شريط الأخبار
وزارة الإدارة المحلية تحذّر من تشكل السيول ليلة الخميس على الجمعة الزراعة : أمطار الخير تعزز الإنتاج الزراعي وتدعم الثروة النباتيةً بالمملكة ترامب أمنيتي في العام الجديد "السلام على الأرض" تركيا.. تساقط كثيف للثلوج وارتفاعها يصل إلى 1.5 متر (صور + فيديو) أمين عام وزارة الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية جرش للأحوال الجوية السائدة منطقة صما تسجل أعلى هطولا مطريا الخميس .. والأمطار مستمرة محافظ الكرك: خطة طوارئ للتعامل مع المنخفضات الجوية الأشغال تؤكد استمرار جهودها في إسناد بلدة "العراق" بالكرك رغم حالات الاعتداء على كوادرها أبو السمن يشيد بدور نقابة المقاولين بتشكيل غرف طوارئ لمواجهة الظروف الجوية "النقل النيابية" تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي الجرائم الإلكترونية تُحذّر من منصات التداول الوهمية غير المرخّصة سوريا تتهم "داعش الإرهابي" بالتخطيط لاستهداف كنائس خلال احتفالات رأس السنة محافظ جرش يتابع جاهزية فرق الطوارئ خلال المنخفض الجوي 2025.. ولي العهد نقل للأردن تكنولوجيا المستقبل وأعلن عن توثيق السَّردية الأردنية دخول النظام المعدّل للمركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم حيّز التنفيذ ​"الأشغال" تنهي صيانة جزء حيوي من الطريق الصحراوي قبل شهرين من الموعد الأرصاد: الهطولات المطرية تتركز شمالاً ووسطاً وتشتد ليلاً جريمة تهزّ معان: شقيق يطعن شقيقته ويسلب مصاغها الذهبي المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يعرض إنجازاته لعام 2025 الأردن يعزي بضحايا حادثة حريق منتجع تزلّج في سويسرا

أبطال الصمت عاطف أبو حجر

أبطال الصمت  عاطف أبو حجر
القلعة نيوز:

قد يتسابق الناس خلف إعلانات الوظائف المرموقة، ويزهو كثيرون بالألقاب اللامعة، غير أنّ هناك بعض المهن يُنظر إليها البعض استهانة وكأنها سمة سلبية، مع أنها آخر ما يحتاجه الإنسان في رحلته على هذه الأرض.

مؤخرًا ظهر إعلان لإحدى شركات الخدمات الجنائزية جاء فيه:
"مطلوب حفّار قبور، مغسّل موتى، حارس مقبرة، سائق سيارة نقل موتى إلى آخره … براتب شهري مغرٍ."

قد تبدو غرابة الإعلان تثير الفضول والاستغراب بنفس الوقت، غير أن المثير للسخرية في الحقيقة هو نظرة المجتمع إلى هذه المهن، لا المهن ذاتها. فهؤلاء الذين يوارون أجسادنا التراب بكرامة، ويغسلونها للمرة الأخيرة، ويحرسون قبورنا بعد أن نهجرها جميعًا، يُقابلون بالنفور والاستهجان بدل التقدير والاحترام.

حفار القبور ليس مجرد رجل يحفر حفرة في الأرض، بل هو آخر من يودّع الإنسان، يلقّنه ما نُسي من حفظه، ويسدل عليه التراب بيدين ثابتتين وقلب صادق.

أما حارس المقبرة، فهو الساهر على مكان لا يشتكي الراحلون فيها، يمشي بين القبور في صمتٍ طويل، شاهدًا على مرور الأحياء أمام أبواب الموت.

وأكثرهم إثارة للجدل مغسّل الأموات، ذاك الذي يلاقي النفور والرهبة من المثير من الناس حتى إن البعض يخشى من مصافحة يدية،مع أنه يكرّم الأجساد التي نحبها ويهيئها لأطهر لقاء بحياة ومماته.

إنها مهن يراها المجتمع "منبوذة"، في حين أنها من أرفع صور الخدمة الإنسانية والواجب الديني. نرفضها في حياتنا، ويستهزئ البعض بمن يعمل بها، لكننا عند الموت نلجأ إليهم برجاء وتوسل.

فلا تنفر من يدٍ ستحمل جسدك يومًا، ولا تسخر من فأسٍ سيحفر لك طريقًا إلى مثواك الأخير، ولا تنفر من مغسّل أو حفّار قبور أو حارس مقبرة، أو سائق سيارة نقل الموتى… فلعلهم في لحظة الحقيقة يكونون أرحم بك من أشخاص تقرّبوا منك بحياتك وكانوا أول من نفّر منك بعد موتك بدقائق،إنهم أبطال الصمت.