شريط الأخبار
الاحتلال يوسع عملياته البرية بجنوب لبنان لما وراء الخط الأصفر استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في مخيم جنين لوكورنو يعتزم مقاضاة اسرائيل أمريكا ترفض إقامة منتخب إيران خلال المونديال النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر الأمير علي يدعو لاعبي النشامى المصابين لمرافقة المنتخب في المونديال توقعاته لم تخطئ في النسخ الثلاث الأخيرة لكأس العالم.. خبير ألماني يتنبأ ببطل مونديال 2026 موعد إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى حجاج بيت الله الحرام ينفرون من عرفات إلى مزدلفة 1.7 مليون حاج هذا العام خامنئي يوجه رسالة إلى الحكومات الإسلامية " مجموعة القلعة نيوز الإعلامية" تهنيء جلالة الملك وولي العهد بعيد الأضحى المبارك ولي العهد يهاتف شاهر نجل الوزير الراحل مازن الساكت خالد رغدان إختصاصي نفسي يفكك البنية المعرفية لاضطراب الوسواس القهري الجيش: إحباط تسلل 5 أشخاص إلى الأردن وإلقاء القبض عليهم حسان: أضحى مبارك أسأل الله أن يعيده باليمن والخير الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار ولي العهد مهنئًا بالأضحى: عيدكم مبارك .. كل عام وأنتم بخير الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله

غياب الدخان الأبيض.. مفاوضات غزة بين التفاؤل المؤجل والمعوقات المستمرة"

غياب الدخان الأبيض.. مفاوضات غزة بين التفاؤل المؤجل والمعوقات المستمرة
غياب الدخان الأبيض.. مفاوضات غزة بين التفاؤل المؤجل والمعوقات المستمرة"

احمد عبدالباسط الرجوب

في ظل أنباء متضاربة عن اقتراب اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، تظل المشهدية العامة للمفاوضات بين دولة الكيان الصهيوني وحركة حماس – برعاية مصرية وقطرية وأمريكية – محكومة بـ"التفاؤل المؤجل"، حيث تتردد تصريحات عن "اختراقات وشيكة" بينما تتعثر الخطوات على الأرض. فما هي معوقات الصفقة؟ وهل يمكن تحقيق هدنة مستدامة وسط تعقيدات الملفات العالقة؟

1. التكرار الذي لا يُنتج اتفاقًا:
منذ بداية الحرب، تكررت سيناريوهات التفاؤل الحذِر، بدءًا من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرورًا بتسريبات وساطات متعددة، وصولًا إلى الزيارة الأخيرة لمبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف إلى المنطقة. لكن الواقع يشير إلى أن "الدخان الأبيض" غير مرئي في الأفق القريب، كما يؤكد مراقبون.

"نسمع يوميًا عن هدنة لمدة 60 يومًا، لكنها تتبخر قبل أن تُنفَّذ"، يقول مصدر مقرّب من المفاوضات.

2. الاتهامات المتبادلة وإشكالية الرواية الواحدة:
في تصعيد للخطاب الدبلوماسي، اتهم المبعوث الأمريكي لشؤون الرهائن آدم بولر حركة حماس بـ"تعطيل الاتفاق"، في رواية تتبناها واشنطن وتل أبيب. لكن هذا الطرح يُناقَض بغياب ذكر الطرف الصهيوني، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في رفح وخان يونس، والتي يُوصف بعضها بـ"حرب الإبادة الجماعية" وفقًا لمنظمات حقوقية.

3. الملفات الشائكة التي تعيد المفاوضات إلى الصفر:
حتى بعد موافقة دولة الكيان الصهيوني الأولية على مقترح الوساطة، ورد حماس الإيجابي المشروط بتعديلات، تظل نقاط الخلاف جذرية:

· قوائم الأسرى: من يحدد المعتقلين الفلسطينيين المُفرَج عنهم؟ وكيف تُدار مفاوضات الإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء و18 جثة؟

· المساعدات الإنسانية: آليات إدخالها وتوزيعها، وضمان عدم تحويلها إلى ورقة ضغط.

· الانسحاب العسكري: مطالبة دولة الاحتلال الصهيوني بالاحتفاظ بثلث القطاع (مثل محور "موراغ") مقابل رفض فلسطيني لأي وجود عسكري دائم.

· ضمانات إنهاء الحرب: من يضمن التزام الأطراف بعدم العودة للقتال؟ ومَن سيدير القطاع في مرحلة ما بعد الحرب؟


4. الزخم السياسي أم المماطلة؟
زيارة المجرم بنيامين نتنياهو الاخيرة لواشنطن، وتصريحات المسؤولين الأمريكيين عن "اختراق محتمل"، تثير تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى لحل حقيقي أم تستخدم المفاوضات كغطاء لاستمرار العمليات العسكرية، خاصة في ظل انحياز معظم مبعوثيها التاريخيين للكيان الصهيوني.
خاتمة:
بينما يُطرح السؤال: "هل يمكن تحقيق هدنة قريبًا؟"، تبدو الإجابة مرهونة بتجاوز منطق "الرواية الواحدة" والضغوط الأحادية. فالتوازن في الرؤية – كما التوازن في المطالب – هو المدخل الوحيد لوقف نزيف الدماء في غزة. وحتى ذلك الحين، سيظل "التفاؤل المؤجل" هو السمة الغالبة، مع استمرار انزياح الأمل نحو المجهول.

كلمة أخيرة:
"لا دخان أبيض دون إطفاء النار أولًا".

باحث وكاتب اردني