شريط الأخبار
الخارجية الإيرانية: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن والمطالب الأمريكية مبالغ فيها وغير منطقية المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لم نجر أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بل تم تبادل رسائل عبر وسطاء رئيس الوزراء يصدر بلاغاً :منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية.. وإيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لشهرين الدكتور النعواشي يكتب : هل استجاب مشروع قانون التربية والتعليم لمتطلبات سوق العمل إيران تعلن استهداف منشآت استراتيجية أمريكية في الإمارات منتخب النشامى لكرة القدم يلتقي نظيره النيجيري في تركيا غدا معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة في نادية وسلسبيل ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الأردن اليوم الاثنين جلسة تشريعية للنواب لمناقشة قوانين المنافسة والتحول الرقمي واتفاقية قرض إيطالية الذهب يصعد مرة أخرى مع تراجع الدولار بين مصافحة خامنئي… وعدم تقبيل ...... ترامب: كيف وصل العرب إلى هذا المأزق؟ وأين طريق الخروج؟ بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس

الفاهوم يكتب : بحكمة الإدارة تزدهر المؤسسات

الفاهوم يكتب : بحكمة الإدارة تزدهر المؤسسات
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
لا يكون المدير في أي مؤسسة مجرد موظف إداري، بل هو بوصلة الاتجاه وريشة الفنان التي ترسم ملامح اللوحة فإذا كانت الريشة بيد حكيمٍ بصير، خرجت اللوحة متناسقة زاهية الألوان، وإذا أمسكتها يدٌ مرتبكة ضاعت الملامح وغاب الجمال.
كثيرًا ما يشتكي العاملون من مدير يغرق في تفاصيل لا تنتهي، ويفتح الملفات بعد أن أُغلقت، ويلاحق الموظفين في خطواتهم بدلًا من أن يتابع نتائج أعمالهم. يستسلم لهواه فيحب ويكره بغير معيار، ويعتمد على بطانة سوء تُقصي المبدعين وتقرّب المنافقين، فيحوّل المؤسسة إلى عبء بدلًا من أن يجعلها بيئة للإبداع.
تعني القيادة الحكيمة أن يقود المدير سفينته وهو يعرف اتجاه الرياح، فيوجّه الدفة بحنكة، ويمنح البحّارة ثقة ومساحة ليبدعوا عندها تتحول المؤسسة إلى بستان تُزرع فيه بذور الثقة فتثمر إبداعًا وعطاءً، بينما تذبل المؤسسة التي تُدار بسطحية وتتحول إلى أرض قاحلة لا حياة فيها.
تُعلّمنا تجارب الأمم دروسًا لا تُنسى. حين عاد ستيف جوبز إلى "آبل”، لم يُغرق نفسه في التفاصيل الصغيرة، بل رسم رؤية جديدة جعلت من الشركة أيقونة للإبداع. وعلى النقيض، تهوي بعض مؤسساتنا العربية حين تنشغل قياداتها بالمحسوبيات والصراعات الداخلية، فيضيع التخطيط وتغرق في الفوضى.
يشبه المدير الحكيم الطبيب الحاذق؛ يعالج الجذور بدلًا من مطاردة الأعراض السطحية يعرف متى يمسك بزمام القرار ومتى يمنح فريقه حرية الاختيار، ويوازن بين الحزم حين يكون ضرورة والتسامح حين يكون حكمة يضع الشخص المناسب في المكان المناسب بعيدًا عن الأهواء والمصالح الضيقة، فيستقيم البناء وتثمر الجهود وقد قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «قيمة كل امرئ ما يُحسن»، فجعلها الحكيم ميزانًا لاختيار القادة في كل زمان. وحذّر الشعراء من التردد فقالوا:
إذا كنتَ في أمرٍ فكنْ حازمًا فإنّ فسادَ الرأي أن تترددا
ويؤكد ابن خلدون أن العدل أساس العمران، ليُرسّخ أن الحزم العادل والعلم الراسخ هما حجر الأساس في أي نهضة.
وحين تسمح المؤسسات بانتشار المدير المعوّق فإنها تدفع ثمنًا باهظًا؛ تهبط إنتاجيتها، وتهاجر عقولها، ويتغلغل الإحباط في نفوس شبابها. أما المؤسسات التي تختار قائدًا مستقيمًا صاحب خبرة ورؤية، فإنها تنهض وتزدهر؛ تغدو كالشجرة الطيبة، يثبت أصلها في الأرض، ويرتفع فرعها في السماء، وتُعطي ثمارها كل حين.
إن حكمة الإدارة ورشادتها تُوجّه رسالة واضحة إلى المجتمع وصانع القرار: لا تجعلوا اختيار المدير إجراءً إداريًا عابرًا، بل اجعلوه قضية وطنية. فالقائد العادل يحرس المستقبل، ويصنع الثقة، ويحوّل بيئة العمل إلى فضاء إبداع لا إلى سجن طاقات.
ومن هنا يغدو يقينًا أن استقامة المدير تُنظّم المؤسسة، وحكمته تُراكم رصيدًا في بناء مستقبل الوطن.