شريط الأخبار
المومني: يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين محطة وطنية لاستحضار أسمى معاني التضحية الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى لندن وزير الثقافة : مشروع السردية الأردنية يهدف إلى صياغة رواية وطنية معاصرة تعكس تاريخ الأردن ومكانته الحضارية الأردن يتحرى هلال رمضان الثلاثاء الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح المتقاعدين حسان يضع حجر الأساس لمبنى جديد في مستشفى الأمير فيصل بالرصيفة الملك لـ رفاق السلاح: أنتم مصدر فخر للأردنيين جميعا 2368 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم انحسار الغبار وارتفاع ملموس على الحرارة اليوم وغدًا وفيات اليوم الأحد 15-2-2026: مجموعة البنك الأردني الكويتي تحقق أرباحاً صافية بلغت 151.1 مليون دينار في نهاية العام 2025 وزيرة الأمن الداخلي الأميركية : طرد المئات من جنسية عربية وتمنحهم "تذكرة ومكافأة" وزير الثقافة يشارك في ندوة حوارية " الأردن : الأرض والانسان" بجامعة الطفيلة التقنية غدًا الاحد افتتاح نزل "يرموك لودج" في محمية غابات اليرموك: وجهة سياحية مستدامة في قلب الطبيعة التاريخية للأردن روبيو يتحدث عن "لقاء ترامب وخامنئي": الرئيس مستعد لأي شيء العاملة المنزلية للفنانة هدى شعراوي تتحدث عن سبب قتلها وتعتذر من الشعب السوري (فيديو) جامعة الدول العربية تؤكد الدور المحوري للشباب في نشر الثقافة الرقمية الحكومة تصرف الدفعة الأولى بقيمة 62 مليون دينار لمؤسَّسة الحسين للسَّرطان تنفيذاً لاتفاقيَّة تأمين 4.1 مليون مواطن ضد أمراض السرطان 21 عام مدة خدمتها : مقدم تمريض متقاعده نانسي العبادي: الثلج اغلق الطرق ووصلت سيرا على قدميها القسم لاستقبال المرضى مهلة أخيرة لتسديد الرسوم: القبول الموحد يغلق باب التقديم غدًا

مستقبل المحاكم و المحاماة. بقلم المحامي معن عبد اللطيف العواملة

مستقبل المحاكم و المحاماة.      بقلم المحامي معن عبد اللطيف العواملة

مستقبل المحاكم و المحاماة

المحامي معن عبد اللطيف العواملة

القلعة نيوز:

كغيرها من القطاعات، تشهد انظمة العدالة عالميا تحولات جذرية. حيث لم تعد النظم التقليدية تلبي الاحتياجات المستجدة من ناحية السرعة والتكامل. و مع كل ما نراه من تكنولوجيا هائلة و مبهره، فان مستقبل العدالة لا يكمن في استبدال الانسان بالبرامج و الالات، بل في توظيف هذه التكنولوجيا لتمكينهم من تحويل نظام العدالة من هيكل بيروقراطي إلى منظومات رقمية شفافة و مرنة و متاحة لكافة شرائح المجتمع مما يعزز العدالة و يدعم التنمية الحقيقية بكافة اشكالها و يرفع من جودة الحياة.

يتجه القضاء حول العالم بسرعة نحو الرقمنة المتكالمة. من إدارة الملفات الإلكترونية، الى التقاضي الكامل عن بعد، مما يضمن ليس فقط توفير الوقت و الجهد بل ايضا وصول العدالة للجميع و بفعالية. و يمكن اليوم للذكاء الاصطناعي تحليل كميات هائلة من البيانات، و على راسها الحالات السابقة، وجميع القوانين ذات الصلة، والمستندات بكافة انواعها. في بعض دول العالم، تستخدم هذه الانظة حاليا في دعم الاجراءات القضائية، و ايضا في تقديم تنبؤات دقيقة حول نتائج القضايا بناءً على تحليل سابقاتها. يساعد كل ذلك القضاة والمحامين على اتخاذ قرارات اكثر استنارة. وفي حالات معينة، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في حل النزاعات تلقائيًا، مع ضمان مراجعة العنصر البشري لها بشكل سريع للتأكد من ملائمتها.

و مع كل ما سبق، فأن الدور الذي يقوم به المحامي سبتغير تدريجيا حتى يصبح كمستشار استراتيجي و مهندس قانوني اذا جاز التعبير، لان الانظمة الحديثة ستقوم بالمهام التي تستنزف وقت المحامين مثل مراجعة العقود و الملفات، تجميع و تحليل الادلة. ستمنح هذه التطورات الوقت للمحامي لبناء علاقات اوثق مع الموكلين و فهم اعمق لاحتياجاتهم، كذلك رفع القدرة على صياغة استرتيجيات قانونية متطورة و ناجحة. و قد يؤدي كل ذلك الى كفاءة و شفافية اكبر في احتساب الاتعاب و الرسوم و كافة التكاليف ذات الصلة.

و مع هذا التطور المرغوب فلا بد الى الانتباه الى المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها الانظمة القضائية الجديدة من ناحية الامن السيبراني و احتمال اختراق النظام من قبل جهات جرمية مما يعرض البيانات الى التلاعب و وضع مصالح الناس و الحكومات في خطر. و هذه الانظمة المتطورة قد لا تضمن ايضا بالحد المأمول خصوصية الموكلين و المدعين و قد لا تحافظ بشكل تام على اسرارهم الشخصية او التجارية.

ان مستقبل المحاكم والمحاماة في جوهره هو اعادة تعريف لاجراءات العدالة و ليس مسألة تقنية بحتة، لان التكنولوجيا هي وسيلة وليست غاية. ستنجح التكنولوجيا ليس بتوفير الوقت و الجهد فقط، بل بما هو اهم من ذلك بكثير. التكنولوجيا المطلوبة هي التي تساعد نظام العدالة على ان يكون أكثر فعالية، وشفافية، وشمولية، لا بل و اكثر انسانية