شريط الأخبار
رئيس المجلس القضائي يخاطب رئيس الوزراء لرفع الحصانة عن أحد النواب انسحاب شركات كبرى من التأمين الإلزامي نتيجة شراء الكروكات والتلاعب بها المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيّرة الأمير الحسن: ثلاث قضايا تطارد وجودنا .. الأرض والهوية والهجرة وزارة العدل: تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025 ويتكوف: المحادثات الأميركية مع نتنياهو بشأن غزة كانت بناءة وإيجابية متابعة للزيارة الملكية لإربد ...رئيس الديوان الملكي يلتقي 250 شخصية من أبناء وبنات المحافظة نواب يرفضون رفع سن التقاعد ويطالبون بزيادة الرواتب التقاعدية المتدنية القوات المسلحة تباشر تنفيذ التوجيهات الملكية بإعادة هيكلة الجيش العربي الجيش السوري يعلن عن ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب 18 مشروعا في قطاع النقل تضمنها البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث 2026 – 2029 الأردن والولايات المتحدة يبحثان جهود قطاع المياه لمواجهة التحديات المختلفة مباحثات مصرية أميركية تناقش تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير السعودي إسناد تهمة القتل العمد لقاتل شقيقته في عمّان وتوقيفه 15 يوما أبو هنية من جامعة آل البيت: التحول الرقمي مسار اقتصادي شامل وجيل رقمي 2030 بوابة الأردن للأثر التنموي مجلس النواب العراقي: الثلاثاء المقبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية "الخارجية النيابية" تبحث مع السفير السوداني سبل تعزيز العلاقات إدارية النواب: سنضع آلية واضحة لمناقشة مشروع الإدارة المحلية "أربع طعنات نافذة في القلب" .. "الطب الشرعي" يكشف أسباب وفاة محامية شمال عمان

أبو هنية يكتب : المجاعة في غزة.. وصمة عار على جبين الإنسانية

أبو هنية يكتب : المجاعة في غزة.. وصمة عار على جبين الإنسانية
النائب الدكتور أيمن أبو هنية | رئيس كتلة حزب عزم النيابية .
لقد استيقظ العالم اليوم على إعلان رسمي من الأمم المتحدة يؤكد ما كنا نحذر منه منذ شهور، المجاعة تضرب غزة والأطفال يموتون جوعاً في القرن الحادي والعشرين بينما تدّعي القوى العظمى أنها حامية لحقوق الإنسان. إن ما يحدث ليس كارثة إنسانية فحسب بل جريمة حرب مكتملة الأركان تُرتكب أمام أعين العالم وصمته المخزي.
إن الحصار الظالم المفروض على أهلنا في غزة ومنع الغذاء والدواء والماء هو سلاح إبادة جماعية يتناقض مع كل الشرائع السماوية والقوانين الدولية. إن الوفيات الناجمة عن التجويع ليست أرقاماً في تقارير أممية بل هي صرخات أطفال لفظوا أنفاسهم الأخيرة وهم ينادون "أريد خبزاً” وهي دموع أمهات دفنّ فلذات أكبادهن ببطون خاوية فأي ضمير هذا الذي يرضى أن تتحول غزة إلى مقبرة جماعية؟ وأي عدالة هذه التي تغض الطرف عن موت الجياع تحت أنقاض الحصار؟
لقد قالها جلالة الملك عبدالله الثاني بوضوح وصوت الحق يصدح في المحافل الدولية "التجويع جريمة” محذراً منذ اللحظة الأولى من أن استمرار الحصار ومنع المساعدات لن يقود إلا إلى مزيد من الدماء والفوضى ومؤكداً أن ترك غزة وحيدة في مواجهة آلة الحرب والقتل لن يسقطها بل سيسقط القيم الإنسانية للعالم بأسره. ومنذ بداية العدوان لم يتوانَ الأردن بقيادة جلالته عن تحمل مسؤولياته القومية والتاريخية، فعمل بكل قوة وإصرار رغم التحديات والضغوط على كسر الحصار وإيصال المساعدات لأهلنا في غزة عبر الطائرات التي اخترقت الأجواء لإلقاء الغذاء والدواء، وعبر القوافل التي حملت الأمل قبل أن تحمل المؤن وعبر المستشفيات الميدانية التي ما تزال صرحاً للرحمة يداوي جراح الجرحى ويثبت أن للأردن قلباً نابضاً لا يعرف التراجع عن نصرة أشقائه.
إن موقف الأردن لم يكن تضامناً عابراً ولا عملاً إنسانياً محدوداً بل كان موقفاً قومياً راسخاً حمله جلالة الملك على عاتقه دفاعاً عن الحق وعن كرامة الإنسان الفلسطيني وإيماناً راسخاً بأن أمن الأردن من أمن فلسطين وأن مصيرنا واحد لا يتجزأ. لقد كان الأردن ولا يزال صوتاً شجاعاً في وجه التجويع ودرعاً يسند غزة في محنتها وجسراً للكرامة في زمن عزّ فيه الناصر.
ومن هنا أؤكد بصفتي نائباً في البرلمان الاردني وباسم كل صاحب ضمير حي أن ما يجري في غزة يضع المجتمع الدولي أمام اختبار تاريخي حاسم فإما أن ينحاز إلى العدالة والكرامة الإنسانية وينقذ ما تبقى من مصداقيته أو يسقط في وحل التواطؤ والشراكة في الجريمة.
غزة ستبقى صامدة وستبقى بوصلتنا نحو الحرية ولن تكسرها المجاعة ولا القصف فإرادة الحياة فيها أقوى من آلة القتل ودماء الجياع ستبقى لعنة تطارد كل من صمت أو تواطأ. ورحم الله شهداء غزة، وجزا الله الأردن وقيادته خير الجزاء وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني سنداً وذخراً لهذه الأمة وأدام على الأردن أمنه وعزه وكرامته ليبقى كما عهدناه على الدوام حصناً للعروبة وظهيراً لفلسطين حتى ينكسر الحصار ويعلو صوت الحق على باطل المحتل.