شريط الأخبار
عاجل / ‏التلفزيون الإيراني: استشهاد المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤول أمريكي: واشنطن تشارك مع إسرائيل في ضرباتها على إيران إعلام إيراني ينفي إصابة الرئيس بزشكيان في العدوان الإسرائيلي وكالة فارس: نفي إيراني رسمي لمزاعم ترمب بشأن اغتيال خامنئي ترامب يعلن مقتل خامنئي إصابات بانفجارات في تل أبيب ليلة الأحد الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 7 قادة إيرانيين بينهم شمخاني ترامب تعقيبا على مقتل خامنئي: نعتقد أن هذا الخبر صحيح رويترز عن مسؤول إسرائيلي: مقتل خامنئي.. وإيران ترد: حرب نفسية لارجاني: سنجعل الصهاينة المجرمين والأمريكيين الدنيئين يندمون اسرائيل تؤكد مقتل خامنئي والعثور على جثته نتنياهو: مؤشرات على أن خامنئي لم يعد موجودا الأمن: نتابع حسابات تنشر معلومات مضللة للرأي العام وتشكك بمؤسسات الدولة بيان فرنسي ألماني بريطاني مشترك يدين الضربات الصاروخية الإيرانية لدول الإقليم الملكية الأردنية تؤكد استمرار رحلاتها من أوروبا وأميركا الليلة كالمعتاد الملك وأمير الكويت يؤكدان إدانتهما للاعتداءات على أراضي الأردن والكويت ودول عربية تعطل الرحلات الجوية الإقليمية والدولية بسبب الاحداث الجارية تركيا: التصعيد في المنطقة يعرض الاستقرار العالمي للخطر الهلال الأحمر الإيراني: مقتل أكثر من 200 شخص في الهجوم الإسرائيلي الأميركي إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية

الشباطات يكتب : السياسة حين ترتفع إلى مستوى الدولة.

الشباطات يكتب : السياسة حين ترتفع إلى مستوى الدولة.
د.م. أمجد عودة الشباطات
في لحظات التحول التي تمر بها الأمم، لا تكون الحاجة إلى رسم السياسات ترفًا مؤسساتيًا، بل ضرورة وجودية تُعيد توجيه البوصلة، وتُرمّم العلاقة بين الدولة ومجتمعها، ومع محيطها أيضًا. فحين تغيب السياسة الواعية، تحضر الفوضى في شكل قرارات متفرقة، وردود أفعال آنية، وأحيانًا إنجازات لا تكتمل أو تفقد أثرها سريعًا.

نحن بحاجة اليوم، ونحن نشهد إعادة رسم للخارطة السياسية في الإقليم، وربما على مستوى العالم، إلى وعي مختلف؛ وعيٍ يُدرك طبيعة التقاطعات الإقليمية والدولية، لا فقط من الزاوية السياسية، بل عبر قراءة اقتصادية ومصلحية متشابكة، تلتقط التحولات وتُعيد تموضعنا ضمنها. المتغيرات لا تُراقب، بل يُنتج الفعل من داخلها، ويُصاغ القرار على ضوء فهمها.

نحتاج إلى مقاربة استراتيجية تُعيد صياغة الدور، لا تكتيكًا لحظيًا يتعامل مع الأحداث بمنطق تسيير الأعمال.

رسم السياسات يقوم على قراءة دقيقة للواقع، وتحليل للفجوات بين ما هو كائن وما يجب أن يكون، واستشراف لزمن لا ينتظر. ويستلزم فرقًا تمتلك أدوات الإدارة المعاصرة، والإدارة المتكاملة، وهندسة الوعي؛ فرقًا تملك الكفاءة لرفع الدولة إلى مستوى أعلى من التفكير والعمل، وتجسير الفجوة بيننا وبين العالم بمقاربة نوعية لا تُكتفى بجِدّتها، بل تُقاس بنتائجها، وبقدرتها على معالجة الاختلالات البنيوية في الاقتصاد والسياسة والمجتمع.

لا يمكن لذلك أن يتحقق دون فهم عميق لطبيعة النظام العام، حيث كل قرار في زاوية ينعكس في أخرى، وكل إصلاح جزئي لا يُحدث فرقًا دون إصلاح في البنية الشاملة.

التشبيك الإقليمي والدولي لم يعد تفصيلًا إضافيًا، بل أداة تأسيسية في بناء الفرص وتوسيع مجالات التأثير. ليس الهدف اقتناص ما يُعرض فقط، بل خلق مصالح مشتركة واضحة، تُبنى على الندية، وتحفظ السيادة، وتُنتج مكاسب متبادلة. والتوقيت هنا حاسم؛ فمن يتأخر، يُفرض عليه ما كان يمكن أن يشارك في صناعته.
من يقود التحوّل لا يُعلنه، بل يبني أدواته ويُحسن توقيت إطلاقه.

وفي ظل الظرف الإقليمي المتغيّر، ثمة دولٌ تستعد للعب أدوار أكبر توازي حجمها الحقيقي وموقعها الجيوسياسي. لا لأن أحدًا منحها هذا الدور، بل لأن اللحظة الراهنة تُتيحه… ولأن أدواته بدأت بالتكوّن.