شريط الأخبار
إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح

أبو خضير يكتب : حذارِ من الجواسيس والعملاء ....." عيون الخارج في جسد الوطن " :

أبو خضير يكتب : حذارِ من الجواسيس والعملاء ..... عيون الخارج في جسد الوطن  :
الدكتور نسيم أبو خضير
في ظل ما يشهده العالم من صراعات وتحولات جيوسياسية ، تزداد أهمية الأمن الداخلي وتتعاظم الحاجة إلى وعي جماعي يحصّن المجتمعات من محاولات الاختراق والتجسس والتلاعب بثرواتها وعقول أبنائها .
لم تعد الحرب في زماننا مقتصرة على السلاح والعتاد ، بل أصبحت ناعمة ، متخفية ، يقودها جواسيس وعملاء ، ظاهرهم الوطنية ، وباطنهم الخيانة والإنتماء للخارج .
قد لايعرف البعض من هم الجواسيس ومن هم العملاء ؟ وما العلامات التي قد تدل على وجودهم بيننا ؟ وكيف يمكن الحذر منهم ؟
الجاسوس : هو شخص يتعاون سرًا مع جهة خارجية – غالبًا تكون دولة أجنبية – مقابل المال أو النفوذ أو الحماية ، ويقدم لها معلومات أو يسهم في تنفيذ أجنداتها داخل وطنه .
أما العميل : فقد لا يقدم معلومات أمنية مباشرة ، لكنه يعمل على تنفيذ أهداف تلك الجهة عبر التأثير بالرأي العام ، أو زرع الفتن ، أو تحطيم الرموز الوطنية ، أو حتى إفساد الإقتصاد والمجتمع .
إن هناك مؤشرات لا يمكن إغفالها ، قد تدل على أن أحدهم يعمل لحساب جهة خارجية :
1. الثراء السريع المفاجئ .
الجاسوس فجأة ينتقل من حال إلى حال يشتري عقارات ، يركب سيارات فارهة ، يسافر إلى الخارج بإستمرار ، دون أن يكون له مصدر دخل واضح أو مشروع إقتصاديً ناجح .
2. العلاقات الخارجية المشبوهة .
تكثر زياراته إلى سفارات دول بعينها أو منظمات مشبوهة . يزعم العمل في "مجال الإستشارات" أو "الشراكات الدولية" دون تفاصيل دقيقة أو يعمل على جذب إستثمارات مشبوهة يدل عليها سخاؤه في دفع الرشاوى المجزية .
3. الدعم الخارجي المريب .
يتلقى دعمًا من مؤسسات إعلامية أو سياسية أو حتى مراكز أبحاث أجنبية ، ويتم التوصية عليه أو ترشيحه لمناصب عليا رغم قلة كفاءته أوإنعدام شعبيته .
4. التهجم على الرموز الوطنية والمؤسسات .
يستخدم أساليب ناعمة لتحقير الوطن والتقليل من شأنه بسبب الغلاء ، أو الواسطةوالمحسوبية ، خاصة إذا كان يحتل منصبا وتم إعفاؤه منه ، يشكك بالمؤسسات العسكرية أو القضائية أو الأمنية ، ويدعو إلى الإنفصال أو التخلي عن الثوابت الوطنية تحت ستار "الحرية" أو "الإصلاح" .
5. الإزدواجية في المواقف .
يتكلم بوجهين ، يوالي الوطن في العلن ، ويخدم أجندات خارجية في السر . له قدرة على التأقلم والإنقلاب على المواقف حسب مصالح الجهات التي يخدمها ، مهندس بارع في زرع بذور الفرقة لدى الرموز الوطنية .
6. دعم الفوضى والتجييش الإعلامي .
يسهم في نشر الشائعات ، ويستخدم الإعلام أو منصات التواصل لتأجيج الرأي العام ، وإضعاف الروح المعنوية ، وزرع الشك بين أبناء الشعب وقيادته .
وتفاديا لكل هذا لا بد من حملات توعية وطنية ، لرفع مستوىالوعي الشعبي ، وتعريف الناس بأساليب التجسس الحديثة ، وتسلّيط الضوء على مخاطر الإختراق الثقافي والسياسي والإقتصادي .
إن على المواطن الواعي أن يكون يقظًا ، لكن دون الوقوع في فخ الإشاعات أو الإتهامات الباطلة . ويجب الإبلاغ عن الشبهات عبر القنوات الرسمية ، وأن لايستهين بأي سلوك مشبوه .
كمايجب علينا تعزيز الإعلام الوطني النزيه الذي يفضح المخططات ، ويوضح الحقائق ، ويقف حائط صد أمام حملات التضليل .
ولا بد من مراقبة والتحقق من مصادر الأموال التي تُضخ لبعض الأفراد أو المؤسسات . فالمال الخارجي هو أحد أخطر أدوات الإختراق .
وهنا لابد من تعزيز الحس الأمني لدى الشباب ، خاصة وأن فئة الشباب هي الأكثر عرضة للإستهداف . لذا لا بد من برامج توعوية وطنية تُرسّخ قيم الولاء والإنتماء ، وتحذر من فخاخ المال ، والمصالح الزائفة .
ولنعلم جيدا أن الجاسوس لا يأتي مرتديًا عباءة سوداء ، بل يأتي باسم الإصلاح ، أو الحرية ، أو حقوق الإنسان . لكنه في حقيقته معول هدم ، لا يبالي بمصلحة الوطن ولا بدماء أبنائه . لذا وجب علينا أن نفتح أعيننا جيدًا ، وأن نميز الخبيث من الطيب ، وأن نقف صفًا واحدًا لحماية أوطاننا من الخيانة المغلّفة بالنوايا الطيبة ، وأن لانقلل من أهمية الإصلاح ، والحرية ، وحقوق الإنسان ولكن وفق إستراتيجية وطنية شاملة .
فحذارِ من الجواسيس... ، فهم لا يُعرفون إلا بالوعي والحذر واليقظة .