شريط الأخبار
الأردن يوقّع على ميثاق مجلس السلام بمشاركة الأردن...بدء مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام في دافوس الإنخراط في العمل الحزبي ليس أولوية عند الشباب الأردني .. لماذا يصر المسؤولون على الإبتعاد عن الحقيقة ؟ تخريج دورة اصدقاء الشرطة في الشركة المتحدة للإبداع اللواء الحباشنة يرثي زميلة المرحوم اللواء شريف العمري : سيرة عطاء لا يغيب أثرها ولي العهد: لقاءات مثمرة في منتدى دافوس نقيب الصحفيين : نظام تنظيم الإعلام الرقمي لم يمس حرية الرأي وحق التعبير العياصرة: مجلس السلام خيار اضطراري في ظل تعقيدات المشهد في غزة " السفير القضاة "يحضر المؤتمر الصحفي لإعلان تفاصيل الدورة الاستثنائية الأولى لمعرض دمشق الدولي للكتاب غرفة تجارة دمشق مُقامة على أرض تبرع بها أردني قبل سنوات طويلة و السفير القضاة يروي القصة ؟ ولي العهد يلتقي في دافوس رئيسة البنك الأوروبي للاستثمار ورؤساء تنفيذيين ومؤسسي شركات عالمية رئيس الوزراء لا يشعر بالإرتياح ، وزراء يثيرون الغضب ، ونواب مستاؤون وتعديل بات حتمي ولي العهد يلتقي في دافوس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وزير الثقافة عن جدارية الزرقاء : تُجسّد الهوية وتمزج بين التراث والواقع بروح فنية نابضة ولي العهد يلتقي العاهل البلجيكي على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي ترامب: لن أستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند ولي العهد يلتقي المستشار النمساوي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي حسّان يتفقَّد عدداً من المواقع السياحيَّة في لواء البترا ويفتتح فندق كراون بلازا المغلق منذ سنوات بعد تحديثه البلبيسي: البرنامج التنفيذي الثاني للتحديث يتضمن 33 هدفًا استراتيجيًا شاهد افتتاح نادي العقبة للفروسية كوجهة سياحية ورياضية فاخرة تجمع بين الاحتراف والرفاهية ( صور )

الفاهوم يكتب : الأهداف التنفيذية طريق المؤسسات إلى النجاح

الفاهوم يكتب : الأهداف التنفيذية طريق المؤسسات إلى النجاح
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
عندما تسير المؤسسة في وادٍ ورئيسها في وادٍ آخر، وعندما تختزل الأهداف في البحث عن المكاسب السريعة بينما يغيب الهدف الأسمى، وحين يعمل الموظف في اتجاه والإدارة في اتجاه مختلف، تكون المؤسسة قد فتحت الباب واسعًا للفساد الإداري والمالي.
في مثل هذه الحالات تصبح الأهداف التنفيذية الواضحة ضرورة لا غنى عنها، فهي التي توحد الجهود، وتحدد الاتجاه، وتمنع الانحراف عن المسار، وتجعل الجميع يتحرك وفق رؤية واحدة.
الأهداف التنفيذية ليست شعارات تُرفع في الاجتماعات ولا فقرات تُدرج في التقارير السنوية، بل هي خطوات عملية قابلة للقياس، ترسم بوصلة واضحة وتساعد على مواجهة التحديات بثقة.
وعندما تكون هذه الأهداف محددة وواقعية، فإنها تخلق بيئة يشعر فيها الموظف أنه شريك في النجاح، وتغلق الباب أمام الفوضى والقرارات الفردية غير المدروسة، وتمنح المؤسسة قوة داخلية تنعكس على سمعتها في الخارج.
فالمؤسسة التي تعرف ماذا تريد وأين تتجه، تملك القدرة على الصمود أمام الأزمات والتقلبات وتشير التجارب العالمية إلى أن وضوح الأهداف التنفيذية كان العامل الحاسم في نجاح العديد من الشركات الكبرى. فشركة تويوتا، مثلًا، تمكنت من أن تصبح نموذجًا عالميًا بفضل التزامها الصارم بفلسفة "التطوير المستمر"، حيث ربطت بين أهدافها الاستراتيجية الكبرى وخطط تنفيذية دقيقة انعكست على جودة منتجاتها وعلى العكس، نجد شركة نوكيا التي كانت رائدة في صناعة الهواتف، لكنها فقدت مكانتها العالمية لأنها لم تحدد أهدافًا تنفيذية واضحة لمواكبة الابتكار، فتراجعت أمام منافسين أكثر وضوحًا في رؤيتهم.
أما شركة غوغل فقد برهنت على أن الأهداف التنفيذية ليست مجرد أرقام، بل يمكن أن تكون محفزًا للإبداع، إذ ربطت نجاحها بتمكين موظفيها وإعطائهم المساحة لتقديم حلول مبتكرة، مما جعلها قادرة على التفوق في أكثر القطاعات التكنولوجية تعقيدًا. ولا يقتصر الأمر على الشركات العالمية، بل يمتد إلى مؤسسات محلية وإقليمية أثبتت أن وضع أهداف تنفيذية واضحة هو الطريق الأمثل للنمو.
فعندما يشارك الموظفون في صياغة هذه الأهداف، يشعرون بأنهم جزء من القرار، مما يعزز انتماءهم ويجعلهم أكثر التزامًا بتحقيق النتائج كذلك، فإن ربط الأهداف بمؤشرات أداء قابلة للقياس يضمن المتابعة والتقييم المستمر، ويتيح القدرة على تعديل المسار عند ظهور تحديات جديدة. وهنا يكمن الفارق بين مؤسسة جامدة تترنح عند أول أزمة، وأخرى مرنة تتكيف وتجد حلولًا مبتكرة.
الأهداف التنفيذية الناجحة يجب أن تكون شاملة، فهي لا تقتصر على رفع الأرباح أو زيادة الحصة السوقية، بل تمتد لتشمل خدمة المجتمع، وتنمية الموارد البشرية، وتعزيز الاستدامة، وحماية البيئة. فالمؤسسة التي تجعل الإنسان والمجتمع والوطن غاية لأهدافها التنفيذية، تكون قادرة على مواجهة أصعب التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والازدهار.
وهذا ما يخلق مؤسسات يُفتخر بها، وإدارات أكثر إشراقًا، واقتصادًا أكثر توازنًا. في النهاية، يمكن القول إن الأهداف التنفيذية هي العمود الفقري الذي تستند إليه المؤسسات في رحلتها نحو النجاح. فهي ليست تفاصيل ثانوية، بل هي المحرك الذي يحول الاستراتيجيات الكبرى إلى واقع ملموس.
ومن دونها، تبقى الرؤى حبرًا على ورق. أما حين تكون واضحة ومرنة ومرتبطة بالإنسان قبل كل شيء، فإنها تصنع الفارق، وتبني مؤسسات قادرة على المنافسة، وتحجز لها مكانًا راسخًا في مسيرة التنمية المستدامة.