنبية، لم يكن يعلن فقط عن تنوّع البرنامج، بل عن عمق الثقة الدولية بالأردن: ثقة بأن هذا البلد، برغم ما يحيط به من حرائق، لا يزال يفتح أبوابه للفنّانين كما يفتح قلبه للضيوف. الأمن هنا ليس إجراءً، بل ثقافة.

في جرش، لا تُرفع لافتات الأمن كشعار، بل يُمارَس كحقيقة معيشة. يُمنح الفنّان كامل حريته، ويُقابل الإبداع بالتقدير، هذا هو الأمن الحقيقي: أن تؤمّن للمبدع خشبة، لا أن تحاصره بسياج.

جرش هو الأمن حين يُغنّى.