شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

الاردن 2050 بقلم المحامي معن عبد اللطيف العواملة

الاردن 2050   بقلم المحامي معن عبد اللطيف العواملة

القلعة نيوز:
المحامي معن عبد اللطيف العواملة
ليس من السهل التنبؤ بالمستقبل، و لكنه ايضا غير مستحيل. فالاتجاهات الكبرى و المربكات العالمية واضحة بشكل عام. مستقبلنا سيشهد شحا اكبر في المياه، فالاردن الان هو من اكثر دول العالم فقرا في المياه، و مع التغير المناخي و ارتفاع درجات الحرارة ستتعمق الازمة. فماذا اعددنا اليوم من تقنيات زراعية مبتكرة و مشاريع تكنولوجية لتحلية المياه و اعادة استخدامها و غير ذلك من الوسائل؟
و من المتوقع أن يرتفع عدد سكان الاردن و يصل الى 15 مليون نسمة بحلول عام 2050. فماذا خططنا لمستقبل البنية التحتية؟ و هي الان اصلا تعاني. و كيف سنتعامل مع الضغوطات على الخدمات الرئيسية كالتعليم والصحة؟ و ما هي خططنا لتبني الطاقة المتجددة من شمسية و رياح؟ هل فكرنا في ان نعتمد ذاتيا على الطاقة بحلول 2050؟ و ماذا عن فرص عمل للشباب من خلال تحفيز الابتكار و ريادة الاعمال؟
للتعامل مع الزيادة السكانية و البنية التحتية المضغوطة، هل فكرنا في تصمصم و تطوير مدن جديدة تعتمد على التكنولوجيا الذكية و المستدامة، و التي قد تساهم ايضا في إعادة توزيع السكان و خلق و تعزيز نشاطات اقتصادية جديدة؟ هل طرحنا مسألة تغير انماط الحياة و السلوكيات المجتمعية المرغوبة و المستدامة؟
الحقيقة هي ان الدولة لم تهمل هذه التحديات، بل وضعت لها و لغيرها استراتيجيات و مبادارت متعددة على راسها رؤية التحديث الاقتصادي، و السياسة الوطنية للتغير المناخي، و رؤية عمان 2050، و سياسات الابتكار و تعزيز ريادة الاعمال، و غيرها من الجهود المحمودة و الجبارة. التحدي هنا مزدوج. اولا، فعالية التنسيق ما بين الاسترتيجيات المختلفة و ضمان تكاملها، و ثانيا، مدى وعي المجتمع بهذه المبادرات و المساهمه بها.
التحدي الثاني هو الاعقد لان مشاركة الناس بهذه الجهود هي الضمانه الحقيقية لنجاحها. لا يمكن للدولة ان تعمل على هذه المبادرات و الخطط المعقدة بمعزل عن ادراك المجتمع العميق بالتحديات و جديتها، او بغياب القناعة بضرورة العمل على مساندة الجهود الحكومية و الانغماس في تفاصيلها و الشراكة التامة في تنفيذها. الشراكة المجتمعية هنا هي اساس النجاح و الامثلة من حول العالم كثيرة.
مستقبل الأردن في عام 2050 سيعتمد على كيفية تعامله مع التحديات البيئية والديموغرافية والاقتصادية و الجيوسياسية، و جمعيها تحتاج الى وعي عال و جهود مشتركة دقيقة. يجب ان يعي المجتمع حساسية و خطورة التحديات، و على الحكومات ان تحلل المفاتيح التي ستشكل مستقبلًا مستدامًا ومزدهرًا، و ان تضع المواطن امام مسؤلياته بدون مجاملات او مواربات. فالتحديات لا تعالج نفسها و الاتكالية و التأجيل او التسويف لا تؤدي الا الى تفاقم الازمات حتى تخرج عن السيطرة، لا قدر الله. توعية المجتمع و الشفافية في الطرح نقاط بداية مهمة و قد تأخرت.