شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

برعاية صاحبة السمو الملكي الاميره بسمه بنت طلال أنطلاق فعاليات بازار السلك الدبلوماسي الدولي ال ٦١

برعاية صاحبة السمو الملكي الاميره بسمه بنت طلال أنطلاق فعاليات بازار  السلك الدبلوماسي الدولي ال ٦١
القلعه نيوز : عمان
تصوير : أحمد شريم / سالم الخوالده

احتضنت قاعة عمّان الكبرى بمدينة الحسين للشباب، اليوم السبت، بازار السلك الدبلوماسي الخيري، الذي تنظمه مبرة أم الحسين منذ عام 1964 وبرعاية صاحبة السمو الملكي الاميره بسمه بنت طلال كفعالية إنسانية عريقة، توالت عبر العقود، وتستمر كل عام في تجسيد المعنى الأسمى للعطاء، من أجل أطفال يتطلعون إلى غدٍ أفضل، وإلى فرصة تعليم، وحياة كريمة وصحة مستقرة.

وبهذا الخصوص قال د. زيد احمد المحيسن كانت مشاركتي الشخصية في هذا الحدث المميز بدعوة كريمة من سعادة محمد اجمل اقبال - سفير جمهورية باكستان الإسلامية في الأردن، الذي فتح لي بابًا لاكتشاف جناح بلاده – بكل ما يحمله من عمق ثقافي وتراث إنساني غني. هناك، تذوقت نكهات المطبخ الباكستاني الأصيل، وشاهدت الحرف اليدوية التي تروي قصص حضارات ضاربة في الجذور. كانت هذه التجربة أشبه بسفر في الذاكرة والوجدان، عبر ممرات البازار التي تحتضن تنوع العالم في بقعة واحدة.

بازار السلك الدبلوماسي هذا العام جمع أكثر من 50 سفارة وهيئة دبلوماسية من مختلف دول العالم – مشهد فريد تتداخل فيه اللغات، وتتمازج فيه الثقافات، وتتعانق فيه الألوان، فتُبنى جسور التفاهم دون الحاجة إلى كلمات.

أن تتجول في هذا البازار، هو أن تعبر العالم في بضع ساعات، أن تتنقل من جنوب أفريقيا إلى كوريا، ومن المغرب إلى المكسيك، دون حواجز ولا جوازات سفر. كل جناح يروي قصة، يحمل رائحة الوطن، ونكهة الأرض، ودفء الشعوب. من السجاد الإيراني المطرّز بالدقة، إلى الحرف اليدوية التركية، إلى القهوة البرازيلية، إلى المخبوزات الأوروبية... كل ركن يحملك في رحلة جديدة.

القاعة كانت تضجّ بالحياة. موسيقى فلكلورية من هنا، ضحكات أطفال من هناك، وتلك الروائح الزكية القادمة من مطابخ العالم، تأسر الحواس وتستدرجك لاكتشاف المزيد. الحضور من مختلف الأطياف؛ مواطنون، دبلوماسيون، إعلاميون، متطوعون، جميعهم اجتمعوا على هدف واحد: دعم أطفال مبرة أم الحسين – أولئك الذين يمثلون جوهر هذه المبادرة النبيلة.

ما يجعل هذا الحدث مميزًا حقًا ليس فقط التنوع الثقافي، بل الروح التي تسكنه. روح التعاون والتكافل، التي تُترجم من خلال المشاركة الفعّالة للدول، والعطاء السخي للهيئات، والدعم المتواصل من المجتمع المحلي. إيرادات هذا البازار تذهب بالكامل لدعم برامج المبرة التعليمية، والصحية، والإرشادية، في سبيل إعداد جيل واعٍ ومؤهل للحياة.

إن المشهد في هذا البازار يلامس الحلم... عالم بلا حروب، بلا عنصرية، بلا كراهية. قاعة عمّان الكبرى كانت نموذجًا مصغرًا لعالم نحلم به جميعًا: عالم يتحدث لغة المحبة، ويتعاون على الخير، وينبذ العنف والتطرف.

التجربة هنا لا تقتصر على البيع والشراء، بل تتجاوز ذلك إلى بناء جسور من التفاهم الثقافي والإنساني. إنها رسالة حية تقول: "نحن، رغم اختلافاتنا، يمكننا أن نتعاون، أن نحتفل بتنوعنا، وأن نرسم البسمة على وجوه من هم بأمس الحاجة إليها."

هكذا، تتحول الفعالية من مجرد بازار، إلى منصة حقيقية للتلاقي الحضاري، ومثال حي على فلسفة الوجود الإنساني القائمة على المحبة والتعاون. بازار السلك الدبلوماسي هو المكان الذي يعكس صورة عمّان – مدينة مفتوحة على العالم، تحتضنه لا لتذيب خصوصياته، بل لتحتفي بها.

في زمن يضجّ بالأزمات، ويئن تحت وطأة الحروب والانقسامات، تمنحنا مثل هذه المبادرات نافذة أمل، وتُعيد تذكيرنا بأن الإنسانية لا تزال بخير، وأننا نستطيع – لو شئنا – أن نحيا معًا بسلام، وأن نبني عالمًا يقوم على الكرامة، لا القوة... على الشراكة، لا الهيمنة... على الخير، لا الشر.

بازار السلك الدبلوماسي في عمّان لم يكن مجرد فعالية موسمية، بل كان حلمًا عابرًا للحدود، تجسّد في قاعة بلا حواجز. تخيّلوا لو أن العالم بأسره أصبح كذلك... ألن يكون أجمل؟وصدقت والدتي ذات يوم - عندما قالت لي عبارتها المحفورة في ذاكرتي - يابني الاردن صغير في حجمة لكنه عظيم وكبير في عطاءه