شريط الأخبار
الملكة رانيا العبدالله تخطف الأنظار في استقبال رئيس ألبانيا حسان يلتقي نواب العمل الإسلامي لبحث "الضمان الاجتماعي" الأحد طهران: مستعدون لاتخاذ أي خطوات للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن الرئيس الإندونيسي يزور الأردن وولي العهد في مقدمة مستقبليه الأردن: أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ وأي تصعيد ينعكس سلبا على السلم الدولي الامن يلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً للمخدرات خلال تعاملها مع ١٠ قضايا نوعية خلال أيّام الرزاز والرحاحلة يطلقان ورقة بحثية حول "تقهقر النيوليبرالية" العدوان يلتقي السفير الأمريكي ويؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة في المجال الشبابي تجارة الأردن: اهتمام ولي العهد بتطوير التكنولوجيا المالية يفتح آفاقا استثمارية جديدة 40 ألفًا يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى بني مصطفى: تقدم الأردن 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون الصفدي يتلقى اتصالًا من وزير العلاقات الدولية في جنوب أفريفيا حسان يكشف عن تعديلات مسودة مشروع الضمان الاجتماعي الملك: الأردن لن يسمح بخرق أجوائه ولن يكون ساحة حرب وزارة الثقافة تواصل «أماسي رمضان» في عدد من المحافظات المجالس العلمية الهاشمية.. منارات معرفية تعزز الوعي الديني عقد الاشتراك الاختياري في الضمان الاجتماعي تعديلات الضمان الاجتماعي: على ماذا نختلف؟ الملك يلتقي نقيب وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين وزير الأوقاف: الوزارة استعدت لرمضان بتجهيز المساجد والأئمة ..وقضاء ديون أكثر من 100 غارمة وتوزيع زكاة الفطر على مستحقيها

الاردن 2050 بقلم المحامي معن عبد اللطيف العواملة

الاردن 2050   بقلم المحامي معن عبد اللطيف العواملة

القلعة نيوز:
المحامي معن عبد اللطيف العواملة
ليس من السهل التنبؤ بالمستقبل، و لكنه ايضا غير مستحيل. فالاتجاهات الكبرى و المربكات العالمية واضحة بشكل عام. مستقبلنا سيشهد شحا اكبر في المياه، فالاردن الان هو من اكثر دول العالم فقرا في المياه، و مع التغير المناخي و ارتفاع درجات الحرارة ستتعمق الازمة. فماذا اعددنا اليوم من تقنيات زراعية مبتكرة و مشاريع تكنولوجية لتحلية المياه و اعادة استخدامها و غير ذلك من الوسائل؟
و من المتوقع أن يرتفع عدد سكان الاردن و يصل الى 15 مليون نسمة بحلول عام 2050. فماذا خططنا لمستقبل البنية التحتية؟ و هي الان اصلا تعاني. و كيف سنتعامل مع الضغوطات على الخدمات الرئيسية كالتعليم والصحة؟ و ما هي خططنا لتبني الطاقة المتجددة من شمسية و رياح؟ هل فكرنا في ان نعتمد ذاتيا على الطاقة بحلول 2050؟ و ماذا عن فرص عمل للشباب من خلال تحفيز الابتكار و ريادة الاعمال؟
للتعامل مع الزيادة السكانية و البنية التحتية المضغوطة، هل فكرنا في تصمصم و تطوير مدن جديدة تعتمد على التكنولوجيا الذكية و المستدامة، و التي قد تساهم ايضا في إعادة توزيع السكان و خلق و تعزيز نشاطات اقتصادية جديدة؟ هل طرحنا مسألة تغير انماط الحياة و السلوكيات المجتمعية المرغوبة و المستدامة؟
الحقيقة هي ان الدولة لم تهمل هذه التحديات، بل وضعت لها و لغيرها استراتيجيات و مبادارت متعددة على راسها رؤية التحديث الاقتصادي، و السياسة الوطنية للتغير المناخي، و رؤية عمان 2050، و سياسات الابتكار و تعزيز ريادة الاعمال، و غيرها من الجهود المحمودة و الجبارة. التحدي هنا مزدوج. اولا، فعالية التنسيق ما بين الاسترتيجيات المختلفة و ضمان تكاملها، و ثانيا، مدى وعي المجتمع بهذه المبادرات و المساهمه بها.
التحدي الثاني هو الاعقد لان مشاركة الناس بهذه الجهود هي الضمانه الحقيقية لنجاحها. لا يمكن للدولة ان تعمل على هذه المبادرات و الخطط المعقدة بمعزل عن ادراك المجتمع العميق بالتحديات و جديتها، او بغياب القناعة بضرورة العمل على مساندة الجهود الحكومية و الانغماس في تفاصيلها و الشراكة التامة في تنفيذها. الشراكة المجتمعية هنا هي اساس النجاح و الامثلة من حول العالم كثيرة.
مستقبل الأردن في عام 2050 سيعتمد على كيفية تعامله مع التحديات البيئية والديموغرافية والاقتصادية و الجيوسياسية، و جمعيها تحتاج الى وعي عال و جهود مشتركة دقيقة. يجب ان يعي المجتمع حساسية و خطورة التحديات، و على الحكومات ان تحلل المفاتيح التي ستشكل مستقبلًا مستدامًا ومزدهرًا، و ان تضع المواطن امام مسؤلياته بدون مجاملات او مواربات. فالتحديات لا تعالج نفسها و الاتكالية و التأجيل او التسويف لا تؤدي الا الى تفاقم الازمات حتى تخرج عن السيطرة، لا قدر الله. توعية المجتمع و الشفافية في الطرح نقاط بداية مهمة و قد تأخرت.